قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه لا يمكن تحقيق الاستقرار والسلام في العالم دون تحقيقه في العراق ، داعيا إلى مزيد من الدعم الدولي لهذا البلد. فيما وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارة نظيره التركي للعراق امس بأنها "تاريخية" ، مبينا أنها ستفتح أفقا واسعا للتعاون بين البلدين.
وأضاف أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي أن حكومته ستعزز التعاون الأمني مع نظيرتها العراقية لمواجهة "التهديد الإرهابي الذي يستهدف استقرار البلدين" ، مشيرا إلى أن "مستقبل العراق هو مستقبل المنطقة".
ودعا المسؤول التركي العراقيين كافة إلى "المزيد من التعايش والتوافق والحفاظ على الوحدة والتماسك للتغلب على هذه المرحلة الصعبة" ، مؤكدا أن بلاده لن تسمح "بأي محاولات من شأنها تسميم العلاقات" مع العراق.
وقد وصل أردوغان صباح امس إلى بغداد في زيارة تستمر يوما واحدا حيث استقبله المالكي ووزراء عراقيون.وتناولت مباحثات أردوغان مع القادة العراقيين وعلى رأسهم الرئيس جلال الطالباني الأوضاع السياسية والأمنية الحالية في البلاد وسبل مشاركة تركيا في عملية إعادة إعمار العراق. وإلى جانب ذلك بحث الطرفان ملف حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالتحصن في المناطق الجبلية شمالي العراق وشن هجمات منها على أهداف داخل تركيا.
ووقع اردوغان والمالكي امس اتفاقية لدعم التعاون الامني والسياسي والاقتصادي والاقرار بضرورة إجراء جهود دولية مشتركة لمكافحة الارهاب.وفي أعقاب محادثاتهما في المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد أعلن المالكي وأردوغان عن تأسيس لجنة مشتركة تجتمع مرتين سنويا بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والامني بين البلدين.وقد وصل اردوغان امس إلى بغداد في أول زيارة لزعيم تركي إلى العراق منذ العام 1990 ، وجاءت هذه الزيارة بعد إعلان السلطات العراقية أن الشركات التركية تريد الاستثمار في العراق.