اليتيم .. ماذا قدمنا له ..؟؟؟
في هذه الأيام المباركة يتسابق الجميع لفعل الخيرات ,, وسط هذا التسابق قد ننسي حالة اليتيم الذى حرم من أحد الوالدين أو كلاهما
وسؤال أطرحه على الجميع ..!!
هل فكرنا أن ما أصاب غيرنا سيصيبنا ؟
قليلون هم الذين لم يتلوعوا باليتم .. فهل تصورنا حالة اليتيم ؟ بالطبع صعب أن يجيب على سؤالى إلا من عاش الحرمان والحزن بسب ماحدث له .
من الصعب أن يعيش الإنسان خاصة الصغار دون أن يجد أبا حانيا .. أو أما تعطف عليه وتعطيه من حنانها المتدفق .. إن حاجة الإنسان المحروم للحب والحنان كحاجته للطعام والشراب .. لكن الذى يحرم المأكل والمشرب فترة طويلة يموت .. والذى يحرم من العطف والحنان والحب يموت عدة مرات في اليوم الواحد رغم أنه من الأحياء ..
ولليتيم حقوق كثيرة علينا منها حقوق : اجتماعية ، ومادية ، ومعنوية ..
أتى رجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم يشكو قسوة قلبه ، فقال له النبى صلي الله عليه وسلم : ( أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك ، يلين قلبك وتدرك حاجتك )
وورد ذكر لفظ اليتيم في كتاب الله عز وجل ثلاثا وعشرين مرة .. ومعنى ذلك أن ننتبه لاحتياجات اليتيم .
هاهو رمضان قد إنتصف .. وأيام قليلة ويأتى على خير العيد .. فهل فكرنا في كيفية إدخال الفرحة على قلب ونفس اليتيم .. ؟ وقد يكون هذا اليتيم قريبا أو إبن الجيران أو إبن صديقا لنا ..!!
لا أريد الإطالة .. فضلت أن تكون رسالتى مختصرة لكل صاحب وصاحبة قلب رحيم حنون أن يتذكر الأيتام بزيارة .. بلعبة تناسبه تدخل الفرحة على قلبه .. بقطعة ملابس جديدة .. بمبلغ مالى بسيط .. نشعره أننا أهله .. نمسح على رأسه .. ونمتص دموعه ونستبدلها ببسمة فنشعر بالسعادة .. اللهم وفقنا لفعل ذلك ..
الآتي
جاءت الشريعة الإسلامية السمحة
كمنهج رباني ارتضاه الله للبشر كافة من
لدن حكيم خبير لتحدد الطريق المستقيم للمعتق
والسلوك الذي يجب أن ينتهجه البشر كافة
ليفوزوا بحظي الدنيا والآخرة ، ولقد حوت الشريعة الإسلامية بتوجيهاتها كافة المعاملات والعلاقات
الإنسانية ، ووضعت الأطر المحددة لمسؤولية كل
فرد تجاه الآخر ، الذكر والأنثى ، الصغير والكبير
، الغني والفقير ، الراعي والرعية ، ومن الفئات التي شملتهم الشريعة الإسلامية برعايتها وكفلت لهم
كافة حقوقهم الأيتام .
قال الله تعالى
(( ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء لأعنتكم إن الله عزيز حكيم )) البقرة (22 )
فاليتم من فقد أبويه أو أحدهما ومن في
حكمهم قد كفل الله له كافة حقوقه ورغّب
في الإحسان إليه وأوعد قاهره بعذاب شديد ،
جبراً لمصابه وتأكيد على كرامته وحقه في
العيش الكريم ، حتى بلغ كافل اليتيم والقائم
بشؤونه من الرفعة والعلو أن يكون جار
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة .
جاء في صحيح البخاري ومسلم أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال
" أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا
وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا "
متفق عليه .
وأكرم بهذه المنزلة التي يبلغها المؤمن
بكفالته لليتيم والقيام بشؤونه ورعايته
حتى قال أحد السلف
( حق على من سمع هذا الحديث -
يعني قول الرسول صلى الله عليه وسلم - (
( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين .... ))
أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه
وسلم في الجنة ، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك
)
فلا تنسوهم فإنه لايخلو بيت من بيوت
المسلمين منهم