عدد الضغطات  : 82  
 عدد الضغطات  : 85
منتديات بروج سوفت 
 عدد الضغطات  : 55
منتديات غرور انثى 
 عدد الضغطات  : 51  
 عدد الضغطات  : 37 منتديات كعبول 
 عدد الضغطات  : 56  
 عدد الضغطات  : 43

   دورة الفوتوشوب بسحر العيون

الدرس الرابع عشر : الالـــــوان


الإهداءات
TiTo ElMaSrY من قرار ادارى : تم ايقاف العضو الوداع لمدة اسبوع من الاشراف **لمخالفته قوانين الرسائل الخاصه *** اداره المنتدى TiTo ElMaSrY من تنويه لجميع اعضاء المنتدى : اتمنى من جميع اعضاء المنتدى عند وضع مواضيع بها روابط يتم وضع الروابط بالمرفقات وهى باخذ الروابط من الموضوع ووضعها فى ملف تكست ورفعها فى المرفقات ********لسبب كثره المشاهدات وقله الردوود ******** ومن لا يعرف يقوم بعمل موضوع بقسم المشاكل والاقتراحات ************ اداره المنتدى

آخر 10 مشاركات
سبع علامات تكشف الكذب (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 2 )           »          الى كل من صدم في حياته (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 19 )           »          ترى هالدنيا ماتسوى .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 20 )           »          اهداء لكل شخص حزين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 17 )           »          حلق شعر العضو اللي في بالك وحلقه (على الصفر) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 62 - المشاهدات : 155 )           »          عد لخمسه ودخل احد الاعضاء مستشفى المجانين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 472 - المشاهدات : 1466 )           »          تتوقع مين بعدك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 442 - المشاهدات : 1193 )           »          الى المجهول اكتب.. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 30 )           »          ايهما اقرب للنجاح الزواج عن حب ام التقليدي (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 )           »          سيرفر شيرنج مجانى بتاريخ 6/11/2008 سريع جدا (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 65 )

 
العودة   منتديات سحر العيون > المنتديات الادبيه > منتدى القصص والروايات
 



"الســــــاحـر " من سلسلة روايات عبير

منتدى القصص والروايات


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

 
قديم 06-11-2008, 11:58 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
Icon10 "الســــــاحـر " من سلسلة روايات عبير

الفصــــــــــــــــــل الأول


قامت "اليزابيث بارون" الملقبه بـ"بيب" والدكتورة في الفلسفة ، بغمس فرشاة في دلو الطلاء، لتبدأ بكل دقة في دهن خط أبيض طويل بطول هيكل القارب القديم.
كانت عملية الطلاء بالنسبة لهذه المرأة الشابة شيئا جديدا تماما ولكنها كانت قد استوعبت كل ماقراته عن هذا الموضوع في كثير من الكتب التي اشترتها خصيصا لذلك . وكان يوما حارا جدا على غير عادة ايام شهر إبريل ، فلم تستطع قبعتها ولانظارتها_ التي كانت على شكل قلب- ان تمنع انسياب العرق على وجهها . وكانت قد لصقت علىانفها قطعة من شريط لاصق مضاد لضربات الشمس والذي زاد من غرابة مظهرها ايضا.
انتهى الامر بـ"بيب" بالنزول من على السلم بغيه تنشيف عرقها بواسطة قميص رياضي كان مقاسه لا يناسبها ، لذلك كانت تستخدمه في الاعمال المنزلية ، تناولت جرعة من المياه الغازية وحاولت ان تنسق قليلا من شعرها الكثيف لتقرر بعد ذلك العودة إلى عملها من جديد .
لقد كان هذا احد مشاريعها التي اعلنت عنها في تقريرها الذي كان عنوانه" من أجل تنمية اجتماعية سريعة " وكانت مصرة على انهاء عملها قبل عودة ابناء جيرانها - التوءمين"ستراهان" - من المدرسة التي تقع على الجانب الاخر من البحيرة . لقد كانت تتدرب معهم على رياضة "البيس بول" كل يوم جمعه ، وكانت لديها رغبة حقيقية في تحسين أدائها لهذه اللعبة .
اندمجت "بيب" تماما في عملها لدرجة انها لم تعد تحس مايدور من حولها: لم تكن ترى سوى انسياب الفرشاة على هيكل السفينة . كما ان النسمة الدافئه التي كانت تهب بين اشجار السرو زادت من إحساسها بالراحة والعزلة .
لم تؤثر زقزقة العصافير على اوراق الأشجار ، ولا قفزات الأسماك من حين لآخر خارج الماء على تركيزها . الشيء الوحيد الذي ادركتة عن طرق اللاوعي هو صوت طائرة مروحية كانت تقترب شيئا فشيئا خلف المنزل ، بعد نهاية منطقة الأشجار ، في نفس الوقت الذي كانت تتوقف فيه قليلا لتحرك سلمها، سمعت بوضوح اصوات اقدام تتجه نحوها.
"ربما كانت"نان" اتت لتتأكد من أنني اكلت سنودتشاتي". كان هذا تفكيرها وهي تنظر إلى كيس السندوتشات الذي لم تلمسه .
ابتسمت "بيب" . من المؤكد أنها ستتعرض للعتاب من طرف هذه السيدة العجوز ، التي كانت تتعامل معها كما لو كانت جدتها وليس كمديرة لمنزلها ، كانت عباراتها من طراز:
- إنك نحيفة لدرجة تجعل الناموسه تزهد في غذائها منك.
في نفس الوقت الذي كانت المرأة الشابة تحضر فيه ردا مفحما تسكت به توبيخات "نان" ، حينما رات رجلين يخرجان من بين الأشجار الكثيفة .
قال اصغرهما سنا :
- صباح الخير
كان يرتدي بنطلون جينز، وسترة واقية من الرياح ، وزوجا من أحذية "ريبوك" ، ويضع على راسه قبعة "بيس بول " تغطي شعره الكثيف ذا اللون الاسود المحمر . لفتت نظراته المثيرة انتباه الجامعيه الشابة.
كانت عيناه الخضراوان اللامعتان مبتسمتين ولكنها حافظت على نظراتها دون ان ترمش .
لقد احست "بيب" باضطراب لم يحدث ان شعرت به من قبل. لاول مرة منذ سته وعشرين عاما من ا لحياة احست المرأة بغريزتها أنها أمام رجل .
وفي حين أنها كانت تمتلك قدرة غير عادية على التعبير ، أصبحت "بيب" فجأةغير قادرة على تعريف الشعور الذي كان ينطلق منها ولكنها ادركت نوعا من السحر، من التاجج الذي سرعان ماسيطر عليها
ابتسم لها وقال لها شيئا لكنها لم تسمعه ولم ترد عليه ،كان هناك شيء يمنعها من الكلام . كانت تحس كأنها تمثال مصنوع من الملح تم طحنه ، لم تنتبه الى قطرات الطلاء المتساقطه من الفرشاة لتستقر على حذائها الرياضي القديم.
ولكنها مالبثت ان اجابت بعد بذل مجهود غير عادي لتتمالك نفسها:
-ماذا؟
وابتسم الرجل الشاب من جديد لتظهر غمازتاه الفاتنتان وفكرت المرأة الشابه :
- اذا استمر في النظر الي بهذه الطريقه فسوف ينتهي بي الامر الى الذوبان.
تقدم الرجل الاكبر سنا خطوة ناحية "بيب"وعلى العكس من الذي تكلم معها والذي كان ظريفا وفاتنا ،كان الأخر - بالرغم من بدلته وربطة عنقه- لايشعرها من ناحيته باي ثقه .
كان يعلوها بمقدار الراس تقريبا .

رفعت راسها نحوه دون ان تنتبه بعد الى الطلاء الابيض المتساقط على حذائها الرياضي .
استدرك الرجل ذو البدله الكامله قائلا:
-إننا نبحث عن الدكتورة "لي بارون" ، وليس لدينا وقت لنضيعه . إن مدبرة المنزل قالت:إننا سوف نجدها هنا.
استجمعت "بيب" افكارها ،ووجهت انتباهها نحو الرجل الغريب الفاتن الذي كان لايزال يبتسم بشدة وهو ينظر اليها.
كان الشعور بالخجل يتملكها من جرا مفاجأتها في هذه الحالة السيئة امام رجل مثله، لم تشعر من قبل بكل هذا الاحراج ، ادركت ذلك فجأة بكل مرارة ، احمر وجهها من الخجل ولكنها استطاعت ان تكون ردا :
-انها ليست هنا لقد ذهبت الى "الدنيمرك ".
واستدرك الرجل الشاب مستفهما ومبديا ابتسامة غريبة زادت من اضطراب المراة الشابة :
-إلى "الدنمرك" ؟
وصرخ الجل ذو البدلة قائلا:
-إلى "الدنمرك"؟ تفاهة؟
وبحركة تعبر عن انزعاجه قام بإخراج ورقة من فئة الدولار الواحد ومد يده ناحية "بيب" :
- كوني فتاة ظريفة واذهبي لإحضار الدكتورة "لي بارون" ، لأننا نريدها في امر مهم ، سوف ننتظرها في بيتها .
وبدون اي كلمة اضافية استدار الرجلان وتركها مذهوله وممسكة بورقة الدولار في يدها .
تمتمت بصوت منخفض وهي ناقمه على قصر قامتها ووجهها الطفولي :
- لقد أنني مراهقة صغيره.
في الواقع انها اكتشفت انها لعبة دور المراهقه الخجول لدرجة اقنعتهما، وفي نفس الوقت الذي كانت تدس فيه ورقة الدولار في الجيب الخلفي لبنطلونها الجينز سمعت صوتا غليظا ياتي من خلف ظهرها رات "بيب" ان الشاب الجذاب عاد اليها وكانه يستمتع باضطرابها .. مما سبب لها انزعاجا .
دققت النظر اكثر في وجهه وتأكدت من انه ليس رهيبا بالصورة التي تعتقدها وبررت انجذابها نحوه على انه من اثر الجوع الذي كانت تشعر به . لكنه استمر مع ذلك في تثبيت نظره عليها . وكان هو ايضا اطول منها قليلا بالرغم من انه ليس مثيرا للانفعال مثل الشخص ذي البذله الذي كان معه منذ قليل .
وسالته "بيب" بنزعاج:
- من انتما على وجه الدقه؟
ورد و قائلا وكانت هي ترمقه بنظرة ذهول:
- لقد خرجت من تلك الحشره الطائرة ،المروحيه التي هبطت منذ قليل انا قائدها.
نزع طاقيته وقام بحركة احترام قصيرة وغريبة :
-"سوبر هايس" ، في خدمتك سيدتي ، وانتي؟
واستمر في ابتسامته المستهزئة المرسومة على ركن شفتيه.
-إنني "بيب" ال.."بيب" فقط.
- الدكتورة "لي بارون". اليس كذلك؟
وردت هي بغيظ:
-نعم ارجو منك المعذرة ، فعندي عمل يجب ان انتهي منه . إنني تعطلت بما فيه الكفاية .
وقبل ان تتحرك امسك بذراعها وقال:
-لابد لك ان تنظفي اولا هذا الطلاء الذي تساقط على قدميك.
نظرت الى اسفل وظهرت على وجهها علامة التعجب.
واستطرد"هاريس" قائلا وهو يحمل قطعة من القماش ويريد ان يمررها على الحذاء الرياضي للمرأه الشايه :
-دعيني أعتني بذلك ، هكذا ، اعتقد ان هذا سوف يفي بالغرض ، هل عندك فرشاة ثانية؟
-لماذ؟
-لكي اساعدك طبعا، حتى يكون العمل اسرع وايضا سيكون اكثر متعه إذا ما قام شخصان معا بهذا العمل .
همهمت برضا واشارت لقائد الطائره لتدله على مكان دلو طلاء كبير فارغ يحتوي على الكثير من الفرش الخاصة بالدهان. قام بإختيار احداها بانتباه بدء يدهن بهمة .
استطاع بعد عشر دقائق ان يدهن جزءا كبيرا من سطح الهيكل المراد طلاؤه .
وابتسم قائلا:
- عليكان تسرعي، لأنني سافوز عليك بهذه الطريقة وردت قائلة وهي تزيد من سرعتها في الطلاء:
- لم اكن اعلم اننا نتسابق .
رد الرجل وهو يزيد من سرعته اكثر فأكثر دون ان يضيع أي ضربة للفرشاة :
-بلى، بلى.
حاولت "بيب" مسايرة إيقاع "هايس" ولكنها فشلت في ذلك. فلقد انهت طلاء الجزء الخاص بها بعده بعشر ثوان.
صرخ هو قائلا:
-انتصرت!
-هذا ليس عدلا، لقد بدأت قبلي.
-ولكننب قمت بدهن ضعف المساحة التي قمت بها انت.وتناول علبة صودا من صندوق المثلجات وأعطاها للمرأة الشابه ، التي شربت منها جرعة طويله لتعيدها إليه مره ثانية. وقام هو بشرب مابقي منها دفعه واحده قبل ان يلقيها بحركة متقنه داخل صندوق المثلجات .ثم اخذ سندوتشين واعطاها أحدهما ، وجلسا على الارض ليتناولاهما .
سالته "بيب" في حيرة:
- ماذا يفعل هذا الرجل هنا ؟
رد وهو يلتهم سندوتشه:
-"ليونارد هوكر"؟ إنه يعمل بمؤسسة "ميرث" ،إنه يحاول ان يقنعك بقبول وظيفة ، اظن انها ستعجبك.
- لقد اخذت إجازة بدون مرتب لعدة شهور .
سألها "هايس" وهو يلتهم بشراهة سندوتشا آخر:
-لماذا؟
-إنها قصة طويلة .







التوقيع











رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-11-2008, 11:59 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

اعتدل في جلسته وقال:
- لدينا كل فترة الظهيرة .
- إنني اعملعلى وضع برنامج شخصي يحمل عنوان " من أجل تنمية اجتماعيه سريعه"
- هل هو جيد؟ أي نوع من البرامج هو؟
ردت وهي تتنهد:
- من اجل تنمية اجتماعيه سريعة ، إنه برنامج فرضته على نفسي لأنني اكتشفت مؤخرا أنني متخلفة اجتماعيا.
- عفوا؟
كررت الشابة كلامها بنفس الصبر الذي تستخدمه لتعليم الأخوين "ستراهان"مادة الحساب:
-أنا متخلفة اجتماعيا
قال"هايس" وهو يبتسم :
-إنني متأكد أنك تستهزئين بي.
-لا، اؤكد لك انها الحقيقة .
وبدون إخفاء سخريته منها سألها الرجل:
- وماهو السر وراء صحوة الضمير هذه؟
- لقد تم اختياري في إطار دراسة تتعلق بالنمو الاجتماعي للاطفال الموهوبين. وكانت الفرضيه ان الكثير منا يصل الى سن الرشد مصحوبا بضمور في النمو الاجتماعي. تعتبر حالتي مثالا كلاسيكيا لذلك ، لأنني متفوقه دراسيا، كان عليا دائما ان التحق باقسام كان الطلبة فيها يكبروونني في السن، ولكنني كنت اصغر من ان اشاركهم نشاطاتهم الخارجية .اما اقراني فكنت اجد انهم مضجرون ومتخلفون. ماذا كنت ستفعل لو انك وجدت نفسك مبكرا كخبير في مادة الجبر وانك تحفظ مؤلفات"شكسبير" عن ظهر قلب في الوقت الذي كان فيه اقراني غير قادرين على اجراء عملية قسمة ؟ لقد كنت منبوذه من الجميع .
استدرك قائد الطائره وهو يتمتم مع ظهور علامات الجدية على وجهه قائلا:
- إنني اسف . لم اكن اعلم ان هذا يمكن ان يحدث مع انني شخصيا كانت لدي صعوبات في طفولتي ، هل كانت طفولتك تعيسه؟
-لا،لانستطيع ان نقول ذلك، لأنني لم اكن ادرك هذه المشكلة قبل ان اقرأ الدراسة التي كانت تعنيني بعض الشيء . وعندما تولد عندي -في الحقيقة- شعور بأنني حاله ميؤوس منها .
-لكنك بالتأكيد حظيت بوالدين محبين وحانيين؟
- في الواقع لا اتذكر والدي . لقد قتلا في حادث اثثناء وجودهما في "شيلي" عندما كنت صغيره جدا .كانا يعملان هناك كمهندسي مناجم .
لقد عشت مع عمَي الذين كانا خير عوض عن والدي.
ابتسمت وواصلت حديثها :
-إن عمَي كانا غير متزوجين وكانا يسكنان في نفس المنزل، لقد كانا بالنسبة لي ولأخي كل أهلنا. عندما وصلت إليهما كنت قد تعلمت المشي منذ وقت قريب . وكانا لايعرفان طبعا اي شيء فيما يخص الاطفال ولكنهما قاما بتعيين "نان" ، التي سبق ان التقيتما بها من قبل ، لكي تعتني بي . وكانا يعملان بالتدريس في جامعة "رايس" التي كانت قريبه جدا من مسكننا ، وكنت دائما سابحة في جو دراسي وراشد ، وعندما انتبها الى موهبتي الدراسيه سمحل لي بالجلوس معهما عندما كانا يتناقشان في مواضيع الفيزياء التطبيقيه او الرياضيات ، وسرعان ماالتحقت بجامعة "رايس".
- ماالمواد التي كانا يقومان بتدريسها؟
-إنهما مازالا يعملان بالتدريس ، فاالعم "والدو"دكتور في الفزياء،والعم"إيموري" في الرياضيات.
وساد صمت بينهما لفترة وجيزه ، كانت أسماعها متجهة إلى صوت الأمواج الرقيق تصطدم بهيكل القارب.
وبالرغم من كونها غير كتومة تماما إلا ان "بيب" تعودت الا تتحدث عن حياتها كثيرا ، لقج كانت تفضل دائما الحديث عن العلم او عن حبها الأوحد: الحاسب الألي.
وكانت المرأة الشابة تملك معرفة عظيمة في كل مايتعلق بهذه الآلات وكانت قادرة على خلق اي نوع من البرامج . وكانت ايضا خبيرة للبرمجة في شركة المعلومات التي يملكها اخوها.
كما انها صممت بعض البرامج لوكالة "ناسا" ، ولوزارة التعليم، وايضا بعض الاعلاب الفضائية مع استمرارها في عمل الابحاث وإلقاء المحاضرات في جامعتها.
كانت "بيب" تعتقد دائما ان حياتها سعيدة وممتعه إلى ان قامت بقراء رسالة الدكتوراة التي قامت بها"كارول فينهويزن" ...فلقد اكتشفت وقتها المفاجأة المذهلة، وهي انها كانت تتصرف دائما كطفلة في العاشرة من عمرها.
قال"سوير":
- لقد افتقدت اشياء كثيره
- هذا بالضبط ماعتقدت انني فهمته.
- ولكن ماعلاقة ذلك برفضك للعمل؟
- إن الأمر يبدو بسيطا جدا . بعد ان اكتشفت ان شخصيتي الإجتماعيه هي تقريبا نفسها قبل سته عشر عاما من الآن ، بمعنى انها كانت غير موجودة، اردت ان اقوم بعمل ابحاث ولكنني لم اكن استطيع تعلم ما ينقصني وانا اعمل ، لأن النقائص الاجتماعية التي اعاني منها كانت اساسا خارج مجال العمل، ففكرت ان احسن طريقة استطيع بها إتمام أبحاثي هي ان اضع نفسي في قالب اجتماعي مختلف يسمح لي بالتواجد في وضع اكثر ملاءمه لحل هذه المشكلة .
قال "هايس" وهو يرفع عينيه الى السماء ثم يخفضها ثانية نحو المرأة الشابة:
- لم افهم شيئا قط مما تتكلمين عنه ، كما لا افهم ايضا ماالداعي لأخذ اجازة بدون اجر.
-لأنني قمت بعمل خطة سوف تشغل كل وقتي ولدمة طويلة، إنني اشعر بأنني متأخره في نموي الاجتماعي لدرجة تجعلني ابدأ من البداية.
- ولكن كيف يمكنك البدء؟ بدء ماذا؟ ومت قال : إنك سوف تنجحين؟
-لا توجد اية اسباب للفشل ، حتى إنني استعنت "بكارول فينهويزن"
لتطوير المشروع بالكامل ، ومثال على هذا ، أنني أنضم بانتظام إلى مجموعات من الاطفال والمراهقين من مختلف الأعمار وأحاول ان اعيش مثلهم و معهم . وخلال ثلاثة اشهر وجدت انني قد انتقلت من الطفولة إلى المراهقة ..كان "سوير هايس" يحملق في الفتاة بستغراب . وكانت الجدية التي تتحدث بها معه عن نقائصها الجتماعية تجعلها لطيفة جدا لدرجة تقترب من الجاذبية .وللحظات تملكة شعور جامح بالرغية في الإمساك بيدها .
قال لها:
- لابد انك قطعت مشوارا طويلا إلى ان وصلت إلى هنا ، ولكنني متأكد انك تستمتعين جدا بمحاولة تعويض مافاتك .
ساد صمت طويل كانت "بيب" اثناءه تبدو وكأنها تفكر . ثم رفعت راسها في اتجاه قائد الطائرة:
- طبعا . لقد انضممت إلى الكشافه ، واحاول تعلم لعبة "البيس بول" وغدا سوف تعلمني "نان" طريقة عمل الحلوى بالفانيليا.
أدار "هايس" راسه محاولا إخفاء ابتسامة عريضة ظهرت على وجهه لم يكن يريد ان تعتقد الفتاة انه يسخر منها. ولكن حدسه كان يخبره انه امام شخصية جديرة بالإهتمام .
عادت الفتاة للحديث مرة اخرى وقالت:
- كما ترى الان . إن وقتي كله مشغول بواسطة إعادة تأهيلي الإجتماعي ، واظن انك فهمت لماذا لا استطيع منذ ذلك الوقت قبول اي عمل ولمدة ثلاثة شهور قادمة . واتمنى ان يتفهم رئيسك ذلك ايضا.
- "لينارد" ليس ر ....قطعت صرخة قادمة من البحيرة كلام "سوير" . كان قارب صغير لمحرك يتجه نحوهما ، كان بداخلة طفل وطفلة صغيران يرتديان سترة الانقاذ، كان شعرهما اصفر ، وكانا يلوحان إلى "بيب" .
قالت "بيب":
- شكرا لمساعدتك إياي في إنهاء عملية الطلاء ، لكن يجا ان اتركك الآن فقد حان وقت درس "البيس بول" مع ابناء "ستراهان".
رد هو قائلا بعد ان ارتدى قبعته من جديد :
- اظن انه بإمكاني البقاء قليلا ، إنني شخصيا رام جيد

*********************************
- ماذا يقصد بكلمة إقصاء؟ إنني حتى لم اضرب الكرة .
اقترب "هايس" من الفتاة وانحنى نحوها حتى كاد انفاهما يتلامسان ثم اجاب:
- بالضبط كان عليك ان تلمسيها ، كانت جيدة وقمت بإضاعتها.
- لم تكن جيدة .
- بل كانت كذلك.
- لا.
- ماعليك الا ان تسالي التؤمين او "ليونارد".
كان رجل الاعمال قد خلع سترته وربطة عنقه ويقف في مكان الواقي ، هز راسه معبرا عن قرار لا رجعة فيه.
خفضت "بيب" راسها من الإحباط ثم قالت:
- أظن انني غير موهوبة في هذه اللعبة .
طوق قائد الطائره كتفي الفتاة بذراعه وقال لها محاولا تهدئتها وهو ينظر إلى ساعته :
- لا عليك، يجب ان تتدربي اكثر فقط ، اما الآن اظن أنني و "ليونارد" يجب علينا ان نرحل إذا اردنا العودة إلى "هليوستن" قبل حلول الظلام.
كم يجب ان يعود كل من "مايك" و"ستيسي" في ميعاد العشاء . أليس كذلك؟.
تبادل كل الموجودين تحية الوداع وبمجرد وجودها بمفرها قامت "بيب" بجمع ادوات "البيس بول" ورتبتها بعناية.
تناولت عشائها بسرعه ثم قررت ان تقوم بجولة بالقرب من البحيرة بدلا من البقاء في المنزل لمشاهدة المسلسلات التلفزيونيه المخصصة للأطفال والتي كانت معتاده على متابعتها وذلك تبعا لبرنامجها .
سلكت طريقا ظيقا ادى بها إلى اكثر شواطىء البحيرو وحشة .
كانت نسمة المساء تجعلا تقشعر لكن ليس من البرد . لم تأبه إلا لسكون الطبيعة الرائع وقت الغروب . ياله من يوم غريب.. حتى هذا اليوم ، كان برنامجها يبدو ذا معنى ، فقد نجحت في اكتشاف هذا المكان الذي كانت تقضي فيه ساعات طويلة مع "مايك" و "سيسي ستراهان" وأصدقائهما من نفس السن لكي يتلقو دروسا خاصة في الرياضيات .
كانت واثقه من انها على حق ، وان خطتها تسير كما يجب . لكن زيارة "ليونارد هوكر" و "سوير هايس " ادت الى صحوت قلق مكبوت بداخلها . خاصة عندما بدات تفكر في قائد الطائرة.
كان لوجه الرجل المبتسم وعينيه الماكرتين مفعول غريب على "بيب" كما ان الطريقة التي كان ينظر بها اليها جعلت الفتاة تشعر بقشعريرة تسري في جسدها ، لتولد لديها احاسيس لم يسبق لها معرفتها من قبل .
لقد اعجبتها طريقة ضحكته التلقائيه والصريحة .
تردد بداخلها فجأة سؤال جعل وجهها شاحبا وبطنها يتقلص :
- هل كان يسخر مني؟ ربما يجدني غير مهذبه؟
مرت لحظة، احست ان لديها رغبة في البكاء وارتعدت.
لم يسبق لها ابدا ان كانت على وشك الأنهيار والبكاء مثل هذا اليوم .
وجلست على جذع شجرة ميته .
- - لماذا اهتم لهذه الدرجة بما يظن عني هذا الغريب؟
لأول مرة في حياتها يتعرض ذكاؤها لتحد خارجي بالرغم من انها كانت ماهرة في جدولة وترتيب وتنظيم كل شيء إلا انها الآن ولأول مرة أمام مشكلة لا تجد لها تسمح لها بتجاوز ما ظنت انه عائق ، وقررت ان تخوض التجربة حتى النهاية . مادام انه لايوجد شيء جديد تحت الشمس فليس من المستحيل ان تجد حلولا لأي مشكلة تتعرض لها مهما كانت صعبة.
انفرجت اسارير الفتاة بابتسامة وعادت إلى المنزل وهي تركل بمرح بعض فروع السرو المتساقطه على الطريق







التوقيع











رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-11-2008, 11:59 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

دخل الرجلان في مصعد ناطحة سحاب زجاجية كبيرة في حي الأعمال بمدينة "هيوستن".
وأثناء صعود المصعد إلى الطابق الخامس والعشرين من المبني الذي يحتوي على مقر شركة "ميرث"
قال "ليونارد هوكر" وهو يحدث رفيقه:
- إن تلك الفتاة غريبة الأطوار حقا، من كان يصدق أن عالمة مثلها يمكن أن تتصرف وكأنها طفلة لم تبلغ سن المراهقة بعد ؟ غنه امر يصعب علي تصديقه.
لم يجب "سوير هايس" .كان يبدو في حالة تفكير ، تائها بين افكاره.
وصلا في النهاية إلى المكتب الرئيسي ودخلا اليه ، قام "هوكر" يتناول مشروبا اما"هايس" فالقى بنفسه علىالاريكه .
وتساءل "هوكر" وهو يوجه خطابة إلى قائد الطائرة:
- هل نحتاج إليها فعلا من اجل مشروع هذا البرنامج ذي الحقيقة الوهمية ؟
رد "هايس" وهو يضع يديه على بطنه:
- إنها تعتبر الأفضل في مجالها ، وشركة" ميرث" تقوم دائما بتوظيف الأكفاء اليس كذلك ؟ وبالتالي يجيب علينا توضيفها ، المشكلة الوحيدة هي رفضها قبول اي عمل لفترة معينة .
رد "ليونارد":
- دع الامر لي انها مثل اي شخص يعرف إمكاناته وثمنة . فلتعرض عليها مكافأة إضافية وأنا متأكد من موافقتها .
- يا عم "لين" إنني اعرف جيدا سمعتك كمفاوضوهي مستحقة ولكننا هذه المرة في مواجهة شخص مختلف ، وربما وجب علينا ان نكون اكثر ذكاء . إن الاسباب التي تدفعها إلى رفض العمل خاصة جدا ، دعني اعتني بالامر .
لم يكن "سوير" يريد ان يعرف عمه مدى اعجابه الشديد بالفتاة . ولو احس "ليونارد" بما يجول بخاطر الشاب لأَنبه بشدة مدعيا انه لايقوم بعمل اي شيء بجدية . وكان هذا المر يحدث منذ زمن بعيد لدرجة ان "سوير " لم يعد يأبه بعتاب عمه على كل تصرفاته . ثم قام وتوجه إلى المكتب الضخم الذي كان يشغل الغرفة ويأخذ منه ملفا.
مد يده باللملف إلى غرفة عمه وقال له:
- اعتن انت بهذا صباح غد، يجب علي الذهاب إلى المكتبة الآن قبل ان تغلق ابوابها .
-إلى المكتبة؟
-نعم، لابد ان اطلع على النظريات الخاصة بالتنمية االإجتماعية ، هل تعلم شيئا عنها ؟
صرخ رجل الأعمال وهو ينظر بنظرة محققة:
- طبعا لا! ولكن ماهو سبب هذا الاهتمام المفاجىء بهذا الموضوع بالذات؟
ابتسم"سوير" لعمه وقال له:
- الدكتورة "بيب"
خالجت الشاب فكرة :
- لا بد أن يثق بي في النهاية كما يجب عليه أن يقبل الامر الواقع بأنني أنا المدير.
- أرجو ألاتكون هذه إحدى الاعيبك، وألا تعود ثانية إلى الختفاء في مكان ما . لاتنس ان جمعية المساهمين منتبهة جيدا لكل تحركاتك وافعالك.
قاطعه الشاب وهو يتجه نحو باب الخروج قائلا:
- اهدأ قليلا يا عم "لين" ، حاول فقط ان تثق بي، ولو من اجل التغيير.


*****************

" الفصـــل الثـــاني ""

- الا تجدين يا "بيب" انه جميل؟ الا ترين انه يشبه" جوني ديب"؟
- من؟
- "سوير"
ابتسمن "بيب" وهي تنظر إلى الطبق المليء بالحلوى . وقالت وهي تحمر من الخجل:
- إنه جميل جدا.
كان على الفتاة أن تعترف أنها لم تكن تحتاج إلى صديقتها لكي تذكرها بوجود هذا الشاب .
ففي الواقع لم يحدث ان غاب "هايس" عن فكرها . وكانت كل مرة مصحوبة بنظرة طويلة حالمة وبدون ان تنسى القشعريرة التي كانت تسري في كل جسدها والتي بدأت تزعجها . وفجأة ظهر صوت يأتي من خلف ظهريهما:
- صباح الخير يا آنساتي ، اخبرتني "نان" أنني ساجدكما هنا ، هل تريدان مساعده؟
التفتت "بيب" لتكتشف ان الشاب يقف في المدخل وأصاهبها ذهول من المفاجأة.
وتسألت:
- لماذا هو دائم الإبتسامة هكذا؟
بهرها تعبيره لدرجة جعلت "بيب لي بارون" ترى ان هناك شيئا مختلفا تماما أنار الغرفه فجأة. وكانت تعلم جيدا أنها ليست لديها اي مناعة ضد هذا الحضور الجديد. هل كان السبب هذه الإبتسامة الساحره فقط؟ ام ان هناك شيئا اخر؟
وكانت "سيسي ستراهان" اول من قطع الصمت وقالت الفتاة الصغيره بحماس:
- أهلا "سوير " لقد كنا نتحدث عنك الآن.
حاولت "بيب" اخفاء حرجها بأن انعكفت بنشاط على تحضير كريمة الحلوى، وفي لحظه رفعت بصرها في اتجاه الشاب الذي غمز لها بعينه ، مما جعلها ببساطه تحمر لدرجة كبيره.
تساءل هو بمرح :
- كنتم تتحدثون عني؟ بكل خير اليس كذلك؟
وردت "سيسي" بسرعة:
- طبعا
هذه المرة انتبه "سوير" بوضوح إلى اضطراب "بيب" . وكان سعيدا بفكرة أن الفتاة تهتم به كما يهتم هو بها .
- تفحصها ورأى أنها بالرغم من قامتها القصيرة إلا أن جسمها كان متناسقا .
ولكن الذي لفت انتباهه بشدة كان ثغرها المرسوم بطريقة رائعة جعلته مذهولا . ولم ينتبه الى ذلك بالأمس.
وساورته فكرة ملحة:
_ إنها خلقت لتقبل.
بدون نظارتها الشمسية وواقي الأنف الذي كانت ترتدية أصبحت الدكتورة "لي بارون" فتاة رائعة الجمال . بكل ثقة في نفسه- والتي لم تترك المجال لظهور اهتمامه الكبير بها- تقدم من الطاولة وأدخل اصبعه في العجينة ليتذوقها.
وقال:
- ليست سيئه، ولكن من الافضل ان تخفق اكثر من هذا.
ردت "بيب" منزعجة:
- لااعتقد تنه يمكنني أن افعل احسن من هذا ، لقد قمت بخفقها حتى آلمتني يداي ، لايمكن ان تكون كثافتها أكثر مما هي عليه الآن .
وبدون ان يتكلم .مرر "سوير" ذراعيه حول"بيب" وتناول المضرب والطبق ، محاصرا الفتاة بصدره ، وهمس في اذنها:
_اتركي رجلا محترفا يفعل ذلك.
وبدأ يعطي ضربات قوية للخليط.. ولكن المرأة الشابة التي اضطربت من تأثير هذا الأتصال الجسدي سرعان ماقاطعته فجأة قائلة وهي تبتسم ابتسامة سخرية:
- ألا تعتقد أن الأمر سوف يصبح اسهل بكثير إذا لم اكن موجودة بينك وبين هذا الطبق؟
لا،لا، على العكس، إن وجودك بالقرب مني يساعدني ويلهمني ،أين البندق؟
وهنا تدخلت"سيسي" بأن مدت إليه وعاء مليئا بالبندق.
قال "سوير" وهو يبتعد عن "بيب" بدون ان يتوقف عن خفق المزيج:
- ضعيها بداخله.
وهمس في نفسه:
- لا داعي لفعل المزيد أمام الطفلة الصغيرة.
وبعد لحظات قام بإدخال اصبعه في الطبق من جديد وتذوق المزيج وقال بصوت مرتفع:
هكذا يجب ان تكون الحلوى ، إنها رائعه، من يريد شيئا منها؟
ولم يتردد في وضع اصبعه داخل الطبق مرة اخرى ليمده في اتجاه الفتاة .
ترددت قليلا قبل ان تتذوق إصبعه المغطى بالعجينة والبندق.
تمتمت وهي محرجة قليلا :
- إنها طيبة المذاق.
-الم اقل لك، هيا اكملي.
أحس "سوير " انها مضطربة ، وانها لاتعرف ماذا تفعل .ولكنها في النهاية فتحت فمها من جديد لتلعق اصبعه ثانية . سرت قشعريرة في جسد الشاب كلهن لم يكن ابدا يتخيل ان قليلا من الحلوى يمكن ان يؤدي إلى هذه الأستثارة الجسدية.
- "سوير" ، "سوير" هل من الممكن ان تقوم بمساعدتي أنا ايضا؟
كانت "سيسي" تقول ذلك وهي تمد نحوه طبقها.
ابتسم للفتاة الصغيرة ثم قام بخفق الكريمة حتى اصبحت بدورها جيدة.
تذوقها عدة مرات وقال للطفلة الفخور:
- لم اتذوق قط حلوى افضل من هذه.
ابتسمت "بيب" بالرغم من اضطرابها، وتفادت نظراته. لم تكن تعلم ماذا تفعل او ماذا تقول، وكانت "سيسي"من جديد هي التي قطعت الصمت المشوب بالإحراج :
- اعتقد انه حان الوقت بالنسبة لي للعودة إلى المنزل ، كنت اود البقاء معكما لفترة اطول.
ردت "بيب" :
- نحن ايضا ، غير اننا وعدنا ابويك بأنك سوف تعودين إلى المنزل في العاشرة والنصف . أعتقد ان عليك ان تسرعي إذا اردت ألا ينشغلوا عليك.
قبلت الفتاة الصغيرة الأمر الواقع ونظرت إلى "سوير هايس" نظرة غيربة وقالت:
- حسنا.
ابتسم لها وغمز لها بعينيهن مما جعل "سيسي" تحمر من الخجل ، ثم قامت "بيب" بلف طبقها واعطته لها. وخرجت الفتاة الصغيره مسرعه دون ان تقول كلمة واحده .
كانت المرأة الشابة تعرف ماتحس به الطفلة ، كانت تتمنى فقط ان تستطيع قدر الإمكان إخفاء شعورها اكثر من صديقتها الصغيرة.
هل كان هذا به المراهقون؟ بالنسبة لها لم يحدث ان شعرت بمثل هذا الشيء أثناء فترة المراهقة الخاصة بها.
أدخل "هايس" إصبعه مرة اخرى في الحلوى ثم قال:
- ماهي مشاريعك فيما تبقى من هذا اليوم ؟
- بما ان الاطفال سوف يذهبون لزيارة جديهما في نهاية الاسبوع كنت انوي ان اعكف بجد على مشروع عش الطيور.
تعجب وهو يعض على شفتيه ليمنع نفسه من الضحك وقال:
- عش الطيور؟
نظرت اليه، وراى انها تظايقت من ردة فعله.
- ما العجب في بناء عش للطيور؟ إنه نشاط يتعلق ببرنامج تنميتي الاجتماعيه .
تدارك نفسه بدبلوماسية:-
- لااشك في ذلك ابدا . لكنك سوف تفعلين ذلك في يوم آخر ، لأنني أريد أن اصطحبك إلى مكان معين، سأذهب لإخبار "نان" بأننا خارجان بينما تصلحين مكياجك.
- هل استطيع أن اعرف إلى اين سوف نذهب؟
رد بأسلوب يشوبة الغموض:
- إنها مفاجأة.







التوقيع











رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-11-2008, 11:59 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

************************************************** *******
عندما عادت إليه ، لاحظت "بيب" بسرعة أن هناك شيئا غير طبيعي في حالة "هايس".
- ماذا بك يا "سوير" ؟ تبدو محبطا.
رد عليها بهدوء:
- كنت اعتقد انك سترتدين سروالك القصير ، إنني احب أن انظر إلى ساقيك.
تساءلت بهتمام واضح:
- صحيح؟
أكد الشاب ذلك بقوله:
- بكل تأكيد ، إن لديك ساقين جميلتين جدا.
- اتجد ذلك حقا؟
- ألا تنظرين قط إلى نفسك في المرآة؟
- بلى ، ولكنني اجدهما عاديتين جدا.
- صدقيني، إنك مخطئة . ولن تقنعيني بأن احدا لم يمدح ساقيك من قبل ، فلن اصدقك.
-آسفة أن اخيب ظنك، ولكنني لا اتذكر أن احدا فعل ذلك من قبل .
ولكنني تلقيت ثناء بخصوص ذكائي، وسرعتي في حل المسائل الرياضيه وذكائي التحليلي...لكن ساقي، ابدا ، عذرا. هل تعتقد انه يجب علي ان اغير ملابسي؟
- كلا،لا داعي لذلك في الواقع ، لأنني كنت سأنشغل بجمالهما أثناء قيادتي للطائرة المروحية، مما قد يجعلني اصطدم بأول ناطحة سحاب تقابلني، هيا بنا يا جميلتي ن فلنغتنم ماتبقى من اليوم.
- هل سنستقل طائرتك المروحية؟
أجابها وهو يدير ظهره ليتجه إلى باب الخروج:
- نعم.
سرعان مالاحظت المرأة الشابة طريقة سيره الغريبة:
- قل لي يا "سوير" . هل يؤلمك ظهرك؟
- كلا ، لماذا ؟
- لقد لاحظت أنك تسير بطريقة غريبة.
اجابها بنوع من الحسرة:
- إنك تتقنين جيدا طريقة إحراج الرجل. لقد كنت أحاول فقط ان الفت انتباهك بطريقة "جون واين" في السير.
- أوه..
- تعرفين " جون واين" ، اليس كذلك؟
ردت الفتاة بمرح:
- طبعا ، لقد شاهدت كل افلامة بما فيها " القبعات الحمراء" وهو أسوأ افلامه.
وصحح لها:
- تقصدين " القبعات الخضراء".
- لايهم ، إنه فيلم سخيف يدور حول حرب " فيتنام".
- عزيزتي الدكتوره " لي بارون" ، ألاحظ بالرغم من كل شيء أن هناك نقائص كبيرة في ثقافتك، ولست ادري ماذا سوف يصنع تعليمي المتواضع لعلاج هذه النقائص.
- افضل الا تدعوني بلقب "دكتورة " ،فإنني لا استخدم هذا اللقب إلا في علاقاتي العملية ، بلإضافه إلى انني احس في طريقة استخدامك له بنوع من السخرية الجارحه والتي لا استسيغها ابدا.
اعترض "سوير هايس" .
- لم اقصد مطلقا أن اسخر منك ، بل إنني معجب بكل هذا العلم الذي يتبع لقبك . أنا شخصيا لم اذهب قط إلى المدرسة.
-إنك تمزح بالتأكيد.
- إطلاقا، ولا حتى إلى الحضانة.
نظرت إليه "بيب" بكل ذهول وصرخت:
-إن هذا شيء اجرامي! اين نشأت؟
- في "هيوستن". كان لدي بالطبع عدد كبير من المعلمين وكنت اقرأ كثيرا لكنني لم اضع قدمي ابدا في اي مدرسة . وكانا قد وصلا إلى الطائرة ، قام "سوير" بفتح بابها وساعد الفتاة على الركوب.
بعد ان اخذت "بيب" مكانها تساءلت في إلحاح:
- ولماذا ذلك؟
- سوف اخبرك لاحقا . هل سبق لك ركوب هذا النوع من الطائرات؟
-طبعا.لقد كنت استخدمه في تنقلاتي عندما اعمل كمستشار متنقل لشركة اخي. وقد كانت عندي رغبة في تعلم قيادتها .
- ولماذا لم تقومي بذلك؟
-لأنني متأكده من أنني لن اكون قائدة جيدة. عندما يكون ذهني مشغولا بمسألة ما، يقل انتباهي للأشياء مما يؤدي بي الى ارتكاب الحماقات. لقد حدث لي هذا مرات عديدة في السيارة ، كنت اعمل في"ناسا" على مشروع مهم جدا. وفي أحد الأيام، ذهبت لشراء بعض المواد الغذائية من السوبر ماركت الذي يقع بالقرب من المنزل وكان ذهني مشغولا في برنامجي ، لدرجة أنني اكتشفت أنني قمت بقطع مسافة ثلاثمائه كيلومتر بعيدا عن المكان الذي كنت اقصده، ولذلك فضلت أن اعين سائقا. هل حدث لك هذا من قبل ؟
كان هناك شيء يرتسم على وجة الفتاة في هذه اللحظة ، لم يكن غريبا عن "سوير" الذي سرعان ماتعرف عليه: الإحساس بالوحدة. كان هو نفسه يشعر فجأة بالوحدة والضياع، لم يكن يعرف ماذا يفعل وكيف يتصرف معها.
ورد عليها بهدوء وهو يضع قبلة حنوناعلى انفها ‍:
- مرة أو مرتين.
فوجئت ، ونظرت إلية طويلا، لم تكن تعرف كيف تتصرف، كانت تقاوم رغبة شدية تدفعها لتقبيله، أغلق الشاب باب الطائرة واتجه ليأخذ مكانه في غرفة القيادة وبمجرد أن ثبت نفسه على كرسيه ادار راسه نحوالعالمة الشابة وقال بلهجة ذات طابع خاص:
- حسنا،نستطيع أن ننطلق الآن يا آنستي !
ابتسمت "بيب" وهي تقول:
- اعتقد أنك مازلت تقلد "جون واين" . اليس كذلك؟
هز الشاب رأسه بالسلب ورد عليها وهو يبتسم:
- خطأ لقد كنت اقلد" جيمس ستيوارت" هذه المرة.
بمجرد ان أبطل "سوير" محرك الطائرة قفز منها واتجه بسرعة ليساعد الفتاة على النزول.
تلفتت من حولها ثم سألته:
- أين نحن الآن؟
لقد اكتشفت أن قبلة "هايس" على انفها هزتها بشدة أنها لم تنتبه إلى مكان هبوطهما، بل أكثر من هذا ، إنها لم تدر أي اتجاه سلكاه. ولكنها كانت متأكدة من انه عندما قبلها على انفها كان ذلك دليلا على شخصيته المتفتحة وأنه لم يكن هناك ريب في دوافع هذا الرجل . وكانت تحس بالإحباط أكثر مما كانت تظن.
رد "هايس" وهو يلوح بيديه في حركة دائرية واسعه:
- إننا فوق قمة المبنى الخاص بشركة "ميرث، جرينواي بلازا، هيوستن،تكساس"
اشار لها إلى مكان المصاعد وابتعدا عن الطائرة المروحية.
- لماذا نحن هنا؟
أجابها بطريقة محيرة:
- لقد قلت لك: إنها مفاجأة.







التوقيع











رد مع اقتباس
 

 
قديم 06-12-2008, 12:00 AM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي

قام بستدعاء المصعد بواسطة كارت مغناطيسي ، انفتحت الأبواب ودخلا فيه ، ثم قام "هايس" بالضغط على زر الدور الرابع بدون تردد. وبعد وصولهما إلى الدور المطلوب ، انفتحت الأبواب ظهر وراءها وراق صامت ، خال وذو إضاءة ضعيفة.
سألته "بيب" في قلق:
- هل انت متأكد من انه مسموح لنا بالتواجد هنا؟
وفجأة، سمعا صوت خطوات مكتومه بواسطة البساط الكثيف .
التفت "بيب" نحوها ودفعها خلف مجموعة كثيفة من النباتات وهمس لها :
-اصمتي ، ساتولى أمر الحارس.
التزمت الحائط بخوف شديد وجذبت نحوها اكبر عدد من الفروع.
وادركت اخيرا أنهما دخلا بطريقة غير شرعية إلى مقر الشركة ،وان "سوير"سوف يقوم بصرع الحارس الذي يتجه نحوه. لم يسبق لـ "بيب" أن واجهت موقفا أكثر خطورة ورعبا من هذا . فإذا ماتم القبض عليها فإن سمعتها العلمية واسمها سوف يتمرغان في الوحل ، وسوف تفقد بالتالي كل مصداقيتها أمام الناس وأمام المنظمات التي تعمل فيها. توقف صوت الخطوات في الوقت الذي كان "هايس" يختفي فيه من مجال رؤيتها ، وساد صمت قصير.
- اوه، صباح الخير يا "سوير" ، كيف حالك؟
- وانت؟
- على مايرام.
سمعت بعد ذلك صوت الخطوات تقترب منها. كانت تود لو انها تستطيع الأختفاء داخل الحائط الذي كانت تستند عليه بظهرها .
وظهر "هايس" مع الحارس وهو يقول :
- إنني أقوم ياصطحاب الدكتورة " لي بارون" في زيارة لمقر الشركة ، يظهر انها تعشق النباتات .
هدأت "بيب" في الحال بعدما رات الحارس يحييها بابتسامة وتركت الفروع التي كانت تختبىء وراءها .
- مساء الخير سيدتي.
اومأت إليه براسها وكلها حرج ، ثم قام الحارس بالإبتعاد.
واستدارت نحو "سوير هايس" لتقول له وهي غاضبة:
- أيها ال....إنك ...استطعت ان تسخر مني !
ضحك هو ورد عليها :
- هل صدقتي فعلا هذه التمثيلية؟
ردت عليه بتلعثم وهي تلوح بقبضة يدها مهددة إياه:
- لقد كنت مذهولة تماما ، كنت اعتقد أنك سوف تصرعه.
عندما راى أن المرأة الشابة مستعدة لأن تجعله يدفع ثمن سخريته. ابتعد عنها بخطوة سريعة . أسرعت وراءه وهي متذمرة وفي هذه اللحظة استدار نحوها وامسك بيدها ليجعلها تدور حوله وكأنه يداعب طفلا صغيرا
وتحولت احتجاجات "بيب" شيئا فشيئا لتصبح في النهاية مشاعر سرور عارمة . وبعد لحظات كانت تضحك بصوت مرتفع.
توقف فجأة وقال لها:
- كم احب طريقتك في الضحك ، إنني اجدها معبرة جدا، يجب عليكي أن تضحكي أكثر دائما.
وقبلها مرة اخرى على انفها .
فتح "سوير" بابا مزدوجا كانا يقفان امامه وابتعد ليسمح لها بالدخول .
وقام بحركة احترام وقال:
- تفضلي.
سألته وهي تلتفت إليه وقد اعتراها شيء من القلق:
- هل من المسموح لنا حقا التواجد هنا؟
- ثقي بي ، فأنا والمدير نحب الأمور الغريبة.
تعودت "بيب" على الضوء الخافت القادم من السقف واكتشفت وجود طاولة كبيرة جدا في نهاية الغرفة ، كان موضوعا عليها عدة أجهزة كمبيوتر من الجيل الأخير.
جذبها "سوير " نحو الطاولة ، ووجهها إلى ركن كان يوجد به زوج من القفازات المغطاة بمستقبلات صغيرة، وكانت كل هذه الأدوات موصلة بدورها إلى حاسب آلي قوي.
سألها الشاب وهو يمد إليها النظارة:
-ألا يذكرك بشيء ما؟
- إنها مجموعة للعمل على الواقع الوهمي . لقد سبق لي العمل على الكثير من المشاريع المشابهة عندما كنت في "ناسا" . كنا نستخدمها في برنامج الطيران الاصطناعي للطائرات المقاتلة أو لتدريب طياري المكوك الفضائي .
قامت بوضع النظارة أمام عينيها وقالت بلهجة خبيرة:
- إن هذه التجهيزات جيدة جدا . خفيفة وسميكة وجميلة أيضا. ماذا تنوون أن تصنعوا بها؟
- سوف ترين، تعالي معي.
لكن "بيب" لم تتحرك ، وبدأت تنظر إلى رفيقها نظرة شك . وقالت:

- لن اتبعك إن لم احصل على بعض التفسيرات.
- لقد اخبرتك أنها مفاجأة. أنا متأكد أنك سوف تستمتعين . هل يمكنك فقط أن تقفي فوق العلامات الموضوعة على الأرض ؟
نظرت "بيبط بتفحص القطع اللاصقة التي تم لصقها على الموكيت ، احست بأن بطنها ينقبض ولكنها لم تستطع أن تحدد إذا ما كان السبب في ذلك هو الخوف ام الغضب .
- هل تحاول أن تستغل خدماتي بطريقة ملتوية؟
اختفت الإبتسامة الدائمة من وجه "سوير هايس"فجأة لتحل محلها نظرة قلق وقال بصوت مرتفع حتى يخفي شعوره:
- بالطبع لا! اعدك بذلك بل احلف لك ! لقد كنت اريد ان اصتع لك مفاجأة . ولا دخل لكونك ستعملين أم لا بشركة "ميرث" .
هنا. تبدد قلق"بيب" قليلا ولكنها استمرت على حذرها . وقالت بنوع من الشدة:
- حسنا . أرني اذن تلك المفاجأة .
- سوف ترين. ارتدي فقط هذه القفازات وهذا القناع الوهمي وابقي واقفة فوق العلامات الموجودة على الأرض.
تناول "بيس بول" وأعطاها لها قبل أن يكمل حديثه:
- سوف نقوم ببعض التدريب على المضرب . وما قولك ان تتدربي مع "نولان رايان" ؟
- من هو؟
- ماذا؟ ألا تعرفين "نولان رايان"؟ إنه من أعظم الرماة في كل العصور. هل تعرفين على الأقل مالذي نفعله الآن؟
- طبقا لما قلته انت وماأراه من خلال هذهه النظارة سوف نلعب لعبة "البيس بول " .
- بالضبط! هل انت مستعدة للتجربة؟
- إن هذا مثير للإهتمام.
حرك "سوير" ذراع التحكم لتجد الفتاة نفسها أمام "رايان" وهو يستعد لأن يرمي نحوها اول كرة.
- هل ترين خصمك؟
- نعم
- حسنا. صححي وضعك جيدا وانتظري الكرة الأولى . إن الجهاز مضبوط على مستوى المبتدئين، حتى تستطيعي أن تتأقلمي مع اللعبة . ما عليك إلا النظر إلى الكرة وضربها في اي وقت تشائين، واضح؟
- واضح!
وصرخ "سوير" :
-ابدئي.
وفجأة ظهر "رايان" أمامها وهو يقوم بحركات ثم أطلق نحو "بيب" الكرة الأولى .وقامت هي بمحاولة ضربها بكل قوة ولكنها مرت بجانبها.
صرخ الصوت المعدني للحكم في اذنها :
- نقطة!
وقال "هايس":
- لقد افلتت منك.
وردت هي: