عدد الضغطات  : 60  
 عدد الضغطات  : 66
منتديات بروج سوفت 
 عدد الضغطات  : 46
منتديات غرور انثى 
 عدد الضغطات  : 42  
 عدد الضغطات  : 27 منتديات كعبول 
 عدد الضغطات  : 46  
 عدد الضغطات  : 38

   دورة الفوتوشوب بسحر العيون

الدرس الرابع عشر : الالـــــوان


الإهداءات
رهفـ الاحساسـ من من قدام الكتاب : عذرا يا جماعه علي عدم دخولي المنتدي والمشاركه بسبب الدراسه

آخر 10 مشاركات
تحميل روايات عبير .. فقط وحصريا على سحر العيون (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 120 - المشاهدات : 1517 )           »          اتفرج على المصورين لما بيصورا بإخلاص !!! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 17 )           »          اسير الليل على كرسى الاعتراف (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 32 )           »          حمل الآن : ساعة على سطح مكتبك بمميزات رهيبة وممتعة !! (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          [Template] : كود اسم منتداك يتبع الماوس بشكل رائع جدا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          حصريا تراقيع جميع ثغرات المنتديات (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          [Style] : استايل كرستال للنسخه vb3.7.4 لاول مره على ترايدنت (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          [Style] : استايل الحج اهداء من شركة نيرو سوفت لخدمات الويب (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          [Style] : احلى استايل رومانسي ركبته في منتداي والله خطير جدا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          [Style] : ستايل المهجولين (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )

 
العودة   منتديات سحر العيون > المنتديات الاسلامية > المنتدى الاســــلامــى > قسم القرآن الكريم وعلومه
 



موسوعة الاعجاز العلمي في القراءان الكريم

قسم القرآن الكريم وعلومه


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

 
قديم 06-27-2007, 02:11 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
4 موسوعة الاعجاز العلمي في القراءان الكريم

موسوعة الاعجاز العلمي في القراءان





الإعجاز العلمي {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم}

--------------------------------------------------------------------------------

أ . د / منال جلال محمد عبد الوهاب


أ) النص المعجز في قوله تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ} 38 ألأنعام
ب) الحقائق العلمية المتوافقة مع النص :
1- الدواب في ألأرض والطير يطير بجناحيه أمم صنفها علماء ألأحياء تصنيفات شتي Classifications.
2- تشبه هذه ألأمم الإنسان وتماثله Similar .
التشابه و المثلية Similarity أثبتها العلم الحديث علي مستويات عديدة نذكر منها في البحث أربعة مستويات:
التشابه و المثلية في التشريح الخارجيMorphologyExternalفي المراحل الجنينية ألأولي early embryonic stages
ذكر وصحح العلماء مؤخراً مفهوم التشابه similarity بين الفقاريات ( وليس التطابقIdentical الذي كان الاعتقاد به سائدا حتى 1997) نتيجة توالي وتعاقب مراحل النمو الجنيني ذاتها مع اختلاف زمني يسير.وليس وجودها في مرحلة متطابقةphylotypic) stage) الفقاريات جميعها تمر بالمراحل ذاتها في ازمنة متباينة بالمرحلة الخيشومية Pharengula stage ومرحلة تكون الحبل العصبيNeurola stage ومرحلة الحبل الظهري notochord والصفائح somites.
· التشابه و المثلية علي مستوي الخلايا( المكونة للأنسجة و ألأعضاء والأجهزةCell lineage level ( .
· أثبت علم ألأحياء الجزيئي Molecular biologyالتشابه و المثلية علي المستوى الجزيئي molecular level في جزيئات النواة في الشفرات الوراثية( المورثات- الجينات)Genes المسئولة عن تكوين العضو المحدد.(لوحظ تماثل الجيناتHox gene, Fringe ,tin man and Pax6 المكونة للمحور ألأمامي- الخلفي , ألأطراف و القلب والعين علي التوالي في مختلف الكائنات مثل الحشرات و الذباب insects and flies )
· التشابه و المثلية في إشارات المسارات المكونة للأجهزة المحددة في الكائنات النامية المختلفةHomologous signal path ways within a developing organism and organism
(لوحظ تكون الأنبوب العصبي neural tube في الفقاريات والحشراتvertebrates and insects نتيجة لنفس ذات التفاعلات البينية لنفس ذات البروتينات رغم كون احد ألأنابيب ظهر ياdorsal والآخر بطنيا ).
جـ- وجه الإعجاز :
اتفاق نتائج العلم الحديث مع ما ذكرته الآية القرآنية في سورة ألأنعام من أن ما من د ابة و لا طائر يطير بجناحيه إلا أمم متنوعة صنفها العلماء , وهذه ألأمم تشبه وتماثل إلانسا ن وقد ذكر القرآن هذه الحقائق الدقيقة المدهشة والتي مازال العلم الحديث حائراً فيها منذ أكثر من 1400 عاما و لم تكن التقنيات العالية مثل الدراسة المهجرية ودراسة التفاصيل الدقيقة للخرائط الكروموسومية والجينات معروفة ذلك الزمن . و مازالت الدراسات الحديثة جارية حتى الآن لتحقيق و لاستكشاف حقائق سبق وجاء بها القرآن الذي لا يمكن أن يكون صادراً إلا من عند من هو بكل خلق عليم سبحانه.
(ولا يحيطون بشي من علمه إلا بما شاء)أية الكرسي255 –سورة البقرة
(أن هو إلا وحي يوحى .4 علمه شديد القوى5) .النجم
(وانك لتلقي القران من لدن حكيم عليم6 )النمل
(أفلا يتدبرون القرآن أم علي قلوب أقفالها24) محمد

التشريعي في(( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها … ))

--------------------------------------------------------------------------------

أ.د محمد نبيل غنايم



ملخص البحث
جاء هذا البحث في ثلاثة مباحث يضم كل منها عدة مطالب فالمبحث الأول عن بيان مصطلحات عنوان البحث وهي: الإعجاز، والتشريع،والسكن، تناول المطلب الأول منها معنى الإعجاز لغة واصطلاحاً ، وأقوال العلماء في وجوه الإعجاز ، وهل هي منحصرة أولاً وانتهى البحث إلى أنها غير محصورة ، وأن الإعجاز متحقق في أقصر سورة بل في الكلمات والحروف.
وتناول المطلب الثاني : التشريع حيث بين معناه لغة وفي اصطلاح الفقهاء ، كما بين أنه نوعان إلهي ووضعي والحدود الفارقة بينهما ، وتناول المطلب الثالث: السكن لغة واصطلاحاً . والمبحث الثاني تناول عرض أقوال المفسرين تفصيلياً في المراد بالسكن في الآية الكريمة موضوع البحث وما يشبهها، ولما كانت الأقوال متقاربة فقد اكتفى بنحو عشرة منها تمثل المفسرين على اختلاف مناهجهم وأزمانهم وذلك من خلال اثنتي عشرة فقرة ، ثم أقوال الفقهاء في السكن بمعنى المكان والإقامة لأنه جزء من تحقيق السكن بالمعنى الأخر الطمأنينة وذلك من خلال خمس فقرات أخرى.
ثم جاء المبحث الثالث للحديث عن الإعجاز التشريعي في الزواج الشرعي الذي هو محور الآية الكريمة والأمتنان به على الخلق وحثهم على التفكير فيه والتعرف على آيات الله عز وجل فيه. وقد كشف البحث في هذا المبحث عن خمسة عشر سراً من أسرار الزواج الشرعي وضوابطه وآثاره التي يمثل كل منها جانباً أو وجهاً من وجوه الإعجاز ثم قام بالرد على بعض الشبهات التي أثيرت على هذا التشريع الإسلامي للزواج وفندها ودحضها وأخيراً تبين لنا أن وجوه الإعجاز في الآية الكريمة كما هي في القرآن كله غير محصورة وأن هذه مجرد أمثلة ونماذج منها، والعجز عن إدراك الكل إعجاز آخر لأن القرآن لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء.



يتبع







رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-27-2007, 02:12 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها




قوة الجاذبية للشمس تمنع الكواكب من الانفلات عن مداراتها حول الشمس

قال الله جل وعلا:

﴿ اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾(الرعد:2).

﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾(لقمان:10).

أخبر سبحانه وتعالى في هاتين الآيتين الكريمتين أن من حكمته أن خلق السمواتِ، ورفعها﴿ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾. والعَمَد هو الدعائم؛ وهو اسم جمع عند الأكثرين، ويدل على الكثرة. والمفرد: عِماد. أو: عَمود. وقيل: إنه جمع. والمرجح هو الأول. وقرأ أبو حيوة، ويحيى بن وثاب:﴿ عُمُدٍ ﴾، بضمتين؛ وهو جمع: عِماد؛ كشهاب وشهب. أو جمع: عَمود؛ كرسول ورسل. ويجمعان في القلة على: أعمدة.

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى:﴿ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ على قولين:

أحدهما: أنها مرفوعة بغير عمد ترونها، قاله قتادة، ومجاهد، وإياس بن معاوية وغيرهم. وذلك دليل على وجود الصانع الحكيم، تعالى شأنه.

والثاني: أنها مرفوعة بعمد، ولكنا لا ترَى. قال ابن عباس: وما يدريك أنها بعمد، لا ترى؟ وحكى بعضهم عنه أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض، والسماء عليه كالقبة، وهو قول ضعيف.

قال أبو حيان في البحر المحيط:” والجمهور على أن السموات لا عمد لها البتة. ولو كان لها عمد، لاحتاجت تلك العمد إلى عمد، ويتسلسل الأمر. فالظاهر أنها ممسكة بالقدرة الإلهية. ألا ترى إلى قوله تعالى:﴿ وََيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾(الحج: 65)، ونحو هذا من الآيات .

وقال أبو عبد الله الرازي: العماد ما يعتمد عليه، وهذه الأجسام واقفة في الحيز العالي بقدرة الله تعالى، فعمدها قدرة الله تعالى، فلها عماد في الحقيقة، إلا أن تلك العمد إمساك الله تعالى وحفظه وتدبيره وإبقاؤه إياها في الحيز العالي، وأنتم لا ترون ذلك التدبير، ولا تعرفون كيفية ذلك الإمساك. وعن ابن عباس : ليست من دونها دعامة تدعمها ، ولا فوقها علاقة تمسكها “.

وانبنى على هذا الخلاف خلاف آخر في موضع جملة ﴿ تَرَوْنَهَا ﴾ من الإعراب، فذكروا فيها ثلاثة أقوال:

الأول: أنها استئنافية، جيء بها للاستشهاد على كون السموات مرفوعة كذلك. كأنه قيل: ما الدليل على ذلك ؟ فقيل: رؤيتكم لها بغير عمد. فهو كقولك: أنا بلا سيف، ولا رمح تراني.

والثاني: أنها حالية من السموات. أي: خلقها، أو رفعها مرئيَّةً لكم بغير عمد. فالضمير للسموات.

والثالث: أنها صفة للعمد. أي: بغير عمد مرئية، فالضمير للعمد. واستدل لذلك بقراءة أبي بن كعب:﴿ تَرَوْنَهُ ﴾، بعوْد الضمير مذكرًا على لفظ: عمد.

فعلى تقدير الاستئنافية تكون السموات مرفوعة بغير عمد، وكذلك على تقدير الحالية. وأما على تقدير الوصفية فيحتمل توجُّه النفي إلى الصفة والموصوف، فيكون حكم السموات كحكمها في التقدير الأول والثاني؛ لأنها لو كان لها عمد، لكانت مرئية.. ويحتمل توجهه إلى الصفة دون الموصوف، فيفيد أن للسموات عَمَدًا، لكنها غير مرئية.

وتحقيق القول في هذه الآية الكريمة أن نقول:

أولاً- إن نفي الذات الموصوفة بأداة من أدوات النفي، قد يكون نفيًا للصفة دون الذات، وقد يكون نفيًا للذات والصفة معًا.

فمن الأول قوله تعالى:

﴿ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ﴾(الأنبياء:8).

أي: بل هم جسد يأكلونه.

ومن الثاني قوله تعالى:

﴿ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً ﴾(البقرة:273).

أي: لا سؤال لهم أصلاً، فلا يحصل منهم إلحاف. وقوله تعالى:

﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾(غافر:18).

أي: لا شفيع لهم أصلاً، يطاع فيشفع لهم، بدليل قولهم:

﴿ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ﴾(الشعراء:100).

ويسمى هذا النوع عند أهل البديع:” نَفْيُ الشيء بإيجابه “.

وعبارة ابن رشيق في تفسيره:” أن يكون الكلام ظاهره إيجاب الشيء، وباطنه نفيه، بأن ينفى ما هو من سببه؛ كوصفه، وهو المنفي في الباطن “. وعبارة غيره:” أن ينفى الشيءُ مقيدًا، والمراد نفيه مطلقًا، مبالغة في النفي، وتأكيدًا له “.

ومنه قوله تعالى:

﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ﴾(المؤمنون:117)

فإن الإله مع الله تعالى لا يكون إلا عن غير برهان.

ثانيًا- لفظ ﴿ غَيْر ﴾، موضوع- في الأصل- للمغايرة، وهو مستلزم للنفي، ومعناه عند الجمهور كمعنى ﴿ لَا ﴾ النافية؛ إلا أن بينهما فرقًا من وجهين:

أحدهما: أن ﴿ غَيْر ﴾ اسم. و﴿ لَا ﴾ حرف.

والثاني: أن ﴿ غَيْر ﴾ معناها المغايرة بين الشيئين. و﴿ لَا ﴾ معناها النفي المجرد.

ولتوضيح الفرق بينهما نقول: إذا قلت أخذته بذنب )، فـ﴿ ذَنْبٌ ﴾ هو الذي أخذته به. وإذا قلت أخذته بلا ذنب )، فـ﴿ لَا ذَنْبَ ﴾ هو الذي أخذته به، وهو بمنزلة ﴿ ذَنْبٍ ﴾ في الإثبات.

فإذا قلت أخذته بغير ذنب )، فـ﴿ غَيْرٌ ﴾ هو الذي أخذته به، و﴿ ذَنْبٌ ﴾ لم تأخذه به؛ لأن لفظ ﴿ غَيْر ﴾ مسلوب منه ما أضيفت إليه. وما أضيفت إليه هنا هو ﴿ ذَنْبٌ ﴾، فهو المسلوب منها.

ومثل ذلك قوله تعالى:

﴿ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾(آل عمران:112).

فـ﴿ غَيْرٌ ﴾ هو الذي قتلوا به، و﴿ حَقٌّ ﴾ لم يقتلوا به؛ وإنما أضيفت ﴿ غَيْرُ ﴾ إليه؛ لأنها اسم مبهم، لا يفهم معناه إلا بالإضافة. ولما كان مدلول ﴿ غَيْرٍ ﴾ المغايرة، كان معنى﴿ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾: بباطل.

ثالثًا- النفي بـ﴿ غَيْرٍ ﴾ يرد- في اللغة- على أوجه؛ منها:

أن يكون متناولاً للذات، إذا كانت غير موصوفة؛ كقوله تعالى:

﴿ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾(آل عمران:112). وقوله تعالى:

﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾(الحج:40).

فإن كانت الذات موصوفة، كان النفي بها واقعًا على الصفة دون الذات؛ كما في قوله تعالى:

﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ (لقمان:10). وقوله تعالى:

﴿ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ (الرعد:2).

فالمنفي بـ﴿ غَيْرٍ ﴾- هنا- هو الرؤية، لا العمد. وعليه تكون السموات مخلوقة ومرفوعة بعمد، لا تُرَى، فتأمل ذلك، فإنه من الأسرار الدقيقة في البيان القرآني المعجز!!!

رابعًا- العمد غير المرئية في العلوم الكونية1)

تشير الدراسات الكونية إلي وجود قوى مستترة‏,‏ في اللبنات الأولية للمادة، وفي كل من الذرات والجزيئات، وفي كافة أجرام السماء‏,‏ تحكم بناء الكون، وتمسك بأطرافه إلى أن يشاء الله تعالى، فيدمره، ويعيد خلق غيره من جديد‏.‏

ومن القوى التي تعرف عليها العلماء في كل من الأرض والسماء أربع صور‏,‏ يعتقد بأنها أوجه متعددة لقوة عظمى واحدة، تسري في مختلف جنبات الكون؛ لتربطه برباط وثيق، وإلا لانفرط عقده، وهذه القوى هي‏:‏

(1)‏ القوة النووية الشديدة . (2)‏ القوة النووية الضعيفة . (3)‏ القوة الكهربائية المغناطيسية‏(‏ الكهرومغناطيسية‏). (4)‏ قوة الجاذبية‏‏ .

هذه القوى الأربع هي الدعائم الخفية، التي يقوم عليها بناء السماوات والأرض‏,‏ وقد أدركها العلماء من خلال آثارها الظاهرة والخفية في كل أشياء الكون المدركة‏.‏

وتعتبر قوة الجاذبية على المدى القصير أضعف القوى المعروفة لنا‏,‏ وتساوي‏10‏- 39 )‏ من القوة النووية الشديدة‏,‏ ولكن على المدى الطويل تصبح القوة العظمى في الكون‏,‏ نظرًا لطبيعتها التراكمية، فتمسك بكافة أجرام السماء‏,‏ وبمختلف تجمعاتها‏.‏ ولولا هذا الرباط الحاكم، الذي أودعه الله‏‏ تعالى في الأرض، وفي أجرام السماء ما كانت الأرض، ولا كانت السماء. ولو زال هذا الرباط، لانفرط عقد الكون، وانهارت مكوناته‏.‏

ولا يزال أهل العلم يبحثون عن موجات الجاذبية المنتشرة في أرجاء الكون كله‏,‏ منطلقة بسرعة الضوء دون أن ترى‏.‏ ويفترض وجود هذه القوة على هيئة جسيمات خاصة في داخل الذرة لم تكتشف بعد، يطلق عليها اسم الجسيم الجاذب، أو‏(‏ الجرافيتون ‏ ( Graviton

منذ العقدين الأولين من القرن العشرين تنادى العلماء بوجود موجات للجاذبية من الإشعاع التجاذبي، تسري في كافة أجزاء الكون؛ وذلك على أساس أنه بتحرك جسيمات مشحونة بالكهرباء، مثل الإليكترونات والبروتونات الموجودة في ذرات العناصر والمركبات، فإن هذه الجسيمات تكون مصحوبة في حركتها بإشعاعات من الموجات الكهرومغناطيسية‏




ير الدراسات الكونية إلي وجود قوى مستترة‏,‏ في اللبنات الأولية للمادة، وفي كل من الذرات والجزيئات، وفي كافة أجرام السماء‏,‏ تحكم بناء الكون، وتمسك بأطرافه إلى أن يشاء الله تعالى، فيدمره، ويعيد خلق غيره من جديد‏


وقياسًا على ذلك فإن الجسيمات غير المشحونة ‏(‏ مثل النيوترونات‏)‏ تكون مصحوبة في حركتها بموجات الجاذبية‏,‏ ويعكف علماء الفيزياء اليوم على محاولة قياس تلك الأمواج‏,‏ والبحث عن حاملها من جسيمات أولية في بناء المادة، يحتمل وجوده في داخل ذرات العناصر والمركبات‏,‏ واقترحوا له اسم: الجاذب. أو الجرافيتون. وتوقعوا أنه يتحرك بسرعة الضوء‏,‏ وانطلاقا من ذلك تصوروا أن موجات الجاذبية تسبح في الكون؛ لتربط كافة أجزائه برباط وثيق من نواة الذرة إلى المجرة العظمى، وتجمعاتها إلى كل الكون‏,‏ وأن هذه الموجات التجاذبية هي من السنن الأولى، التي أودعها الله تعالى مادة الكون وكل المكان والزمان‏!!‏

وهنا تجب التفرقة بين قوة الجاذبية(TheGravitationalForce)‏، وموجات الجاذبية‏(TheGravitationalWaves) .

فبينما الأولى تمثل قوة الجذب للمادة الداخلة في تركيب جسم ما، حين تتبادل الجذب مع جسم آخر‏,‏ فإن الثانية هي أثر لقوة الجاذبية‏.‏ وقد أشارت نظرية النسبية العامة إلى موجات الجاذبية الكونية على أنها رابط بين المكان والزمان على هيئة موجات، تؤثر في حقول الجاذبية في الكون، كما تؤثر على الأجرام السماوية، التي تقابلها. وقد بذلت محاولات كثيرة لاستكشاف موجات الجاذبية القادمة إلينا من خارج مجموعتنا الشمسية، ولكنها لم تكلل بعد بالنجاح‏.

‏والجاذبية وموجاتها، التي قامت بها السماوات والأرض منذ بدء خلقهما‏,‏ ستكون سببًا في هدم هذا البناء عندما يأذن الله‏‏ تعالى‏ بتوقف عملية توسع الكون، فتبدأ الجاذبية وموجاتها في العمل علي انكماش الكون، وإعادة جمع كافة مكوناته على هيئة جرم واحد، شبيه بالجرم الابتدائي، الذي بدأ به خلق الكون. وسبحان القائل‏:‏

﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ (‏الأنبياء‏:104).‏

خامسًا- نظرية الخيوط العظمى وتماسك الكون(2)

في محاولة لجمع القوى الأربع المعروفة في الكون ‏(‏ القوة النووية الشديدة والقوى النووية الضعيفة‏,‏ والقوة الكهرومغناطيسية‏,‏ وقوة الجاذبية ‏)‏ في صورة واحدة للقوة اقترح علماء الفيزياء ما يعرف باسم نظرية الخيوط العظمى‏(TheTheoryOfSuperstrings)‏، والتي تفترض أن الوحدات البانية للبنات الأولية للمادة من مثل ( الكواركات والفوتونات‏,‏ والإليكترونات وغيرها‏ )‏ تتكون من خيوط طولية في حدود (‏10‏- 35‏ ) من المتر‏,‏ تلتف حول ذواتها، على هيئة الزنبرك المتناهي في ضآلة الحجم‏,‏ فتبدو كما لو كانت نقاطًا، أو جسيمات‏,‏ وهي ليست كذلك‏.‏ وتفيد النظرية في التغلب على الصعوبات، التي تواجهها الدراسات النظرية في التعامل مع مثل تلك الأبعاد شديدة التضاؤل، حيث تتضح الحاجة إلى فيزياء كمية غير موجودة حاليًا‏,‏ ويمكن تمثيل حركة الجسيمات في هذه الحالة بموجات تتحرك بطول الخيط .‏ كذلك يمكن تمثيل انشطار تلك الجسيمات واندماجها مع بعضها البعض بانقسام تلك الخيوط والتحامها‏.‏

وتقترح النظرية وجود مادة خفية (ShadowMatter)‏، يمكنها أن تتعامل مع المادة العادية عبر الجاذبية؛ لتجعل من كل شيء في الكون ‏(‏ من نواة الذرة إلى المجرة العظمى، وتجمعاتها المختلفة إلي كل السماء ‏)‏ بناء شديد الإحكام‏,‏ قويّ الترابط‏ .‏ وقد تكون هذه المادة الخفية هي ما يسمَّى باسم المادة الداكنة (DarkMatter)، والتي يمكن أن تعوض الكتل الناقصة في حسابات الجزء المدرك من الكون‏,‏ وقد تكون من القوى الرابطة له‏.‏ وتفسر النظرية جميع العلاقات المعروفة بين اللبنات الأولية للمادة‏,‏ وبين كافة القوى المعروفة في الجزء المدرك من الكون‏.‏ وتفترض النظرية أن اللبنات الأولية للمادة ما هي إلا طرق مختلفة لتذبذب تلك الخيوط العظمى في كون ذي أحد عشر بعدًا‏.‏

ومن ثم، إذا كانت النظرية النسبية قد تحدثت عن كون منحن‏,‏ منحنية فيه الأبعاد المكانية الثلاثة ‏(‏ الطول‏,‏ العرض‏,‏ والارتفاع ‏)‏ في بعد رابع هو الزمن‏,‏ فإن نظرية الخيوط العظمى تتعامل مع كون ذي أحد عشر بعدًا، منها سبعة أبعاد مطوية على هيئة لفائف الخيوط العظمى، التي لم يتمكن العلماء بعد من إدراكها.

وسبحان القائل‏:‏﴿ اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾(الرعد:2). والله قد أنزل هذه الحقيقة الكونية على خاتم أنبيائه ورسله‏ صلى الله عليه وسلم‏‏ من قبل أربعة عشر قرنًا‏,‏ ولا يمكن لعاقل أن ينسبها إلى مصدر غير الله الخالق ‏.‏

محمد إسماعيل عتوك







رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-27-2007, 02:13 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

التخييل الحسي والتجسيم

--------------------------------------------------------------------------------



للسيد / قطب


قليل من صور القرآن هو الذي يعرض صامتاً ساكناً ـ لغرض فني يقتضي الصمت والسكون ـ أما أغلب الصور ففيه حركة مضمرة أو ظاهرة، حركة يرتفع بها نبض الحياة، وتعلو بها حرارتها. وهذه الحركة ليست مقصورة على مشاهد القصص والحوادث، ولا على مشاهد القيامة، ولا صور النعيم والعذاب، أو صور البرهنة والجدل. بل إنها لتلحظ كذلك في مواضع أخرى لاينتظر أن تلحظ فيها.
ويجب أن ننبه إلى نوع هذه الحركة، فهي حركة حية مما تنبض به الحياة الظاهرة للعيان، أو الحياة المضمرة في الوجدان. هذه الحركة هي التي نسميها (التخييل الحسي)، وهي التي يسير عليها التصوير في القرآن لبث الحياة في شتى الصور، مع اختلاف الشيات والألوان.
وظاهرة أخرى تضح في تصوير القرآن وهي (التجسيم): تجسيم المعنويات المجردة، وإبرازها أجساماً أو محسوسات على العموم. إنه ليصل في هذا إلى مدى بعيد، حتى ليعبر به في مواضع حساسة جد الحساسية، يحرص الدين الاسلامي على تجريدها كل التجريد، كالذات الإلهية وصفاتها. ولهذا دلالته الحاسمة أكثر من كل دلالة أخرى، على أن طريقة (التجسيم) هي الأسلوب المفضل في تصوير القرآن، مع الاحتراس والتنبيه إلى خطورة التجسيم في الأوهام.
والآن نأخذ في ضرب الأمثال.
1 ـ لون من ألوان (التخييل) يمكن أن نسميه (التشخيص) يتمثل في خلع الحياة على المواد الجامدة، والظواهر الطبيعية، والانفعالات الوجدانية. هذه الحياة التي قد ترتقي فتصبح حياة إنسانية، تشمل المواد والظواهر والانفعالات، وتهب لهذه الأشياء كلها عواطف آدمية، وخلجات إنسانية، تشارك بها الآدميين، وتأخذ منهم وتعطي، وتتبدى لهم في شتى الملابسات، وتجعلهم يحسون الحياة في كل شيء تقع عليه العين، أو يتلبس به الحس، فيأنسون بهذا الوجود أو يرهبونه، في توفز وحساسية وإرهاف.
هذا هو الصبح يتنفس: (والصبح إذا تنفس). فيخيل إليك هذه الحياة الوديعة الهادئة التي تنفرج عنها ثناياه، وهو يتنفس فتتنفس معه الحياة، ويدب النشاط في الأحياء، على وجه الأرض والسماء.
وهذا هو الليل يسرع في طلب النهار، فلا يستطيع له دركاً: (يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً). ويدور الخيال مع هذه الدورة الدائبة، التي لا نهاية لها ولا ابتداء.
أو هذا هو الليل يسري: (والليل إذا يسر). فتحس سريانه في هذا الكون العريض، وتأنس بهذا الساري على هينة واتئاد!
وهاتان هما الأرض والسماء عاقلتين، يوجه إليهما الخطاب، فتسرعان بالجواب: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان، فقال لها وللأرض: ائتيا طوعاً أو كرهاً. قالتا: أتينا طائعين). والخيال شاخص إلى الأرض والسماء. تدعيان وتجيبان الدعاء.
وهذه هي الشمس والقمر والليل والنهار في سباق دائم ولكن:
(لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، ولا الليل سابق النهار). وإنه لسباق جبار، لا يني أو يفتر في ليل أو نهار.
وهذه هي الأرض (هامدة) مرة و (خاشعة) مرة، ينزل عليها الماء فتهتز وتحيا: (وترى الأرض هامدة، فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت، وأنبتت من كل زوج بهيج). وهكذا تستحيل الأرض الجامدة، كائناً حياً بلمسة واحدة في لفظة واحدة.
وهذه جهنم. جهنم النهمة المتغيظة التي لا يفلت منها أحد، ولا تشبع بأحد! جهنم التي تدعو من كانوا يدعون إلى الهدى ويدبرون، وهم لدعوتها على الرغم منهم يجيبون: جهنم التي ترى المجرمين من بعيد فتتغيظ وتفور!
(يوم نقول لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟). (إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً). (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور، تكاد تميز من الغيظ).
وهذا هو الظل الذي يلجأ إليه المجرمون: (وظل من يحموم. لا بارد ولا كريم). ففي نفسه كزازة وضيق، لايحسن استقبالهم، ولا يهش لهم هشاشة الكريم، فهو ليس فقط (لا بارد)، ولكن كذلك (ولا كريم)!
وهذه هي الرياح لواقح: (وأرسلنا الرياح لواقح) بما تحمل من ماء. ولكن التعبير عنها أكسبها حياة حيوانية، تلقح وتنتج!
وهذا هو الغضب، أو هذا هو الروع، أو هذه هي البشرى، تهيج وتسكن، وتوحي وتسكت، وتجيء وتذهب:
(ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح). (ولما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط)...
2 ـ ولون من ألوان (التخييل) يتمثل في تلك الصور المتحركة التي يعبر بها عن حالة من الحالات أو معنى من المعاني. فصورة الذي يعبد الله على حرف (فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه). وصورة المسلمين قبل أن يسلموا، وهم 0على شفا حفرة من النار). وصورة الذي (أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم). كلها صور تخيل للحس حركة متوقعة في كل لحظة.
وقريب من هذه الصور في التخييل ولوج الجمل في سم الخياط، الموعد المضروب لدخول الكافرين الجنة بعد عمر طويل. فالخيال يظل عاكفاً على تمثل هذه الحركة العجيبة، التي لاتتم ولا تقف ما تابعها الخيال!
والصورة التي تخيلها الآية: (قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً).
فالخيال يظل يتصور تلك الحركة الدائبة: حركة الامتداد بماء البحر لكتابة كلمات الله، في غير ما توقف ولا انتهاء، غلا أن ينتهي البحر بالنفاد!
وشبيه بهذه الصور ما تخيله للحس هذه الآية: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) والآية: (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر) فلفظة الزحزحة ذاتها تخيل حركتها المعهودة. وهذه الحركة تخيل الموقف على شفا النار، ماثلاً للخيال والأبصار!
3 ـ ولون من ألوان التخييل) يتمثل في الحركة المتخيلة، التي تلقيها في النفس بعض التعبيرات مثل: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل، فجعلناه هباء منثوراً). (فقدمنا) ذلك أنها تخيل للحس حركة القدوم التي سبقت نثر العمل كالهباء. وهذا التخييل يتوارى بكل تأكيد لو قيل: وجعلنا عملهم هباء منثوراً. حيث كانت تنفرد حركة النثر وصورة الهباء، دون الحركة التي تسبقها: حركة القدوم.
ومثلها: (قل أندعو من دون الله ما لاينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا). فكلمات (نرد على أعقابنا) تخيل حركة حسية للارتداد في موضع الارتداد المعنوي، وتمنح الصورة حياة محسوسة.
ومن هذا القبيل: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) في موضع: لاتطيعوا الشيطان. فإن كلمتي: تتبعوا، وخطوات، تخيلان حركة خاصة. هي حركة الشيطان يخطو والناس وراءه يتبعون خطواته. وهي صورة حين تجسم هكذا تبدو عجيبة من الآدميين، وبينهم وبين الشيطان الذي يسيرون وراءه، ما أخرج أباهم من الجنة!
وكذلك: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان). باختلاف يسير، هو أن الشيطان في هذه المرة هو الذي تبع هذا الضال ولازمه ليغويه: (فكان من الغاوين)!
ومن هذا الوادي: (ولا تقف ما ليس لك به علم) فحركة الاقتفاء تتهيأ للذهن، ويتمثلها الخيال (بالجسم والأقدام، لا يمجرد الذهن والجنان).
4 ـ ولو من (التخييل) يتمثل في الحركة الممنوحة لما من شأنه السكون كقوله: (واشتعل الرأس شيباً) فحركة الاشتعال هنا تخيل للشيب في الراس حركة كحركة اشتعال النار في الهشيم، فيها حياة وجمال.
وأما (التجسيم) فقد وردت له أمثلة كثيرة. ومنه كل التشبيهات التي جيء بها لا حالة المعاني والحالات صوراً وهيئات.
نذكر منها: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف) و (يا أيها الذين آمنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر، فمثله كمثل صفوان عليه تراب). و (مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله، وتثبيتاً من أنفسهم، كمثل جنة بربوة...) إلخ.
ولكن الذي نعنيه هنا بالتجسيم، ليس هو التشبيه بمحسوس، فهذا كثير معتاد، إنما نعني لوناً جديداً هو تجسيم المعنويات، لا على وجه التشبيه والتمثيل، بل على وجه التصيير والتحويل.
1 يقول: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً، وما عملت من سوء، تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً). (ووجدوا ما عملوا حاضراً، ولا يظلم ربك أحداً). أو (وما تقدموا لأنفسهم من خير تجدوه عند الله). فيجعل كأن هذا العمل المعنوي مادة محسوسة. تحضر (على وجه التجسيم) أو تحضر هي (على وجه التشخيص) أو توجد عند الله كأنها وديعة تسلم هنا فتتسلم هناك.
وقريب من هذا تجسيم الذنوب كأنها أحمال (تحمل على الظهور زيادة في التجسيم): (وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم). (ولا تزر وازرة وزر أخرى).
ومن تجسيم المعنويات أمثال: (وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى) فالتقوى زاد. أو صبغة الله. ومن أحسن من الله صبغة؟) فدين الله صبغة معلمة. أو (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) فالسلم مما يدخل فيه. أو (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) فالإثم مما له ظاهر وباطن. آخر هذا النحو من الاستعارات.
2 ـ ويحدث عن حالة نفسية معنوية هي حالة التضايق والضجر والحرج. فيجسمها كحركة جثمانية: (... وعلي الثلاثة الذين خلفوا، حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه). فالأرض تضيق عليهم، ونفوسهم تضيق بهم كما تضيق الأرض، ويستحيل الضيق المعنوي في هذا التصوير ضيقاً حسياً أوضح وأوقع، وتتجسم حالة هؤلاء الذين تخلفوا عن الغزو مع الرسول (فأحسوا بهذا الضيق الخانق، وندموا على تخلفهم ذلك الندم المحرج، حتى لايجدون لهم ملجأ ولا مفراً، ولا يطيقون راحة إلى أن قبل الله توبتهم.
ومثله: (وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين، ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع) فالقلوب كأنما تفارق مواضعها وتبلغ الحناجر حقاً من شدة الضيق.
ومنه: (فلولا إذا بلغت الحلقوم، وأنتم حينئذ تنظرون) كأنما الروح شيء مجسم، يبلغ الحلقوم في حركة محسوسة.
3 ـ ويصف حالة عقلية أو معنوية، وهي حالة عدم الاستفادة مما يسمعه بعضهم من الهدى، وكأنهم لم يسمعوا به، أو يتصلوا اتصالاً ما. فيجعل كأنما هناك حواجز مادية تفصل بينهم وبينه. مثل: (إنهم عن السمع لمعزولون). أو (وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً). أو (أفلا يتدبرون القرآن؟ أم على قلوبهم أقفالها؟). أو (إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون، وجعلنا من بين أيديهم سداً، ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لايبصرون). أو ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم غشاوة).
وكلها تجسم هذه الحواجز المعنوية، كأنما هي موانع حسية، لأنها في هذه الصورة أوقع وأظهر.
4 ـ ويكون الوصف حسياً بطبيعته، فيختار عن الوصف هيئة تجسمه. كقوله: (يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم) في مكان: يأتيهم من كل جانب، أو يحيط بهم. لأن هيئة الغشيان من فوق ومن تحت أدخل في الحسية من الوصف بالاحاطة.
5 ـ ومن (التجسيم) وصف المعنوي بمحسوس: كوصف العذاب بأنه غليظ (ومن ورائهم عذاب غليظ). واليوم بأنه ثقيل: (ويذرفون وراءهم يوماً ثقيلاً).
فينتقل العذاب من معنى مجرد إلى شيء ذي غلظ وسمك، وينتقل اليوم من زمن لايمسك إلى شيء ذي كثافة ووزن!
6 ـ وضرب الأمثلة على المعنوي بمحسوس، كقوله: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) لبيان أن القلب الانساني لايتسع لاتجاهين.
7 ـ ثم لما كان هذا التجسيم خطة عامة، صوّر الحساب في الآخرة كما لو كان وزناً مجسماً للحسنات والسيئات: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة). (فأما من ثقلت موازينه... وأما من خفت موازينه). وكل ذلك تمشياً مع تجسيم الميزان.
وكثيراً ما يجتمع التخييل والتجسيم في المثال الواحد في القرآن، فيصور المعنوي المجرد جسماً محسوساً، ويخيل حركة لهذا الجسم أو حوله من إشعاع التعبير.
1 ـ من ذلك: (بل نقذف بالحق على الباطل، فيدمغه، فإذا هو زاهق).
فكأنما الحق قذيفة خاطفة تصيب الباطل فتزهقه.
2 ـ ومن ذلك: (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) و (ألا في الفتنة سقطوا). فبعد أن تصبح الخطيئة شيئاً مادياً، تتحرك حركة الاحاطة، وبعد أن تصبح الفتنة لجة، يتحركون هم بالسقوط فيها.
3 ـ ومنه: (ولا تلبسوا الحق بالباطل). (فاصدع بما تؤمر). ففي المثال الأول يصبح الحق والباطل مادتين تستر إحداهما بالأخرى. وفي المثال الثاني يصبح ما أمر به مادة يشق بها ويصدع، دلالة على القوة والنفاذ.
بهذه الطريقة المفضلة في التعبير عن المعاني المجردة، سار الاسلوب القرآني في أخص شأن يوجب فيه التجريد المطلق، والتنزيه الكامل: فقال: (يد الله فوق أيديهم). (وكان عرشه على الماء). (وسع كرسيه السماوات والأرض). (ثم استوى على العرش).
وثار ما ثار من الجدل حول هذه الكلمات حينما أصبح الجدل صناعة، والكلام زينة. وإن هي إلا جارية على نسق متبع في التعبير، يرمي إلى توضيح المعاني المجردة وتثبيتها، ويجري على سنن مطرد، لاتخلف فيه ولا عوج. سنن التخييل الحسي والتجسيم في كل عمل من أعمال التصوير.
ولكن تباع هذا السنن في هذا الموضع بالذات، قاطع في الدلالة ـ كما قلنا ـ على أن هذه الطريقة في القرآن أساسية في التصوير، كما أن (التصوير هو القاعدة الأولى في التعبير).







رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-27-2007, 02:15 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

قْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ

--------------------------------------------------------------------------------

في مقابلة تلفزيونية مع عالم الجيولوجيا المسلم الأستاذ
الدكتور / زغلول النجار، سأله مقدم البرنامج عن هذه
الآية : ( اقْتَرَبَتِ السَّ اعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) : هل فيها إعجاز قرآني علمي ؟

فأجاب الدكتور زغلول قائلا : هذه الآية لها معي قصة. فمنذ فترة كنت أحاضر في جامعة
(كارديف/Cardif ) في غرب بريطانيا ، وكان الحضور خليطا
من المسلمين وغير المسلمين ، وكان هناك حوار حي للغاية
عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وفي أثناء هذا
الحوار ، وقف شاب من المسلمين وقال : يا سيدي هل ترى في
قول الحق تبارك وتعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) لمحة من لمحات الإعجاز العلمي في
القران الكريم ؟ فأجابه الدكتور زغلول قائلا : لا . لأن
الإعجاز العلمي يفسره العلم ، أما المعجزات فلا يستطيع
العلم أن يفسرها ، فالمعجزة أمر خارق للعادة فلا تستطيع
السنن أن تفسرها . وانشقاق القمر معجزة حدثت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم تشهد له بالنبوة والرسالة ،
والمعجزات الحسية شهادة صدق على من رآها ، ولولا ورودها
في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما
كان علينا نحن مسلمي هذا العصر أن نؤمن بها ولكننا نؤمن
بها لورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله
عليه وسلم ، ولأن الله تعالى قادر على كل شيء . معجزة
نبوية

ثم ساق الدكتور زغلول قصة انشقاق القمر كما وردت في كتب السنة فقال :

وفي كتب السنة يُروَى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم قبل أن يهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة
بخمس سنوات جاءه نفر من قريش وقالوا له : يا محمد إن كنت
حقا نبيا ورسولا فأتنا بمعجزة تشهد لك بالنبوة الرسالة ،
فسألهم : ماذا تريدون ؟ قالوا : شق لنا القمر ، على سبيل
التعجيز والتحدي . فوقف المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو
ربه أن ينصره في هذا الموقف فألهمه ربه تبارك وتعالى أن
يشير بإصبعه الشريف إلى القمر ، فانشق القمر إلى فلقتين
، تباعدتا عن بعضهما البعض لعدة ساعات متصلة ، ثم
التحمتا . فقال الكفار : سحرنا محمد ( صلى الله عليه
وسلم ) ، لكن بعض العقلاء قالوا إن السحر قد يؤثر على
الذين حضروه ، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس ،
فانتظروا الركبان القادمين من السفر، فسارع الكفار إلى
مخارج مكة ينتظرون القادمين من السفر، فحين قدم أول ركب
سألهم الكفار : هل رأيتم شيئا غريبا حدث لهذا القمر؟
قالوا : نعم ، في الليلة الفلانية رأينا القمر قد انشق
الى فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض ثم التحمتا . فآمن
منهم من آمن وكفر من كفر . ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى
في كتابه العزيز : اقتربت الساعة وانشق القمر . وإن يروا
آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر . وكذبوا واتبعوا أهواءهم
وكل أمر مستقر ... إلى آخر الآيات التي نزلت في ذلك .
قصة واقعية : يقول الدكتور زغلول : وبعد أن أتممت حديثي
وقف شاب مسلم بريطاني عرف بنفسه وقال: أنا داوود موسى بيتكوك رئيس الحزب الإسلامي البريطاني، ثم قال : يا سيدي ، هل تسمح لي بإضافة؟ قلت له : تفضل
قال : وأنا أبحث عن الأديان ( قبل أن يسلم ) ، أهداني
أحد الطلاب المسلمين ترجمة لمعاني القرآن الكريم ،
فشكرته عليها وأخذتها الى البيت ، وحين فتحت هذه الترجمة
، كانت أول سورة أطلع عليها سورة القمر، وقرأت : اقتربت
الساعة وانشق القمر ، فقلت : هل يعقل هذا الكلام ؟ هل
يمكن للقمر أن ينشق ثم يلتحم ، وأي قوة تستطيع عمل ذلك ؟
يقول الرجل : فصدتني هذه الآية عن مواصلة القراءة ،
وانشغلت بأمور الحياة ، لكن الله تعالى يعلم مدى إخلاصي
في البحث عن الحقيقة ، فأجلسني ربي أمام التلفاز
البريطاني وكان هناك حوار يدور بين معلق بريطاني وثلاثة
من علماء الفضاء الأمريكيين وكان هذا المذيع يعاتب هؤلاء
العلماء على الإنفاق الشديد على رحلات الفضاء ، في الوقت
الذي تمتلئ فيه الأرض بمشكلات الجوع والفقر والمرض
والتخلف ، وكان يقول : لو أن هذا المال أنفق على عمران
الأرض لكان أجدى وأنفع وجلس هؤلاء العلماء الثلاثة
يدافعون عن وجهة نظرهم ويقولون : إن هذه التقنية تطبق في
نواحي كثيرة في الحياة ، حيث إنها تطبق في الطب والصناعة
والزراعة ، فهذا المال ليس مالا مهدرا لكنه أعاننا على
تطوير تقنيات متقدمة للغاية .. في خلال هذا الحوار جاء
ذكر رحلة إنزال رجل على سطح القمر باعتبار أنها اكثر
رحلات الفضاء كلفة فقد تكلفت أكثر من مائة ألف مليون
دولار ، فصرخ فيهم المذيع البريطاني وقال : أي سَفَهٍ
هذا ؟ مائة ألف مليون دولار لكي تضعوا العلم الأمريكي
على سطح القمر ؟ فقالوا : لا ، لم يكن الهدف وضع العلم
الأمريكي فوق سطح القمر كنا ندرس التركيب الداخلي للقمر
، فوجدنا حقيقة لو أنفقنا أضعاف هذا المال لإقناع الناس
بها ما صدقنا أحد فقال لهم : ما هذه الحقيقة ؟ قالوا :
هذا القمر انشق في يوم من الأيام ثم التحم . قال لهم :
كيف عرفتم ذلك ؟ قالوا : وجدنا حزاما من الصخور المتحولة
يقطع القمر من سطحه إلى جوفه إلى سطحه ، فاستشرنا علماء
الأرض وعلماء الجيولوجيا ، فقالوا : لا يمكن أن يكون هذا
قد حدث إلا إذا كان هذا القمر قد انشق ثم التحم يقول
الرجل المسلم ( رئيس الحزب الاسلامي البريطاني ) : فقفزت
من الكرسي الذي أجلس عليه وقلت : معجزة تحدث لمحمد ( صلى
الله عليه وسلم ) قبل ألف واربعمائة سنة ، يسخر الله
تعالى الأمريكان لإنفاق أكثر من مائة ألف مليون دولار
لإثباتها للمسلمين ؟ ؟ ؟ لا بد أن يكون هذا الدين حقا .

يقول : فعدت إلى المصحف ، وتلوت سورة القمر ، وكانت
مدخلي لقبول الاسلام دينا


ماء الرجل وماء المرأة

عن ثَوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : كنت قائماً عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء حَبر من أحبار اليهود فقال : السلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها ، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول يا رسول الله ؟ ! فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سمَّاه به أهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن اسمي محمد الذي سمَّاني به أهلي " فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أينفعك شيء إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني . فَنَكت رسول الله صلى الله عليه و سلم بعُود معه فقال : سَل . فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تَبَدَّلُ الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هم في الظلمة دون الجسر . قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : فقراء المهاجرين . قال اليهودي : فما تُحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : زيادة كَبِدِ النون . قال : فما غذاؤهم على إثرها ؟ قال : ينحر لهم ثَور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها . قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : من عين فيها تُسمى سلسبيلا . قال : صدقت . قال : و جئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان . قال : ينفعك إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني ، قال : جئت أسألك عن الولد ؟ قال : ماء الرجل أبيض و ماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فَعلا مَنِيُّ الرجل مَنِيُّ المرأة أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مَنِيُّ المرأة مَنِيُّ الرجل آنثا بإذن الله . قال اليهودي : لقد صدقت و إنك لنبي . ثم انصرف فذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه و مالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به . صحيح مسلم في كتاب الحيض 315
شرح ألفاظ الحديث :
الحبر : العالم . الجسر : المراد به الصراط . الإجازة : العبور و المرور . تحفتهم : ما يهدى لهم . النون : الحوت .
و هذا الحديث الشريف إعجاز كامل أيضاً ، فالبشرية لم تعلم بواسطة علومها التجريبية أن الجنين الإنساني يتكون من نطفة الرجل و نطفة المرأة إلا في القرن التاسع عشر الميلادي ، و تأكَّد ذلك لديها بما لا يدع مجالاً للشك في أوائل القرن العشرين .
وتضمن الحديث أيضاً وصفاً لماء الرجل و ماء المرأة ، فإن ماء المهبل يميل إلى الصفرة وكذلك الماء في حويصلة جراف ، و عند خروج البويضة من هذه الحويصلة تدعى حينئذ الجسم الأصفر؛ و هذا أيضاً من الإعجاز لأنه لم يكن معلوماً آنذاك .
و أشار الحديث أيضاً إلى أن إفرازات المهبل لها تأثير في الذكورة و الأنوثة ، فالعلماء يقررون أن إفرازات المبيض حمضية و قاتلة للحيوانات المنوية ، و إن إفرازات عنق الرحم قلوية و لكنها لزجة في غير الوقت الذي تفرز فيه البويضة ، و ترق و تخف لزوجتها عند خروج البويضة ، و لابد لهذه الإفرازات من تأثير على نشاط الحيوانات المنوية المذكرة أو المؤنثة ، و العلماء المختصون لم يتأكدوا من هذا بعد ، و لكن الحديث الشريف يشير إلى إمكانية حدوث هذا الأمر ؛ و الله تبارك و تعالى أعلم [ خلق الإنسان بين الطب و القرآن] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم








رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-27-2007, 02:16 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

العسل

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إن أخي يشتكي بطنه ، فقال صلى الله عليه و سلم : اسِقه عَسَلاً . ثم أتاه الثانية فقال : اسقِه عَسَلاً . ثم أتاه الثالثة فقال : اسقِه عَسَلاً . ثم أتاه فقال : فعلت ، فقال صلى الله عليه و سلم : " صَدَقَ الله و كذبت بَطنُ أخيك " . فسقاه فبرأ . أخرجه الشيخان و مسلم و اللفظ للبخاري في الطب 5684

وقع في رواية ثانية : هذا ابن أخي يشتكي بطنه ، ولمسلم في صحيحه : " قد عرب بطنه ، بالعين المهملة و الراء المكسورة ، أي فسد هضمه لاعتلال المعدة ، و وقع في رواية مسلم : فسقاه ثم جاء ، فقال : إني سقيته فلم يزدد إلا استطلاقاً .
وقد ثبت علمياً أن العسل يبيد الجراثيم و يقضي عليها ، و قد أجرى الطبيب الجراثيمي ( ساكيت ) اختباراً علمياً عن أثر العسل في الجراثيم ، فقام بزرع جراثيم مختلف الأمراض في مزارع العسل الصافي ، و لبث ينتظر ، فأذهلته النتيجة المدهشة ، فقد ماتت جميع الجراثيم و قضي عليها ، فقد ماتت جراثيم الحمى النمشية ( التيفوس ) بعد 48 ساعة ، و جراثيم الحمى التيفية بعد 24 ساعة ، و جراثيم الزحار العصري قضي عليها تماماً بعد عشر ساعات ... ، و هذا ما جعل الطبيب ظافر العطار و الأستاذ سعيد القربي يذهبان في مقالة بعنوان : ( العسل ينقذ الإنسان من جراثيمه الممرضة ) في مجلة طبيبك عدد تشرين 1970 غلى القول : إن قول ( ساكيت ) إن جراثيم الزحار قد قضي عليها بعد عشر ساعات فقط ، قد يعطينا فهماً جديدياً للحديث النبوي _ الذي سبق ذكره ( فاستطلاق البطن ( الإسهال ) يمكن أن يكون بسبب الزحار ، و تجربة ( ساكيت ) أثبتت أن العسل يقضي على جراثيمه [ مجلة العلم عدد 21 ، ص 62 - 63 ] .
وبهذا ظهر عَلَم جديد من أعلام نبوته عليه الصلاة و السلام ، و وجه جديدي من إعجاز سنته ، فهذه الحقائق العلمية ما عرفها العلماء إلا في العصر الحاضر . أجمعوا على أن العسل يصلح لعلاج كثير من الأمراض فقد اعتُمد عليه كمادة مضادة للعفونة و مبيدة للجراثيم في أحدث مجالات الطب الحديث لحفظ الأنسجة و العظام و القرنية أشهراً عديدة ، و استعمالها حين الحاجة إليها في جراحة التطعيم و الترميم .
كما أظهرت الدراسات الحديثة الفرق الشاسع بين السكر العادي و العسل في مجال التغذية و خصوصاً للأطفال ، فالسكاكر المصنعة من العسل لا تُحدث نخراً و لا تسبب نمو الجراثيم [ انظر مقدمة كتاب : العسل فيه شفاء للناس ، للطبيب محمد نزار الدقر ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم







رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-27-2007, 02:18 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
إحصائية العضو