استمرى فى احتلالى
حبيبتى ...
أرجوكِ أن تستمرى فى احتلالى
أرجوكِ أن تستمرى فى اعتقالى
أرجوكِ وكلى أمل ..
أن تقتحمى حصونى أكثر
أن تزلزلى سكونى أكثر
أن تعذبينى أكثر وأكثر
وأعدكِ .. لن أفكر يوما باستقلالى
وأعدكِ أنى ..
سأضرب على يد كل مناضل
وسأقمع كل أصوات البلابل
وأصادر حرية كل ثائر عاقل
واقتص التمرد من جذوره .. وأسعد لإخضاعى وإذلالى
وأعلمى ..
أنى وكل أسلحتى طوع إراداتك ِ
وكل فدائىَ وحراسى ينتظرون إشاراتكِ
كى يفجرون أنفسهم بذاتى لإرضاء ذاتكِ
كى ينالون شرف الشهادة .. وهم يزرعون راياتكِ فوق تلالى
أريدكِ ..
ألا تتركى شبرا منى .. وإلا وأشم فيه عطركِ
فأنا وكل ما خطته أقلامى .. ليس بشعرى بل شعركِ
فأرجوك لا تغادرين شواطئَ يوما .. فأنا أعتدت الغرق ببحركِ
وأنا أيقنت الآن فقط أن وجدت إجابات سؤالى
أسألك ..
أن تواصلى فتوحاتكِ بين دفاتر شعرى
وأن تزيدى أعداد مستوطناتكِ فوق هضاب صدرى
وأن تؤسرى كل بحارى وتستعمرى أيام عمرى
فأنا لطالما انتظرت غزوكِ يأتينى حاملاً نهاية المحالِ
لأنى أحبكِ .. وددتكِ لو تحاصرينى بين ذراعيكِ
لأنى أحبكِ .. وددتكِ لو تزرعينى ما بين شفتيكِ
لأنى أحبكِ .. وددتكِ لو تتركينى أسكن عينيكِ
لأنى أحبكِ .. سألتكِ أن تستمرى فى احتلالى