"الســــــاحـر " من سلسلة روايات عبير - الصفحة 2 - منتديات سحر العيون


صفحة جديدة 2
                         ... اطلب إعلانك هُنا ...
- صفحة جديدة 1

    ....  فعاليات المنتدى ....

مسابقة كروت الشحن
جرب ادخال آخر 4 ارقام من كرت الشحن فقد تفوز به إذا كانت الارقام صحيحة

الإهداءات
ندى نجد من من ارض السعودية : أهداء من نـــــــــدى الى احلى بنت ********************ياريم انتي تهمينا اكيد ولسه الدنيا بخير دائماً افتكري انو انا بجروحي وفي همي رضيت ومثل ماتقوى على الفرقا قويت ****************************************************ندى نجد**** TiTo ElMaSrY من المنتدى : وانتى بخير ندى نجد مشكورة جدا على الاهداء الرائع والكلام الجميل جدا ******** واتمنى لكى التوفيق دوماا

آخر 10 مشاركات
هل فعلاً الشاب المدخن جذاب بنظر الفنتيات؟؟؟؟؟؟؟ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          أزياء شباب كوووووووووووووووووول (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          بهذه التصرفات انت انثى كاملة في عيون خطيبك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 5 )           »          اكاذيب مشهورة فى عالم الرجال (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 7 )           »          وسقطت ورقة من شجرة العمر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 7 )           »          اوقاتى بتحلو اغنيه نادره لورده الجزائريه (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 98 )           »          البوم عمرو دياب حنية الدنيا اجمل الاغاني 2009 (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 153 )           »          فيلم عوكل DVD Rip بحجم مصغر على اكثرمن سيرفر 245 ميجا (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 52 )           »          حصريا بأنفراد ألبوم [ أحمد فتحى ] الجديد [ أخر الأخبار ] بجودة Cd Q على أكثر من سيرفر (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 )           »          اسهل ان نموت من اجل الحب اصعب ان نعيش من اجله (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 7 )

 
العودة   منتديات سحر العيون > المنتديات الادبيه > منتدى القصص والروايات
 



"الســــــاحـر " من سلسلة روايات عبير

منتدى القصص والروايات


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-12-2008, 12:03 AM   رقم المشاركة : 11 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية TiTo ElMaSrY
 

 

إحصائية العضو









TiTo ElMaSrY متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 74 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2745 / 2745

النشاط 5082 / 11249
المؤشر 20%
 
SmS ساتغيب الفتره القادمه لظروف امتحاناتى ادعو لى بالتوفيق ولاى مشكله بالمنتدى قم بارسال رساله خاصه لى تحياتى لجميع الاعضاء تيتو المصرى

MY MmS

 

 

معلومات أضافية

عدد النقاط :750
TiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to behold

افتراضي


خرجا ثانية وجلسا على الأرجوحه القديمة التي كانت تحدث صريرا تحت وطأة ثقلهما، وبعد أن اعتادت أعينهما على الظلام بدآ. في رؤية أنوار صغيره تتزايد شيئا فشيئا أمام أعينهما.
-إنه امر مبهراليس كذلك؟ مثل الآف من المصابيح الصينية الصغيرة.
- في الواقع إن هذه الأنوار المتقطعة ناتجة عن انبعاث كيميائي خاص، والذي تستعملة الذكور لاجتذاب الإناث للتزاوج ، وإذا ما اردنا التبسيط أكثر نقول: إنه عبارة عن غزل ، ولكن بطريقة كيميائية معقدة جدا.
لم يستطع إخفاء تذمره إلا باصطناعه نوعا من العطس. ثم قال:
- وهل يعجبهن ذلك؟
ردت "بيب" بكل حدية:
- بالتأكيد ، إن عمي "والدو" شرح لي هذا الأمر عندما كنت صغيرة كيف يمكننا عدهم ؟ بمجموعة رباعية؟ أم بعشرية؟ أنها كثيرة جدا و....
قبلها "سوير":
- و ....
قبلها من جديد بطريقة اكثر إثارة هذه المرة.
- افتحي فمك قليلا من فضلك.
أطاعته بشيء من الإرغام ولكنها تجاوبت معه في النهاية بأسلوب أكثر إثارة . تعجب كثيرا من تلك الإثارة المفاجئة التي أبدتها الفتاة.
كانت شفتاها ساخنتين جدا، وفمها مغريا، وكانت الآهات التي تصدر منها من حين لآخر تثير "سوير" لدرجة تجعل جسمه يقشعر. كان يشعر أن هناك الآفا من الفراشات الليلية تحت جفنيه المنسدلين.
تنهدت "بيب"ِ عندما ابتعد الشاب عنها، وزاد هذا التنهيد من رغبته فيها. انحنى نحوها من جديد، ولكن هذه المرة كانت لها المبادرة في التقاط شفتيه ، كانت القبلة التي منحتها له اكثر عمقا من الأولى مما جعل "سوير" يفقد تماسكه وفجأة، سألته قائلة:
- لماذا لم تذهب قط إلى المدرسة؟
- إنها قصة طويلة ومملة.
وضعت يدها على صدر الشاب وقالت:
- لا اعتقد أن هناك شيئا يمكن أن يكون مملا معك يا "سوير"
- تردد في الإجابة، كانت الثماني عشرة سنة الأولى من حياته من الموضوعات المحرمة بالنسبة له. كان يريد أن ينساها ولا يتحدث عنها ابدا.
ولكن بغرابة شديدة، شعر بأنه مستعد وكله ثقة ليتحدث عنها مع الفتاة كانت لديه الرغبة في أن يشاركها كل شيء.
- لقد ولدت بضعف خلقي في القلب، كانه تعب قلبي .أحس بأصابع الفتاة ترتعش على صدره بينما كانت هناك نظرة قلقة تعبر في عينيها . ورد هو مطمئنا إياها:
- لا تقلقي، لقد انتهى كل شيء الآن ، ولكنني اعترف أنني ظللت أعامل معاملة المعوقين لمدة سنوات طويلة . كنت أقضي معظم الوقت في السرير بدلا من تسلق الأشجار أو اللهو مع أقراني من الأطفال ، ولهذا لم استطع الذهاب إلى المدرسة ولكن كان لدي معلمون في المنزل.
- كان ذلك رهيبا، خاصة بالنسبة لطفل مليء بالحيوية مثلك.
- كان رهيبا جدا. لدرجة أنه كان علي أن أواجه احباط أبي الذي كان يلعب لعبة "البيس بول" ضمن فئه انصاف المحترفين وكان يحب الرياضة بصفة عامة. وأيضا حدي ، "ميرث هايس". إنه هو أول من أنشأ مصنع ل"ميرث".
سألته "بيب" وهي تنظر إليه:
- التي اصبحت فيما بعد شركة "ميرث" أليس كذلك؟
- هو ذاك.
- وكيف تم شفاؤك؟
- كان الأمر في غاية البساطة ، فعند بلوغي الثامنه عشر أجريت لي عملية بواسطة أكبر جراحي القلب. وتم علاج المشكلة على مرحلتين وبثلاث حركات. وبعد ثلاثة أشهر فقط كان يمكنني أن افعل كل ماكنت محروما منه في طفولتي . هل تريدين أن تشاهدي الندبة؟ وبكل جدية قامت "بيب" بفك ازرار قميص الشاب . وضحك ممسكا بيدها وهو يصيح قائلا:
- لقد كنت امزح! ومهما يكن فإن الظلام دامس ولن تستطيعي رؤية أي شيء.
- لكن لماذا انتظرت كل هذا الوقت لتجري العملية؟
تنهد طويلا:
- بسبب والدتي ، فلقد كانت تصاب بجنون كلما تطرق أحد لهذا الموضوع . وبالتأكيد كانت هناك خطورة في العملية ولكنها تبقى صغيرة جدا بالمقارنة مع العمليات الأخرى . ومع هذا لم ترد أمي أن تناقش هذا الموضوع. وكان والدي قد مات في حادث عندما كنت في الثامنه من عمري فكانت خائفة من أن يحدث لي مكروه وكلما كان إلحاحي عليها يزداد كان رفضها أكثر شدة وتصلبا، كانت تقول: إن تكلفة العملية أكبر من إمكاناتنا المادية وإننا لانستطيع أن نسمح لأنفسنا بها.
- أنا متأكدة أنها كانت تعتقد فعل الصواب.
- لا. لقد كانت أمي مريضة الأعصاب. ومتسلطة الطباع . وهي كذلك إلى الآن. كانت تخفي علي أن جدي تطوع لدفع كافة مصاريف العملية وأمرته ألا يخبرني بذلك أبدا. ولكن عندما بلغت سن العاشرة أو الحادية عشرة وكنت قد بدأت أهتم بالجانب المالي اكتشفت أنني كنت موهوبا في عمليات البورصة وشيئا فشيئا قمت باستثمار حصيلة النقود التي كانت تمنح لي في أعياد ميلادي وأعياد الكريسماس والتي كنت أوفرها بصبر كبير، وبدأت في كسب المال . بل الكثير من المال. والواقع أنه لم يكن لدي شيء آخر أشغل به وقتي باستثناء مشاهدة التلفزيون، قراءة الكتب واختراع الألعاب . وقمت بفتح حساب توفير ووضعت فيه نقودي، وكنت من حين لآخر أعرض ألعابي على جدي الذي تولى عملية تسويقها وكان العائد منها يوضع في حسابي مباشرة . عندما بلغت الرابعة عشرة كان بإمكاني دفع تكاليف هذه العملية الغالية. ولكن أمي أصرت على الرفض وبالتالي أجلت هذا الأمر مرة أخرى. كنت اعتمد كثيرا على القدرة الإقناعيه لجدي ولكن كانت صحته قد تدهورت ثم مات قبل عيد ميلادي الخامس عشر بقليل بدون أن اكون قد تكلمت معه فعلا، ومن ثم لم يبق لي سوى حل وحيد لتخطي رفض أمي .
- أن تصبح راشدا اليس كذلك؟
- بالضبط . وفي نفس اليوم الذي بلغت فيه السن الثامنة عشرة أصبحت حياتي ملكا لي وأول إثبات على إتمام استقلاليتي كان تحديد موعد مع أفضل جراح قلب في البلاد.
انحنت "بيب" عليه وقبلته على قلبه . ثم قالت:
- ومنذ ذلك الوقت كل شيء على مايرام.
قبلها هو على جبينها ثم قال:
- تقريبا .
قالت "بيب":
-أرى أن بيننا أشياء كثيرة متشابهة، وخاصة طفولتنا الخاصة. أليس كذلك؟
- نعم.
وقال في نفسه: "اثنان من الأشخاص غير المتأقلمين"
وسألته الفتاة :
- أين أمك الآن؟
- إنها تعيش وحيدة في "فلوريدا" داخل شقه كبيرة كان والدي قد تركها لها. لابد أنها تلعب البريدج مع قريناتها من الأرامل العجائز.أظن أنها لن تسامحني أبدا بسبب أنني تحديت رغبتها ولكنني أعتقد أنها مسرورة بداخلها لأن كل شيء تم بسلام. على أي حال لم تعد هناك علاقة حقيقة تربطنا منذ زمن بعيد.
- ليتها تعلم مافاتها،إنك شخص مميز حقا، أتعلم ذلك؟
رد وهو يبتسم:
-"ثانك يو" شكرا، شكرا جزيلا.
وقام بدفع الأرض بواسطة رجله لتتحرك الأرجوحة ذهابا وعودة بهدوء وهي تهدهدهما معا. أحس "سوير" بأن جسد "بيب" قد استرخى تماما بينما كان هو يتأمل الفراشات الليلية، حاول أن يعيدها ولكنه تراجع في آخر الأمر .
كان يفكر في القدر الذي أدخل في حياته امرأة لم يكن يأمل أبدا في لقاء واحدة مثلها ، امرأة شديدة الكمال.
همس وهو يضع فمه على شعرالفتاة النائمة:
- فليساعدني الله ، لقد وقعت في حبك حقا.

*******************

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع











 

   

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2008, 12:03 AM   رقم المشاركة : 12 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية TiTo ElMaSrY
 

 

إحصائية العضو









TiTo ElMaSrY متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 74 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2745 / 2745

النشاط 5082 / 11249
المؤشر 20%
 
SmS ساتغيب الفتره القادمه لظروف امتحاناتى ادعو لى بالتوفيق ولاى مشكله بالمنتدى قم بارسال رساله خاصه لى تحياتى لجميع الاعضاء تيتو المصرى

MY MmS

 

 

معلومات أضافية

عدد النقاط :750
TiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to behold

افتراضي


الفصل الخامس
-إنذار !إنذار! هيا فليستيقظ الجميع!
فتحت "بيب" عينيها مذهولة من هذه الجلبة ثم اعتدلت على سريرها .
كان "سوير" يقف بجوارها مطبلا على إناء للطهو.
سألته وهي لاتزال نصف مستيقظة:
- ماذا تفعل هنا؟
رد وهو يجلس على طرف السرير:
- اقوم بإيقاظك، لقد نمت نوما ثقيلا ليلة أمس وقمنا أنا و"نان" بوضعك في سريرك ، فلم يكن يبقى سوى ساعات قليلة على بزوغ النهار، ففضلت أن امكث هنا، ووضعتني في غرفة الأصدقاء.
صاحت "بيب":
- وضعتماني أنت و"نان" في سريري؟
- في الواقع انا الذي حملتك وهي التي قامت بالباقي. وعرضت عليها مساعدتي في ذلك لكن قلبها كان من حجر ، ربما ظنت أن لدي أفكارا سيئة، ولذلك قامت بطردي فورا من الغرفة.
ردت "بيب" مبتسمة:
- إن هذا ليس غريبا.
ضحكا معا بصوت منخفض بعد أن ادركا بسرعة تواطؤهما.
هز "سوير" رجليها وقال:
- استيقظي، أيها الجمال النائم. لدينا الكثير لعمله والوقت قد تأخر. بالمناسبة ، ماذا تريدين لوجبة الإفطار؟
شرائح خبز محمص على طريقة"سوير" . ماقولك؟
- شرائح خبز محمص على طريقة "سوير"؟
- إنه تخصصي. سوف تكون على المائدة عندما تنزلين لتناول وجبتك .
- لكن اين "نان"؟
- أعطيتها إجازة لمدة يوم. قالت: إنها ستستغل ذلك للذهاب لزيارة أختها، هيا انهظي!
- لا استطيع مادمت واقفا هنا.
تساءل متظاهرا بأنه متعجب من الأمر:
- ولم ذلك؟
- إنني عارية.
قام "سوير" بتكشير وجهه وقال يمرر نظره خلف الفتاة:
- لقد لاحظت ذلك.
التفتت فرأت المرآة الموضوعة خلفها وقد كشفت ظهرها وجزء من قميص نومها . فاحمر وجهها فورا.
- عاد ليقول لها وهو يربت على كتفها:
- كنت اود أن اخبرك أنني معجب بقميص نومك الصغير هذا إنني أجده مثيرا جدا.
أحست "بيب" بقشعريرة تسري خلال جسدها الذي لايزال متثاقلا . كانت تتعجب من هذه الصداقه الحميمة التي كانت تقوم بينهما بصورة طبيعية . لم تكن معتادة على مثل هذا النوع من الحوار وخاصة عندما يتم في غرفتها الخاصة.
ردت في النهاية بصوت به شدة:
- وأنا أظن أنه عليك أن تذهب لتحضير إفطارك الشهير على طريقة "سوير".
وضع إصبعه أسفل ذقنها وقبلها بهدوء على شفتيها.
- "بيب" أرجو ألا تكوني خائفة مني. أليس كذلك؟
ردت بصوت ضعيف:
- على الإطلاق، مالذي يجعلك تقول هذا؟
- لأنك هذا الصباح تبدين عصبية مثل الثور الذي تم إزعاجه أثناء تناوله الطعام . ولكنني أود أن أخبرك فورا، لا داعي للقلق فلن أذهب ابعد من الحدود التي تسمحين لي بها ، ولأي سبب من الأسباب وجدت أنني أخذت حريتي أكثر مما ينبغي ماعليك إلا ان تأمريني بالتوقف وسوف أتوقف فورا.
ردت قائلة:
- هذا جيد، إذن توقف للحظة واخرج من غرفتي،لأنني أريد أن ارتدي ثيابي وحدي.
قال وهو يضرب على فخذيه بشدة:
- حسنا ! أظن أن اللعبة التي اخترعتها مافتئت أن تنقلب ضدي بالرغم من أني كنت متأكدا من وضع قواعدها لصالحي.
ضحكت "بيب" ودعكت عينيها وهي تقول:
-إن التلميذ تفوق على استاذه ، لست أدري من من الفلاسفة الآسيويين قال هذا؟
رد "سوير" وهو يبتسم بخبث:
- اعتقد أن الوقت قد حان لأقوم ببيع موسوعتي العالمية.
- ولم تفعل ذلك؟
اتجه ثانية إلى سرير الفتاة وقبلها على انفها:
- لأنني وجدت توا واحدة اخرى بالإضافه إلى أنها تملك ساقين رائعتين حقا. بالزبد أم بدونه؟
ظهر على وجهها علامة عدم الفهم الكامل .
قال موضحا:
- شرائح الخبز المحمر.
- بالزبد.
- سوف أذهب لإعدادها .
اتجه نحو الباب ثم التفت مرة أخرى نحو "بيب" وقال:
- بالمناسبة، ارتدي شورت اليوم. ثم خرج وهو يصفر.
مرت ثلاث ساعات على وصولهما إلى حديقة التسلية في "هيوستن"
عندما اقتربا في النهاية من البناء المعدني الضخم المسمى "جحيم تكساس" والذي يعد اضخم لعبة مرتفعات روسية في كل ولاية. كان عدد كبير من الناس يذهبون ويجيئون من حولهم وهم يتنقلون من لعبة إلى اخرى ضاحكين وكان بعضهم يأكل غزل البنات.
صاح "سوير" وهو يشير الى لعبة المرتفعات الروسية قائلا:
- والآن امتحان قوة التحمل! هل تظنين أنك قادرة على ذلك؟
سألته "بيب" وفي صوتها ونظرتها شيء من القلق:
- أتظن أنها ليست خطرة؟
- طبعا، وإلا لما سمحت للأطفال بالذهاب إليها.
- اتسمح لهم بالذهاب إلى هذا الشيء؟ هل أنت مجنون؟
رد وهو يبتسم:
- لا. هل تتراجعين؟
ردت بشجاعة:
- بالتأكيد لا. فلست خائفة.
- إذن هيا بنا بسرعة.
- هل قمت بذلك من قبل؟
- عشرات المرات.
- حسنا. أرجو فقط ألاتبقى النقانق التي تناولتها جاثمة في معدتي.
أمسك بيدها وقادها نحو بوابة الدخول ودخلا معا. وكلما اقتربا من الموعد المرتقب زاد ضغط أصابع الفتاة على يد "هايس" . كانت"بيب" قد استمتعت بجميع الألعاب السابقة حتى الآن ، رافعة شعار التحدي ضد "سوير" . ولكنه كان يرى أن الفتاة تسير نحو العربة الصغيرة كأنها محكوم عليه بالإعدام يساق إلى حبل المشنقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع











 

   

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2008, 12:03 AM   رقم المشاركة : 13 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية TiTo ElMaSrY
 

 

إحصائية العضو









TiTo ElMaSrY متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 74 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2745 / 2745

النشاط 5082 / 11249
المؤشر 20%
 
SmS ساتغيب الفتره القادمه لظروف امتحاناتى ادعو لى بالتوفيق ولاى مشكله بالمنتدى قم بارسال رساله خاصه لى تحياتى لجميع الاعضاء تيتو المصرى

MY MmS

 

 

معلومات أضافية

عدد النقاط :750
TiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to behold

افتراضي




قال في نفسه:"إنها خائفة ولكنها شجاعة"
وقال مقترحا بصوت منخفض:
-آخر فرصة للتراجع.
ردت وهي تربط حزام الأمان بكل شجاعة:
- لايوجد لدي أي نية في تغيير رأيي.
كان وجهها هو الدليل الوحيد على خوفها ، وذلك بأن أصبح لونه أبيض من الرعب . وبمجرد وصول العربة إلة أول انحدار شديد، التصقت "بيب" بـ"سوير" وتشبثت بملابسه وكأنها طوق للنجاة واستمرت العربة في الدوران والصعود والنزول وعبثا حاول "سوير" أن يهدىء من روعها بواسطة كلماته، لأنها كانت تضيع وسط صرخات الركاب الآخرين. عندما وصلا إلى نهاية الدور كانت "بيب" شاحبة وكان نظرها معلقا في الفضاء .
قال لها الشاب منبها:
- "بيب" ! هل أنت بخير؟
ردت وهي تهز رأسها:
- لا. أظن أن النقانق معترضة على ذلك. يجب أن أذهب إلى دورة المياه حالا.
ساعدها للوصول بسرعة . قال وهو يحدث نفسه منتظرا إياها في الخارج:
"أيها الأحمق التعيس . كان لابد أن تعلم أنها لم تفعل ذلك إلا للرد على تحديك الغبي لها! كم كنت غبيا بهذه الطريقة لتتركها تصعد وهي في هذه الحالة؟"
كانت الفترة التي قضتها بالداخل كأنها دهر بالنسبة له وكان ذلك يزيد من إحساسه بالذنب، كان يود أن يضرب رأسه في الحائط. وعندما رآها تخرج قال لها:
-إنني جد متأسف . لاأستحق سوى ركلة على مؤخرتي لأنني قمت باستدراجك لهذا الشيء الخطير.
قالت له وهي تطمئنه:
- لا عليك. ليس الأمر بهذا السوء . ليس عندي أي نية لركلك.
قال لهامصرا ومديرا لها ظهره:
- بل عليك فعل ذلك ، هيا ! إنني أستحقه.
- "سوير" . أرجوك أن تكف عن هذا، لن اركلك أبدا،ثم إن الناس ينظرون إلينا وهذا يحرجني.
ألقى "هايس" نظرة حولهما ورأى بالفعل أن بعض الأشخاص ينظرون إليهما بسخرية . ثم قال:
- هذا معناه أنك عفوت عني؟
- ليس علي أن أسامحك على شيء، بل كان يجب أن أنتظر حتى تتم عملية الهضم لأقوم بذلك، هذا كل مافي الأمر. وسأكون مستعدة للعودة ثانية بعد لحظات إذا رغبت في ذلك، كل ما احتاجه الآن هو زجاجة "كوكاكولا" لأنسى هذا الحادث
سألها بستغراب:
- هل تودين أن تعودي إلى هناك؟
- بالتأكيد! فأنا لست من النوع الذي يستسلم بسهولة. على كل حال لقد استمتعت بذلك حتى اول الصعود،لا. إنني أبالغ قليلا، فلنقل تقريبا ولكن عندما وصلنا إلى الدوران بدأت الأمور تسوء عندي .
تمتم وهو يقترب منها:
- ياإلهي ، اعترف أنك ذلك النوع من النساء...
- أي نوع من النساء تقصد بالضبط؟
ظهرت نظرة حنان عارم وسرور في عيني"سوير هايس".
ثم قال هامسا:
- النوع الذي يناسبني بالضبط .
سأل "سوير" "بيب" بينما كانا يهمان بالدخول إلى منزل الشاب:

- كيف حالك؟
- إنني مرهقة جدا . لا استطيع أن اصدق أننا قضينا اليوم بأكمله نلهو في حديقة للتسلية، لكن من أين لك بكل هذه الطاقة؟
رد وهو يقود الفتاة نحو شرفه مرتفعه مشمسة واقعة في الطابق الثالث.
- ربما كان ذلك نتيجة ثمانية عشر عاما ضائعة. تفضلي بالجلوس، ماذا تريدين أن تشربي؟
ردت "بيب" وهي تجلس على أريكة مريحة:
- لتر من أي شيء بارد ومنعش سوف يفي بالغرض.
- كوكتيل؟ كوكا؟ ماء؟ عصير ليمون؟ شراب؟
ردت قائلة:
- عصير ليمون، سيكون ذلك جيدا!
قال وهو يضع ساقي الفتاة على مسند الأرجل:
- حسنا، خذي قسطا من الراحة . فما يزال الوقت مبكرا، ثم إن عليك أن تستجمعي قوتك لتتلقي درسك الأول في الرقص.
قالت بمظهر متعب:
- لا أعتقد أنني في حالة تسمح بذلك ، لا اشعر أنني بلياقة جيدة.
اعترض قائلا:
- بل اجدك في كامل لياقتك. وارى أنه يمكنك القيام برقصة الرومبا.
وبدأ يقوم ببعض الحركات الراقصة وهو يتظاهر بالرقص مع شخص وهمي.
انتابت"بيب" ضحكة جنونية ، وقال متوسلة:
- "سوير" ،إنني أموتعطشا.
توقف للحظة ثم قام بحركة احترام للفتاة وقال:
- رغباتك أوامر .احتجزي فقط غروب الشمس حتى اعود.
- ليست هناك مشكلة في ذلك.
نظرت إلى المنزل. كان مبنى منعزلا وسط الغابة، مبني بالكامل من الأخشاب والزجاج. وكان متناسقا مع كل الطبيعة الموجودة حوله. كان يعكس سكون المكان وجماله.
أغمضت "بيب" عينيها للحظة وبدأت تفكر. كانت متأكدة بأن "سوير" كان يعيش في شقة كبيرة وسط "هيوستن"، أيضا ، عندما رأت الطائرة المروحية تبتعد عن وسط المدينة لتتجه نحو التلال المشجرة التي تحيط بها، كانت تشعر بحيرة لكنها الآن – بوجودها عنده- كان عليها أن تعترف بأن المكان يتناسب تماما مع شخصية "سوير هايس" . كانت عزلة تتفق في العمق مع شخخص وحيد.
أحست بأن هناك شيئا يلامس قدميها ، فتحت عينيها لتفاجأ بقط أسود ذي عينين ذهبيتين قفز على ركبتيها في مرونة كبيرة، كان يحدق فيها بعناية.
قالت "بيب" وهي تداعبه:
- اهلا بك ياهذا ، من أين اتيت؟
قام القط بحك رأسه في يديها ثم بدأ في المواء.
قال "سوير" وهو يحمل صينية عليها بعض المشروبات:
- أرى أنك قد تعرفت على "شادو" ، عليك أن تشعري بالفخر لأنه عادة مايكون متوحشا مع الغرباء.
- إنني اعشق الحيوانات ، لكنني لم أحظ بواحد من قبل.
- حتى عندما كنت طفلة؟
هزت رأسها نفيا وهي تداعب القط الذي تمدد بكامل طوله على الفتاة:
-إن اعمامي عندهم حساسيه لشعر القطط، والكلاب وكل الحيوانات الأليفة.
قام"سوير" بتقديم كوب كبير من عصير الليمون إلى الفتاة قبل أن يستريح على ألأاريكة المقابلة لها، خلع حذاءه ثم مد رجلية أمامه .
تمتم قائلا:
-هذه هي الحياة الحقيقية.
- إن هذا المكان جميل جدا، عندي احساس بأنني في كوخ بعيد عن العالم.
- كانت الفكرة الأولى عندما كنت طفلا ، كنت احلم بهذا طول الوقت. الم تكوني تحلمين بشكل منزلك عندما كنت طفلة؟
- لا أذكر ذلك جيدا.
قال وهو يبتسم:
- كنت غارقة في نظرياتك الرياضية اليس كذلك؟
ردت "بيب" وهي حالمة تداعب "شادو":
- ربما، كنت اود أن اشكرك على هذا اليوم الجميل جدا ، ارجو أن يكون احساسك مثلي.
قال "سوير" مؤكدا:
- طبعا ، ولكن كما قلت لك من قبل،إن اليوم لم ينته بعد . بمجرد أن تستردي أنفاسك سيكون لنا لقاء مع جهاز التسجيل لتنالي أول حصة في الرقص. وبطبيعة الحال سوف أقوم بدعوتك لتناول العشاء أيضا.
- كل هذا؟
- أجل! السيدة"تنكر"- الم{اة التي تعتني بالمنزل- قامت بتحضر طبق صغير من الطعام الذي تحتفظ بسره . ليس علي سوى القيام بتسخينه ثم نأكل بعد ذلك.
- لكن...
- لاتقلقي، لقد أعلمت"نان" بألاتنتظرنا،لأننا ربما تأخرنا في العودة.
- كأنك فكرت في كل شيء.
قال بفخر :
- بالضبط، انظري إلى هذا الغروب أليس رائعا؟
كانت الشمس أمامهما تغرق شيئا فشيئا خلف الأفق بجلال مطلق . وكأن الطيور أيضا كانت تحتفل بتغريدها بغروب الشمس خلف أشجار التلال البعيدة . أدى جمال وهدوء هذه الحظة إلى تساقط قطرات دموع من عيني الفتاة
- يوجد هنا شيء ساحر، كأ،ه جمال غير طبيعي . ولولا أنني أملك فكرا منهجيا لكنت سأقول:إنني أستطيع أن ارى جنيات المساء وهي ترقص في الضوء.
قال لها متسئلا:
-ألا تؤمنين بالجنيات؟
- على الإطلاق، أنامتأكدة أنك لاتؤمن بها أيضا.
صاح بجدية قائلا:
-إنك مخطئة.
- أنت تسخرمني بالـتأكيد ، على كل حال لإنك تفعل ذلك بطريقة مقنعة جدا لدرجة أنني لا اعرف متى تكون جادا ومتى لا تكون كذلك؟!
احتج "سوير":
- بل أنا في منتهى الجديه .إنني اؤمن بالجنيات . ألم تسمعي "سكوتر" وهو يقول:إن الفأرة الصغيرة وضعت له قطعت نقود؟
غمز لها بعينه.
ردت وهي ترفع كتفيها لأعلى:
- لا اقصد هذا النوع من الجنيات، بل اقصد تلك التي تعيش في الأزهار أو في جذوع الأشجار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع











 

   

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2008, 12:04 AM   رقم المشاركة : 14 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية TiTo ElMaSrY
 

 

إحصائية العضو









TiTo ElMaSrY متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 74 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2745 / 2745

النشاط 5082 / 11249
المؤشر 20%
 
SmS ساتغيب الفتره القادمه لظروف امتحاناتى ادعو لى بالتوفيق ولاى مشكله بالمنتدى قم بارسال رساله خاصه لى تحياتى لجميع الاعضاء تيتو المصرى

MY MmS

 

 

معلومات أضافية

عدد النقاط :750
TiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to beholdTiTo ElMaSrY is a splendid one to behold

افتراضي


- هل تريدين ان تقولي إنك لم تري ايا منها ابدا؟
- بالطبع لا!إن مثل هذه المعتقدات خارجة تماما عن الحقيقة العلمية.لم يمكن اثبات وجود مثل هذه الكائنات . ولا تقل إنك قابلت جنيات كثيرات في الطرق المؤديه إلى الغابة؟
رد وهو يقطب جبينه:
- لن أقول ذلك لك إذن.
نظرت "بيب" إليه ثم رفعت عينيها إلى السماء ، وتحولت ابتسامة الفتاة البريئة شيئا فشيئا لتصبح شرودا فكريا حزينا نوعا ما . وضع يده على يد صديقته وداعبها طويلا.
قالت في النهاية:
- فيم تفكر ؟
- كنت اتساءل عن مدى تأثير عدم الإيمان بالجنيات في نمو الطفل . اعتقد انك لاتؤمنين بـ"بابا نويل" أيضا.
- بالفعل، فعماي كانا يظنان أنه احتقار للذكاء إذا ماصدقنا بوجود رجل بدين طيب أحمر ذي لحية بيضاء قادر على قضاء ليلة كاملة في التنقل من مدينة إلى اخرى ليقوم بوضع اللعب.
ولكن هذا لم يمنعنا من الاحتفال بعيد "نويل"...
- يعلم الله كم اخطأت أمي في طريقة تربيتي على مستويات كثيرة ،لكن لم يكن مقبولا أبدا ألا نحتفل بـ"نويل" كما ينبغي. وأستطيع أن أقسم بأن التقاليد كانت محترمة بدقة.
وتوقف برهة عن الحديث ثم عاد ليقول:
- إني اتذكر أنني كنت أحلم طويلا بأنني أستطيع الطيران مثل "بابا نويل" .ياإلهي كم كانت لدي الرغبة في الطيران! وقلت لنفسي:إنني لو آمنت بذلك جيدا لتمكنت في النهاية من الطيران.وكنت سأشبه "سوبر مان" او شيئا من هذا القبيل .ألم تشعري قط بمثل هذه الرغبة؟
ردت "بيب" بهدوء:
- بلى ، مرة واحدة.
قال وهو ينحني نحو الفتاة:
- ثم؟
- كنت في السادسه أوالسابعة من العمر ، وكنت قد صنعت لنفسي زوجا من الأجنحة البدائية بواسطة مفرش قديم وقررت أن أحاول الطيران من على سقف سيارة العم"إيموري"
- وماذا حدث؟
- راني العم"والدو"وهو عائد من الكلية، واستطاع أن ينقذني قبل أن ألقي بنفسي على الأرض ، ثم قام بشرح طويل على أصول ديناميكية الهواء ولماذا لايستطيع الإنسان أن يطير.
همس "سوير" قائلا:
-ياللأسف!
اعترضت "بيب" ثائرة:
-لا. كنت افضل أ، يقول لي ذلك على أن أضر نفسي بسبب جهلي بالأمور .فلم أقم بعد ذلك بمحاولة فعل شيء كنت اعلم مسبقا أنه مستحيل.
- لكن الطيران ليس مستحيلا. إنني أقوم بذلك كل يوم.
- طبعا ولكنك تستخدم آلة مصنوعة لهذا الغرض والأمر هنا مختلف تماما.
اعترض الشاب بدوره قائلا:
- ليس لهذه الدرجه! فالأمر مجرد تحقيق لحلم طفولة ليس أكثر.
- إنك تعلم أنه لايوجد شيء سحري في عمل طائرة مروحية .فماهو إلا خلاصة أبحاث علمية متقدمة.
- تفسرين الأمر بطريقتك وأنا أفضل أخرى . وأفضل أن اؤمن بالسحر البشري.
- هزت رأسها وقالت:
- لا أمل في إصلاحك.
- لماذا؟لأنني اؤمن بالسحر؟كيف إذن تفسرين المرح، الصداقه..... الحب؟
- إنها مجرد ردود أفعال للتصرفات ،بالإضافه إلى نوع من التفاعل الكيميائي بين الأشخاص .
رد "سوير" وهو يمد لها يديه:
- اعتقد أنه من الأفضل أن تبدئي منذ الآن في برنامج مكثف لتخليصك من ردود الأفعال العلمية. وفي انتظار ذلك هيا بنا لتناول الطعام.
تناولا عشاءهما في المطبخ الذي كانت نوافذه الزجاجية الضخمة تطل مباشرة على الغابة .كانت الأفكار التي تبادلاها تجعل الفتاة تشعر بطعم غريب. وبعيدا عن اختلاف آرائهما الذيكان يشعرها بنوع من الحزن كانت تحس أن صديقها كان جادا عندما كان يتحدث عن السحر. وعندما رأت "بيب" مجموعة من الغزلان تمر على بعد أمتار منهما كان عليها أن تعترف بأن هذا المكان يخفي شيئا خاصا،ساحرا. ولكن "سوير" كان أكثر شيء تجدهخاصا، كان رجلا مختلفا.وقالت تحدث نفسها وهي تنظر إليه:
"فريد أيضا".
أحس الشاب بنظرة "بيب" إليه فرد بصمت.
قالت في النهاية متسائلة:
- فيم تفكر؟
مد يده ناحية الفتاة وقام بتمرير أصابعة بطول ذراعها.كانت هذه الحركة الحانية تجعل جلد "بيب" يقشعر.
- افكر فيك.إنك لطيفة لدرجة أنني أصبحت مجنونا بك وتعتريني رغبة جامحة في تقبيلك.
كان قلب "بيب" يخفق بشدة وشعرت بنفخة ساخنة بداخلها تسري في كل جسدها . ولكنها كانت ماتزال قلقة لتعترف بأنها ترغب في نفس الشيء الذي يرغب فيه الشاب الجالس أمامها.
ثم قالت وهي تتناول الأطباق لتنظف المائدة:
-لابد أن نرتب المكان.
تمتم "سوير" وهو يبتسم بسخرية:
- أيتها الجبانة.
تجاهلت كلماته وقامت بوضع الأطباق المتسخة في الحوض.
اقترب الشاب من "بيب" وقال لها:
- اتركي كل هذا، فسوف تعتني السيدة "تنكر" بها غدا. ولاتحاولي أن تختفي خلف الأطباق لتتجاهلي ماأريد أن أقوله لك: إنني بدأت أقع في حبك ، ولا يمكنك فعل أي شيء ضد هذا،إنني أشعر برغبة فيك. ولن يمكنك أيضا فعل شيء ضد هذا.إن هذا الأمر سحري تماما، وطبيعي جدا.
فتحت "بيب" فمها وكأنها تريد أنتقول شيئا لكنها لم تستطع ذلك، كانت الإثارة التي تتملكها تمتزج بقلق خفي مما جعلها تشل تماما.
أضاف "سوير" قائلاوهو يقترب منها ويضع شفتيه على شفتيها:
- سوف أقوم بتقبيلك.
ضمها إليه بشدة وقبلها. ارتعدت "بيب" والتصقت به وتركت نفسها لتستمتع بقبلته التي كانت تزداد شدتها شيئا فشيئا. وفجأة ظهر صوت قطع متعتهما، حاولا أن يتجاهلاه لكنه كان صوت رنين مستمر . وابتعد "سوير" بعنف عن "بيب" وتناول بحركة عصبية هاتفه المحمول الذي كان يتدلى من حزامه وهمس لها قائلا:
-إنها المزرعة ، سوف أعود إليك حالا. احتفظي بالمكان. كانت "بيب" تنظر إليه وهو يجري مكالمته وكان تعبير وجهه ينم عن قلق ما، ثم قام بإنهاء المكالمة.
قالت"بيب" متسائلة في قلق:
- ماذا يحدث؟
- أصابت الحمى "سكوتر" ويبدو أن "دافي" أيضا على وشك أن يسقط مريضا. لاشيء خطير ولكنني يجب أن اتأكد من ذلك بنفسي . لن يدوم ذلك كثيرا ، ويمكن أن...
ردت "بيب" وهي تهز رأسها:
- لاعليك ، على كل حال إنني متعبة جدا، وأفضل أن آخذ درس الرقص في يوم آخر.
نظر إليها "هايس" في صمت ثم رد قائلا :
- الواقع أنني نسيت تماما دروس الرقص
*********
كانت "بيب" قد خلدت إلى النوم حينما رن جرس التليفون:
- مساء الخير، أنا "سوير" ، كيف حالك؟
- بخير، والأطفال؟
- أصيب "سكوتر" بداء "الحميراء" وبدأت نفس الأعراض تظهر على "دافي" أيضا، كنت أظن أنهما تلقيا المصل من قبل ، لقد حظر الطبيب وقام بإعطائهما العلاج المناسب،وعلى أي حال ونظرا لحيويتهما فأعتقد أن الأمر لن يستمر أكثر من ثلاثة أيام يقومان بعدها. وقاما بقضاء حوالي نصف ساعة يتحدثان في أشياء مختلفة قبل أن يقول الشاب في النهاية:
- هل تحسنين التزحلق؟
ردت "بيب" بنوع من الحرج:
- إنني اجهل كل شيء عن هذا الأمر ، ولم أحاول ممارسته أبدا
- صاح "سوير " قائلا:
- ماذا؟ ابدا؟
- كلا، واكنني أعرف ركوب الدراجة.
- حسنا جدا، إذن سأكون عندك غدا صباحا ومعي دراجتي طبعا، إلى الغد إذن .
- إلى الغد.
وضعت "بيب" السماعة . أطفأت الأنوار وانكمشت تحت اغطيتها . ولكنها لم تستطع النوم من جديد.
كان وجه "سوير" يتملك منها ولم تستطع أن تهرب منه . كانت تسمع ضحكاته في أذنيها، وكانت ترى نظرته. بل أكثر من ذلك فقد كانت تحس بشفتيه تلامسان شفتيها وأيضا بنفس الحرارة التي شعرت بها أثناء لقائهما المثير.
لقد جعلها هذا الرجل تكتشف شيئا جديدا لم تشعر به من قبل: الإثارة. حاولت عبثا أن تعود إلى النوم ، كانت كل حركة تقوم بها تذكرها به،كان كل جزء من جسدها يرغب في "سوير" . لم يسعفها تفكيرها المنهجي في معرفة إلى أي مدى يمكن أن تصل في برنامج إعادة تأهيلها اجتماعيا ولكن مافتئت صورة "سوير هايس" أن تتغلب على ذلك وتعود مرة أخرى مع كل الأحاسيس التي استسلمت لها"بيب" بحرية.


*********
الفصل الســـــــــادس
دخل "ليونارد هوكر" إلى مكتب "سوير هايس" وهو غاضب وسأله:
- أين كنت خلال الأسبوعين الماضيين، لقد بحثنا عنك كثيرا ولم نكن نعلم كيف واين نتصل بك؟
رفع الشاب نظره بعد ان قطع اهتمامه بحذاء التزحلق الذي اشتراه توا لـ"بيب" ، وقال بهدوء:
- أهلا عم "لين" ،لقد كنت .....مشغولا.
رد رجل الأعمال بغضب شديد:
- مشغولا؟ مشغولا في ماذا؟على أي حال لن تستطيع أن نقول:إنك كنت مشغولا بأمور المكتب منذ فترة كيف يمكنك إدارة هذه الشركة إذا لم تكن موجودا بها لتعرف كل مايحدث فيها؟
ترك"سوير" حذاء التزحلق وانغمس في كرسي الإدارة الخاص لينظر جيدا إلى وجه عمه:
- مثلما أفعل دائما حتى الآن يا عم"لين":أعطيك أعلى أجر في الشركة بالإضافة إلى ربع الأرباح لكي تعتني بكل هذا بدلا مني. والآن إذا كنت تريد أن تستقيل أو تأخذ معاشك فإنك تعلم جيدا أن"هيربرت بوركالتر" يستطيع أن يقوم بالعمل بدلا منك بمجرد أن ترغب في ذلك.
تغير وجه "هوكر" فجأة ورد مسرعا:
- لا،لا لم أقصد ذلك. كنت فقط قلقا نوعا ما بشان هذا...آه،المشروع الذي قلت: إنك سوف تعتني به. وكنت اود أن تخبرني بما تم، هذا كل شيء.
- لقد قضيت وقتا طويلا جدا مع "بيب" ....آسف مع الدكتورة "لي بارون" . في الواقع ، لم ينقطع عن رؤيتها خلال الأسبوعين الماضيين. لقد قاما بركوب الدراجات ، والذهاب إلى حديقة الحيوان، كما شاهدا مباراة في "البيس بول"في ملعب "هيوستن" .كما قام"سوير" بتعليم الفتاة جميع انواع الرقص المختلفة، وكيفية التزحلق على العجل. دون ذكر دروس ركوب الخيل مع الفرس "بلوسوم" في كل مرة كانا يزوران فيها مزرعة "ميرث" .حيث كان "سكوتر" ورفاقه يقدرون كثيرا تقدم الدكتورة"بيب" في كل درس. ثم قاما في بعض الأحيان- لكي يهربا قليلا من تلك الأمور- بجولات طويلة معا، تمتعا خلالها بجمال الطبيعة في الحقول التي كانت تحيط بالمزرعة، وكانا يتحدثان لساعات طويلة عن أشكال السحب ويضحكان لهذه الراحة التي تجمعهما بدون أن يشعرا بذلك ومن جانبها كانت "بيب" قد بدأت في اعطاء بدايات اللغة الإنجليزية للشاب. كان يتعلم سريعا، ولكن ذلك كان بسبب حلاوة نطقها للكلمات أكثر من أي سبب آخر. كان قد قرر أن يقبل"بيب" في كل مرة تمدح فيها تفوقه في التعلم. ولم يقم"سوير" بمثل هذا الجهد في التعليم حتى وهو طفل.
جلس "ليونارد" على اريكته المقابلة لمكتب ابن أخيه ثم قال له:
- كيف حال الدكتورة"لي بارون"؟ هل تظن أنك سوف تستطيع الوصول إلى اهدافك ؟
تمتم "سوير" بنوع من الحرج:
- نعم ،بطرقة ما.
- هل تريد أن تقول: إنها سوف تكون مستعدة للعمل معنا؟
رفع الشاب عينيه إلى السماء وقطب جبينه ثم قال:
- في الحقية لا. ليس الآن، ليس الآن تماما.
- مذا يعني قولك: "ليس الآن تماما" يا "سوير"؟
رد "سوير" بدون تردد لأنه كان يعلم مدى ثورة عمه لو علم بالأمر:
-إنها الآن مشغولة بمشروع آخر.
لو كان "سوير هايس" يعرف كيف يتحكم في عمه، كان يكره أن يفعل ذلك بطريقة مباشرة جدا، لأنه كان يعلم انه صاحب فضل كبير عليه، فالواقع، عندما مات جد"سوير" ، ضحى "هوكر" بفرصة عمل كبيرة كضابط في البحرية لكي يستطيع الوقوف بجانب "سوير" وأمه في شركة "ميرث". وكان الشاب قد فكر كثيرا في أن يطلب من "هوكر" أن يسوي معاشه بطريقة جد محترمة ويخلد أخيرا إلى الراحة ، ولكنه لم يجرؤ أن يفعل ذلك مخافة أن يؤلمه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع











 

   

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2008, 12:05 AM   رقم المشاركة : 15 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية TiTo ElMaSrY
 

 

إحصائية العضو