زمالك "النكد"
تاه لاعبوه.. وأهدوا الصعود للهلال
خذل الزمالك جماهيره التي زحفت خلفه وملأت ستاد القاهرة لمساندته في تخطي عقبة الهلال السوداني في بطولة دوري رابطة الابطال الافريقي.وفشل في تعويض خسارته في لقاء الذهاب بأم درمان بهدفين نظيفين واكتفي بالتعادل المهين في عقر داره بهدفين لكل منهما وكان تعادلاً بطعم الهزيمة للزمالك ليخرج من الماراثون مبكراً ويودع اجواء البطولة من دور ال 32 ليؤكد انه فريق "نكد" يرفض رسم الفرحة علي وجوه جماهيره.
استحق الزمالك الفشل والحصاد المر الذي جناه بعد ان غاب لاعبوه وجهازهم الفني عن الوعي علي مدار المباراة ليفيقوا علي كابوس الاطاحة بهم علي يد لاعبي الهلال الذين تفوقوا علي انفسهم ولعبوا بمهارة عالية وشكلوا خطورة حقيقية علي مرمي عبدالواحد السيد حارس مرمي الفريق من اول دقيقة وحتي نهاية المباراة.. وبالرغم من ان الزمالك دخل هذه المباراة من اجل تعويض خسارته الاولي اي انه كان يبحث عن هز الشباك والهجوم. ولكن كان الواقع في الملعب عكس هذا تماماً فكانت خطوط الزمالك متباعدة وجميع اللاعبين في حالة يرثي لها خاصة ظهيري الجنب احمد غانم وأسامة حسن اللذين كانا نقطة ضعف واضحة دفاعا وهجوماً وكذلك المدافع بن ذكري.. لم يكن لاعبو خط الوسط افضل حالاً فلم يكن اي لاعب له وجود سوي علاء عبدالغني خاصة في الشق الدفاعي. وحاول يوسف حمدي ان يفعل شيئاً ولكنه لم يجد المعاونة الكاملة.. اما المهاجمان عمرو زكي وعبدالحليم علي فلم تكن لهما اي خطورة علي مرمي الهلال الا في فترات قليلة.
وبالرغم من الحالة التي كان عليها الزمالك التي "لاتسر عدواً ولاحبيباً".. اكتفي هنري ميشيل بالغضب علي دكة الجهاز الفني ولم يفعل شيئاً لتغيير الصورة السيئة التي ظهر عليها فريقه خاصة وانه اخطأ في التشكيل من البداية باصراره علي اشراك لاعب مثل عمرو زكي وهو مصاب. واصراره علي بقاء احمد غانم واسامة حسن وهما من ثغرات الفريق... في الجانب الآخر يجب ان نعترف بأن الهلال قدم عرضاً كفاحياً علي مدار شوطي المباراة واستحق لاعبوه تحية جماهير الزمالك التي صفقت لهم عقب اللقاء. ويحسب لهم انهم لم يلجأوا للدفاع بل لعبوا وكأنهم في أم درمان صالوا وجالوا في الملعب.. اما عن احداث المباراة فجاءت عكس ما كان متوقعاً تماماً فمع الدقائق الاولي مرر عمر بخيت كرة امامية لمعتز كبير لتمر من امام بن ذكري وانفرد معتز بعبدالواحد السيد وسدد الكرة مرت بجوار القائم ليضيع هدف مؤكد من الهلاليين.. اجري ريكاردو المدرب البرازيلي للهلال تغييرا اضطرارياً بالدفع بارايكون بدلا من خالد حسن لإصابته ولم يتأثر اداء الهلال بهذا التغيير الاضطراري وواصل هجومه وتمكن تامر عبدالحميد لاعب خط الوسط في الزمالك من قطع هجمة خطيرة قبل ان ينفرد كلايتشي بالمرمي.. ووسط الهجمات الخطيرة للهلال تمكن محمد أبو العلا من تمرير كرة بينية امامية لعمرو زكي الذي انطلق كالسهم وسدد الكرة في الشباك لحظة خروج المعز محجوب محرزاً الهدف الاول في الدقيقة 39 للزمالك.. مع بداية الشوط الثاني اجري الهلال تغييرين باشراك مهند الطائر وجدوين بدلاً من علاء الدين يوسف ومعتز كبير. لتزداد خطورة الفريق وتصدي عبدالواحد السيد لأكثر من هجمة خطيرة ببراعة.
في المقابل اجري هنري ميشيل تغييرين جانبه الصواب فيهما فأشرك جمال حمزة ومصطفي جعفر بدلاً من يوسف حمدي واسامة حسن وكان يفترض ان يشارك جمال حمزة بدلاً من احمد غانم ليعود يوسف حمدي في مركز الظهير الايمن ويسد الثغرة الدفاعية الموجودة في هذا المركز.
وكان يجب الدفع بهما مع بداية الشوط الثاني حتي يتم تنشيط الفريق. ولكن ليس في مثل هذا التوقيت المتأخر.. وغابت الخطورة علي مرمي المعز محجوب حارس الهلال بالرغم من السيطرة الشكلية للزمالك وتمكن جدوين من احراز هدف التعادل الاول في الدقيقة 33 عندما تلقي كرة بينية من علاء جبريل ووصلت لجدوين الذي انطلق ودخل منطقة الجزاء وركنها بمعلمة في الزاوية البعيدة لعبدالواحد السيد.. اخيراً فطن الزمالك لثغرة غانم فاخرجه واشرك احمد عبدالرءوف بدلا منه. وفي الدقيقة 40 احرز جمال حمزة الهدف الثاني للزمالك من ضربة حرة سددها باقتدار علي يسار الحارس السوداني.
لم تمض سوي دقيقتين حتي تمكن كلايتشي من تعديل النتيجة واحراز الهدف الثاني بضربة رأس سددها بدون اي رقابة دفاعية لتنتهي آمال الزملكاوية ويودعوا البطولة بتعادل مر 2/.2