إدانه الفقر فى محرقة بني سويف
فجرت النيابة الإدارية مفاجئة من العيار الثقيل في قضية حريق قصر ثقافة بني سويف الذي راح ضحيته 50 قتيلا شباب الممثلين والطلاب الجامعيين وإصابة العشرات والذي وقع في سبتمبر الماضي.
أدانت تحقيقات النيابة أنس الفقي وزير الأعلام وحملته مسئولية الحريق والدكتور مصطفى علوي حيث كان الفقي رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة من14/1/2002 وحتى 16/7/2004 ومصطفى علوي شغل المنصب في الفترة من 8/8/2004 وحتى 19/9/2005.أكدت تحقيقات النيابة الإدارية عدم قيام رئيس الهيئة بالإشراف على تنفيذ القرار الجمهوري بإنشاء قصور الثقافة وعدم إعمال أحكام القانون ولائحته بشأن المناقصات والمزايدات وعدم تفعيل الكيان الإداري وقالت النيابة أن شغل وظيفة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة يعمل تحت الإشراف العام لوزير الثقافة ويرأس مجلس إدارة الهيئة ويشرف على إعداد الموضوعات وتنفيذ قرارات مجلس الإدارة وتبين أنه لم يتم تنفيذ القرارات الصادرة منذ 2001 وحتى حدوث الحريق في القاهرة الكبرى وشمال الصعيد وثقافة بني سويف وبخاصة في الفترة من 2002 وحتى 2005 وهى الفترة التي كان يشغل فيها الفقي وعلوي رئاسة الهيئة.
قالت النيابة أن الفقي يشغل حاليا وظيفة وزير الإعلام والثاني يعمل أستاذا بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ولا يخضعان لولاية النيابة الإدارية استنادا إلى أن نشاط الوزراء المتصل بعملهم الوظيفي تحددت المسئولية عنه بقانون خاص وهو قانون محاكمة الوزراء الذي يتضمن تنظيماً لإجراءات التحقيق والمحاكمة فضلاً عن العقوبات والتي تكون ذات طابع جنائي وتأديبي يتفق والطبيعة المتميزة لمنصب الوزير يتعين على رئيس جامعة القاهرة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وفقاً للوائح المنظمة للجامعات.
كما شملت تحقيقات النيابة الدكتور محمد أنس جعفر محافظ بني سويف السابق المنوط به عقد اجتماع اللجنة الاستشارية للسلامة والصحة المهنية وتأخر عقد الاجتماع مما ساهم في نشوب الحريق وتفاقمه لكن التحقيق مع المحافظين يخرج عن ولاية النيابة الإدارية .
وقد انتهت التحقيقات إلى إبلاغ رئيس الوزراء بما أثير قبل أنس الفقي وزير الإعلام بوصفه الرئيس الأسبق للهيئة العامة لقصور الثقافة وكذلك إخطار رئيس جامعة القاهرة بشأن مخالفات الدكتور مصطفى علوي الرئيس السابق للهيئة والدكتور محمد أنس جعفر محافظ بني سويف السابق لمحاسبتهم وفقاً لأحكام القانون رقم 49 بشأن تنظيم الجامعات .
كانت كارثة حريق قصر ثقافة بني سويف قد اندلعت في 5 سبتمبر الماضي أثناء إقامة مهرجان نوادي المسرح وأسفر عن مصرع 50 شخصاً وكشفت التحقيقات غياب وسائل الأمن الصناعي اللازمة لتأمين المهرجانات الكبرى وتعطل طفايات الحريق وأن سيارات الإطفاء جاءت إلى موقع الكارثة بعد فوات الأوان واستخدام وسائل بدائية في الإطفاء وأن رجال الشرطة المكلفين بتأمين المهرجان انصرفوا قبل انتهائه ولم يجد الضحايا من ينقذهم وحدوث تعفن للجثث في ثلاجة مستشفى بني سويف بسبب تعطلها ومدير المستشفى لم يكن موجوداً لخلاف بينه وبين المحافظ ووجود عجز في سيارات الإسعاف وتم نقل المصابين من بني سويف إلى القاهرة بشكل غير آدمي وتم وضع أحد الضحايا في سيارة إسعاف بدون ممرض أو إسعافات مما أدى لوفاته علاوة على عشرات المخالفات وقد تم إحالة بعض المسئولين للمحاكمة الجنائية وصدرت ضدهم أحكام بالحبس..