New Page 1
مطلوب مشرفين

    مطلوب مشرفين لمنتديات سحر العيون


الإهداءات


 
 
العودة   منتديات سحر العيون > °ˆ~*¤®§الْمُنْتَديَاتُ الْإِسْلامِيَّةُ§®¤*~ˆ° > الدِّينُ الْإِسْلامِيُّ > الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ
 
 


رابط مختصر للموضوع :

7769
مواضيع سحر العيون الجديدة 
Begins الكورس مصمم  للمبتدئين لتعلم اللغه الانجليزيةاغنية عبدة سمارة - متعيبش 2014 CD Q 320 Kbpsاغنية حمدى الامير - حقى هاخده 2014 CD Q 320 Kbpsبرنامج لتنظيف الكمبيوتر من الفيروسات 2014برنامج لتنظيف الكمبيوتر من الفيروسات 2014برنامج جافا 2014 لتشغيل الالعاب والدردشةبرنامج للتحكم فى الاسكانر والماسح الضوئى  Download VueScan 2014مشغل الافلام الرائع  KMPlayer 3.8.0.123 في احدث اصدارتة تحميل مباشر على اكثر من سيرفربرنامج الضغط العملاق WinRAR 5.10 Beta 3 الذي لاغنى عنة في احدث اصدارتة للنواتين تحميل مباشر على اكثر من سيرفربرنامج مشغل صوتيات 2014  Download Clementineحمل برنامج انمي ستوديو برو لتصميم الكرتون  Download Anime Studio Proصور حركااات رومانسية ..حديقة مونتريال في كندابرنامج DAEMON Tools lite 4.48.1.347 لصناعة محرك اقراص وهمىالبرنامج العملاق في الحماية من الفيروسات AVG 2014 14.0 Build 4570a7359 في احدث اصدارتة بنسختية الانتي فيرس والانترنت سيكيورتي للنواتين تحميل مباشر



يا ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,, نعلم جميعاً ان المنتدى مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد ..
من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى على الأقل قم بشكر الشخص الذي إستفدت من موضوعه ..
فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ..
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27 - 6 - 2007, 1:11 PM   #1

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
4 موسوعة الاعجاز العلمي في القراءان الكريم




موسوعة الاعجاز العلمي في القراءان

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الإعجاز العلمي {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم}

--------------------------------------------------------------------------------

أ . د / منال جلال محمد عبد الوهاب


أ) النص المعجز في قوله تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ} 38 ألأنعام
ب) الحقائق العلمية المتوافقة مع النص :
1- الدواب في ألأرض والطير يطير بجناحيه أمم صنفها علماء ألأحياء تصنيفات شتي Classifications.
2- تشبه هذه ألأمم الإنسان وتماثله Similar .
التشابه و المثلية Similarity أثبتها العلم الحديث علي مستويات عديدة نذكر منها في البحث أربعة مستويات:
التشابه و المثلية في التشريح الخارجيMorphologyExternalفي المراحل الجنينية ألأولي early embryonic stages
ذكر وصحح العلماء مؤخراً مفهوم التشابه similarity بين الفقاريات ( وليس التطابقIdentical الذي كان الاعتقاد به سائدا حتى 1997) نتيجة توالي وتعاقب مراحل النمو الجنيني ذاتها مع اختلاف زمني يسير.وليس وجودها في مرحلة متطابقةphylotypic) stage) الفقاريات جميعها تمر بالمراحل ذاتها في ازمنة متباينة بالمرحلة الخيشومية Pharengula stage ومرحلة تكون الحبل العصبيNeurola stage ومرحلة الحبل الظهري notochord والصفائح somites.
· التشابه و المثلية علي مستوي الخلايا( المكونة للأنسجة و ألأعضاء والأجهزةCell lineage level ( .
· أثبت علم ألأحياء الجزيئي Molecular biologyالتشابه و المثلية علي المستوى الجزيئي molecular level في جزيئات النواة في الشفرات الوراثية( المورثات- الجينات)Genes المسئولة عن تكوين العضو المحدد.(لوحظ تماثل الجيناتHox gene, Fringe ,tin man and Pax6 المكونة للمحور ألأمامي- الخلفي , ألأطراف و القلب والعين علي التوالي في مختلف الكائنات مثل الحشرات و الذباب insects and flies )
· التشابه و المثلية في إشارات المسارات المكونة للأجهزة المحددة في الكائنات النامية المختلفةHomologous signal path ways within a developing organism and organism
(لوحظ تكون الأنبوب العصبي neural tube في الفقاريات والحشراتvertebrates and insects نتيجة لنفس ذات التفاعلات البينية لنفس ذات البروتينات رغم كون احد ألأنابيب ظهر ياdorsal والآخر بطنيا ).
جـ- وجه الإعجاز :
اتفاق نتائج العلم الحديث مع ما ذكرته الآية القرآنية في سورة ألأنعام من أن ما من د ابة و لا طائر يطير بجناحيه إلا أمم متنوعة صنفها العلماء , وهذه ألأمم تشبه وتماثل إلانسا ن وقد ذكر القرآن هذه الحقائق الدقيقة المدهشة والتي مازال العلم الحديث حائراً فيها منذ أكثر من 1400 عاما و لم تكن التقنيات العالية مثل الدراسة المهجرية ودراسة التفاصيل الدقيقة للخرائط الكروموسومية والجينات معروفة ذلك الزمن . و مازالت الدراسات الحديثة جارية حتى الآن لتحقيق و لاستكشاف حقائق سبق وجاء بها القرآن الذي لا يمكن أن يكون صادراً إلا من عند من هو بكل خلق عليم سبحانه.
(ولا يحيطون بشي من علمه إلا بما شاء)أية الكرسي255 –سورة البقرة
(أن هو إلا وحي يوحى .4 علمه شديد القوى5) .النجم
(وانك لتلقي القران من لدن حكيم عليم6 )النمل
(أفلا يتدبرون القرآن أم علي قلوب أقفالها24) محمد

التشريعي في(( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها … ))

--------------------------------------------------------------------------------

أ.د محمد نبيل غنايم



ملخص البحث
جاء هذا البحث في ثلاثة مباحث يضم كل منها عدة مطالب فالمبحث الأول عن بيان مصطلحات عنوان البحث وهي: الإعجاز، والتشريع،والسكن، تناول المطلب الأول منها معنى الإعجاز لغة واصطلاحاً ، وأقوال العلماء في وجوه الإعجاز ، وهل هي منحصرة أولاً وانتهى البحث إلى أنها غير محصورة ، وأن الإعجاز متحقق في أقصر سورة بل في الكلمات والحروف.
وتناول المطلب الثاني : التشريع حيث بين معناه لغة وفي اصطلاح الفقهاء ، كما بين أنه نوعان إلهي ووضعي والحدود الفارقة بينهما ، وتناول المطلب الثالث: السكن لغة واصطلاحاً . والمبحث الثاني تناول عرض أقوال المفسرين تفصيلياً في المراد بالسكن في الآية الكريمة موضوع البحث وما يشبهها، ولما كانت الأقوال متقاربة فقد اكتفى بنحو عشرة منها تمثل المفسرين على اختلاف مناهجهم وأزمانهم وذلك من خلال اثنتي عشرة فقرة ، ثم أقوال الفقهاء في السكن بمعنى المكان والإقامة لأنه جزء من تحقيق السكن بالمعنى الأخر الطمأنينة وذلك من خلال خمس فقرات أخرى.
ثم جاء المبحث الثالث للحديث عن الإعجاز التشريعي في الزواج الشرعي الذي هو محور الآية الكريمة والأمتنان به على الخلق وحثهم على التفكير فيه والتعرف على آيات الله عز وجل فيه. وقد كشف البحث في هذا المبحث عن خمسة عشر سراً من أسرار الزواج الشرعي وضوابطه وآثاره التي يمثل كل منها جانباً أو وجهاً من وجوه الإعجاز ثم قام بالرد على بعض الشبهات التي أثيرت على هذا التشريع الإسلامي للزواج وفندها ودحضها وأخيراً تبين لنا أن وجوه الإعجاز في الآية الكريمة كما هي في القرآن كله غير محصورة وأن هذه مجرد أمثلة ونماذج منها، والعجز عن إدراك الكل إعجاز آخر لأن القرآن لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء.



يتبع


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:12 PM   #2

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها




قوة الجاذبية للشمس تمنع الكواكب من الانفلات عن مداراتها حول الشمس

قال الله جل وعلا:

﴿ اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾(الرعد:2).

﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾(لقمان:10).

أخبر سبحانه وتعالى في هاتين الآيتين الكريمتين أن من حكمته أن خلق السمواتِ، ورفعها﴿ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾. والعَمَد هو الدعائم؛ وهو اسم جمع عند الأكثرين، ويدل على الكثرة. والمفرد: عِماد. أو: عَمود. وقيل: إنه جمع. والمرجح هو الأول. وقرأ أبو حيوة، ويحيى بن وثاب:﴿ عُمُدٍ ﴾، بضمتين؛ وهو جمع: عِماد؛ كشهاب وشهب. أو جمع: عَمود؛ كرسول ورسل. ويجمعان في القلة على: أعمدة.

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى:﴿ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ على قولين:

أحدهما: أنها مرفوعة بغير عمد ترونها، قاله قتادة، ومجاهد، وإياس بن معاوية وغيرهم. وذلك دليل على وجود الصانع الحكيم، تعالى شأنه.

والثاني: أنها مرفوعة بعمد، ولكنا لا ترَى. قال ابن عباس: وما يدريك أنها بعمد، لا ترى؟ وحكى بعضهم عنه أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض، والسماء عليه كالقبة، وهو قول ضعيف.

قال أبو حيان في البحر المحيط:” والجمهور على أن السموات لا عمد لها البتة. ولو كان لها عمد، لاحتاجت تلك العمد إلى عمد، ويتسلسل الأمر. فالظاهر أنها ممسكة بالقدرة الإلهية. ألا ترى إلى قوله تعالى:﴿ وََيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾(الحج: 65)، ونحو هذا من الآيات .

وقال أبو عبد الله الرازي: العماد ما يعتمد عليه، وهذه الأجسام واقفة في الحيز العالي بقدرة الله تعالى، فعمدها قدرة الله تعالى، فلها عماد في الحقيقة، إلا أن تلك العمد إمساك الله تعالى وحفظه وتدبيره وإبقاؤه إياها في الحيز العالي، وأنتم لا ترون ذلك التدبير، ولا تعرفون كيفية ذلك الإمساك. وعن ابن عباس : ليست من دونها دعامة تدعمها ، ولا فوقها علاقة تمسكها “.

وانبنى على هذا الخلاف خلاف آخر في موضع جملة ﴿ تَرَوْنَهَا ﴾ من الإعراب، فذكروا فيها ثلاثة أقوال:

الأول: أنها استئنافية، جيء بها للاستشهاد على كون السموات مرفوعة كذلك. كأنه قيل: ما الدليل على ذلك ؟ فقيل: رؤيتكم لها بغير عمد. فهو كقولك: أنا بلا سيف، ولا رمح تراني.

والثاني: أنها حالية من السموات. أي: خلقها، أو رفعها مرئيَّةً لكم بغير عمد. فالضمير للسموات.

والثالث: أنها صفة للعمد. أي: بغير عمد مرئية، فالضمير للعمد. واستدل لذلك بقراءة أبي بن كعب:﴿ تَرَوْنَهُ ﴾، بعوْد الضمير مذكرًا على لفظ: عمد.

فعلى تقدير الاستئنافية تكون السموات مرفوعة بغير عمد، وكذلك على تقدير الحالية. وأما على تقدير الوصفية فيحتمل توجُّه النفي إلى الصفة والموصوف، فيكون حكم السموات كحكمها في التقدير الأول والثاني؛ لأنها لو كان لها عمد، لكانت مرئية.. ويحتمل توجهه إلى الصفة دون الموصوف، فيفيد أن للسموات عَمَدًا، لكنها غير مرئية.

وتحقيق القول في هذه الآية الكريمة أن نقول:

أولاً- إن نفي الذات الموصوفة بأداة من أدوات النفي، قد يكون نفيًا للصفة دون الذات، وقد يكون نفيًا للذات والصفة معًا.

فمن الأول قوله تعالى:

﴿ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ﴾(الأنبياء:8).

أي: بل هم جسد يأكلونه.

ومن الثاني قوله تعالى:

﴿ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً ﴾(البقرة:273).

أي: لا سؤال لهم أصلاً، فلا يحصل منهم إلحاف. وقوله تعالى:

﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾(غافر:18).

أي: لا شفيع لهم أصلاً، يطاع فيشفع لهم، بدليل قولهم:

﴿ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ﴾(الشعراء:100).

ويسمى هذا النوع عند أهل البديع:” نَفْيُ الشيء بإيجابه “.

وعبارة ابن رشيق في تفسيره:” أن يكون الكلام ظاهره إيجاب الشيء، وباطنه نفيه، بأن ينفى ما هو من سببه؛ كوصفه، وهو المنفي في الباطن “. وعبارة غيره:” أن ينفى الشيءُ مقيدًا، والمراد نفيه مطلقًا، مبالغة في النفي، وتأكيدًا له “.

ومنه قوله تعالى:

﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ﴾(المؤمنون:117)

فإن الإله مع الله تعالى لا يكون إلا عن غير برهان.

ثانيًا- لفظ ﴿ غَيْر ﴾، موضوع- في الأصل- للمغايرة، وهو مستلزم للنفي، ومعناه عند الجمهور كمعنى ﴿ لَا ﴾ النافية؛ إلا أن بينهما فرقًا من وجهين:

أحدهما: أن ﴿ غَيْر ﴾ اسم. و﴿ لَا ﴾ حرف.

والثاني: أن ﴿ غَيْر ﴾ معناها المغايرة بين الشيئين. و﴿ لَا ﴾ معناها النفي المجرد.

ولتوضيح الفرق بينهما نقول: إذا قلت أخذته بذنب )، فـ﴿ ذَنْبٌ ﴾ هو الذي أخذته به. وإذا قلت أخذته بلا ذنب )، فـ﴿ لَا ذَنْبَ ﴾ هو الذي أخذته به، وهو بمنزلة ﴿ ذَنْبٍ ﴾ في الإثبات.

فإذا قلت أخذته بغير ذنب )، فـ﴿ غَيْرٌ ﴾ هو الذي أخذته به، و﴿ ذَنْبٌ ﴾ لم تأخذه به؛ لأن لفظ ﴿ غَيْر ﴾ مسلوب منه ما أضيفت إليه. وما أضيفت إليه هنا هو ﴿ ذَنْبٌ ﴾، فهو المسلوب منها.

ومثل ذلك قوله تعالى:

﴿ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾(آل عمران:112).

فـ﴿ غَيْرٌ ﴾ هو الذي قتلوا به، و﴿ حَقٌّ ﴾ لم يقتلوا به؛ وإنما أضيفت ﴿ غَيْرُ ﴾ إليه؛ لأنها اسم مبهم، لا يفهم معناه إلا بالإضافة. ولما كان مدلول ﴿ غَيْرٍ ﴾ المغايرة، كان معنى﴿ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾: بباطل.

ثالثًا- النفي بـ﴿ غَيْرٍ ﴾ يرد- في اللغة- على أوجه؛ منها:

أن يكون متناولاً للذات، إذا كانت غير موصوفة؛ كقوله تعالى:

﴿ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾(آل عمران:112). وقوله تعالى:

﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾(الحج:40).

فإن كانت الذات موصوفة، كان النفي بها واقعًا على الصفة دون الذات؛ كما في قوله تعالى:

﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ (لقمان:10). وقوله تعالى:

﴿ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ (الرعد:2).

فالمنفي بـ﴿ غَيْرٍ ﴾- هنا- هو الرؤية، لا العمد. وعليه تكون السموات مخلوقة ومرفوعة بعمد، لا تُرَى، فتأمل ذلك، فإنه من الأسرار الدقيقة في البيان القرآني المعجز!!!

رابعًا- العمد غير المرئية في العلوم الكونية1)

تشير الدراسات الكونية إلي وجود قوى مستترة‏,‏ في اللبنات الأولية للمادة، وفي كل من الذرات والجزيئات، وفي كافة أجرام السماء‏,‏ تحكم بناء الكون، وتمسك بأطرافه إلى أن يشاء الله تعالى، فيدمره، ويعيد خلق غيره من جديد‏.‏

ومن القوى التي تعرف عليها العلماء في كل من الأرض والسماء أربع صور‏,‏ يعتقد بأنها أوجه متعددة لقوة عظمى واحدة، تسري في مختلف جنبات الكون؛ لتربطه برباط وثيق، وإلا لانفرط عقده، وهذه القوى هي‏:‏

(1)‏ القوة النووية الشديدة . (2)‏ القوة النووية الضعيفة . (3)‏ القوة الكهربائية المغناطيسية‏(‏ الكهرومغناطيسية‏). (4)‏ قوة الجاذبية‏‏ .

هذه القوى الأربع هي الدعائم الخفية، التي يقوم عليها بناء السماوات والأرض‏,‏ وقد أدركها العلماء من خلال آثارها الظاهرة والخفية في كل أشياء الكون المدركة‏.‏

وتعتبر قوة الجاذبية على المدى القصير أضعف القوى المعروفة لنا‏,‏ وتساوي‏10‏- 39 )‏ من القوة النووية الشديدة‏,‏ ولكن على المدى الطويل تصبح القوة العظمى في الكون‏,‏ نظرًا لطبيعتها التراكمية، فتمسك بكافة أجرام السماء‏,‏ وبمختلف تجمعاتها‏.‏ ولولا هذا الرباط الحاكم، الذي أودعه الله‏‏ تعالى في الأرض، وفي أجرام السماء ما كانت الأرض، ولا كانت السماء. ولو زال هذا الرباط، لانفرط عقد الكون، وانهارت مكوناته‏.‏

ولا يزال أهل العلم يبحثون عن موجات الجاذبية المنتشرة في أرجاء الكون كله‏,‏ منطلقة بسرعة الضوء دون أن ترى‏.‏ ويفترض وجود هذه القوة على هيئة جسيمات خاصة في داخل الذرة لم تكتشف بعد، يطلق عليها اسم الجسيم الجاذب، أو‏(‏ الجرافيتون ‏ ( Graviton

منذ العقدين الأولين من القرن العشرين تنادى العلماء بوجود موجات للجاذبية من الإشعاع التجاذبي، تسري في كافة أجزاء الكون؛ وذلك على أساس أنه بتحرك جسيمات مشحونة بالكهرباء، مثل الإليكترونات والبروتونات الموجودة في ذرات العناصر والمركبات، فإن هذه الجسيمات تكون مصحوبة في حركتها بإشعاعات من الموجات الكهرومغناطيسية‏

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


ير الدراسات الكونية إلي وجود قوى مستترة‏,‏ في اللبنات الأولية للمادة، وفي كل من الذرات والجزيئات، وفي كافة أجرام السماء‏,‏ تحكم بناء الكون، وتمسك بأطرافه إلى أن يشاء الله تعالى، فيدمره، ويعيد خلق غيره من جديد‏


وقياسًا على ذلك فإن الجسيمات غير المشحونة ‏(‏ مثل النيوترونات‏)‏ تكون مصحوبة في حركتها بموجات الجاذبية‏,‏ ويعكف علماء الفيزياء اليوم على محاولة قياس تلك الأمواج‏,‏ والبحث عن حاملها من جسيمات أولية في بناء المادة، يحتمل وجوده في داخل ذرات العناصر والمركبات‏,‏ واقترحوا له اسم: الجاذب. أو الجرافيتون. وتوقعوا أنه يتحرك بسرعة الضوء‏,‏ وانطلاقا من ذلك تصوروا أن موجات الجاذبية تسبح في الكون؛ لتربط كافة أجزائه برباط وثيق من نواة الذرة إلى المجرة العظمى، وتجمعاتها إلى كل الكون‏,‏ وأن هذه الموجات التجاذبية هي من السنن الأولى، التي أودعها الله تعالى مادة الكون وكل المكان والزمان‏!!‏

وهنا تجب التفرقة بين قوة الجاذبية(TheGravitationalForce)‏، وموجات الجاذبية‏(TheGravitationalWaves) .

فبينما الأولى تمثل قوة الجذب للمادة الداخلة في تركيب جسم ما، حين تتبادل الجذب مع جسم آخر‏,‏ فإن الثانية هي أثر لقوة الجاذبية‏.‏ وقد أشارت نظرية النسبية العامة إلى موجات الجاذبية الكونية على أنها رابط بين المكان والزمان على هيئة موجات، تؤثر في حقول الجاذبية في الكون، كما تؤثر على الأجرام السماوية، التي تقابلها. وقد بذلت محاولات كثيرة لاستكشاف موجات الجاذبية القادمة إلينا من خارج مجموعتنا الشمسية، ولكنها لم تكلل بعد بالنجاح‏.

‏والجاذبية وموجاتها، التي قامت بها السماوات والأرض منذ بدء خلقهما‏,‏ ستكون سببًا في هدم هذا البناء عندما يأذن الله‏‏ تعالى‏ بتوقف عملية توسع الكون، فتبدأ الجاذبية وموجاتها في العمل علي انكماش الكون، وإعادة جمع كافة مكوناته على هيئة جرم واحد، شبيه بالجرم الابتدائي، الذي بدأ به خلق الكون. وسبحان القائل‏:‏

﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ (‏الأنبياء‏:104).‏

خامسًا- نظرية الخيوط العظمى وتماسك الكون(2)

في محاولة لجمع القوى الأربع المعروفة في الكون ‏(‏ القوة النووية الشديدة والقوى النووية الضعيفة‏,‏ والقوة الكهرومغناطيسية‏,‏ وقوة الجاذبية ‏)‏ في صورة واحدة للقوة اقترح علماء الفيزياء ما يعرف باسم نظرية الخيوط العظمى‏(TheTheoryOfSuperstrings)‏، والتي تفترض أن الوحدات البانية للبنات الأولية للمادة من مثل ( الكواركات والفوتونات‏,‏ والإليكترونات وغيرها‏ )‏ تتكون من خيوط طولية في حدود (‏10‏- 35‏ ) من المتر‏,‏ تلتف حول ذواتها، على هيئة الزنبرك المتناهي في ضآلة الحجم‏,‏ فتبدو كما لو كانت نقاطًا، أو جسيمات‏,‏ وهي ليست كذلك‏.‏ وتفيد النظرية في التغلب على الصعوبات، التي تواجهها الدراسات النظرية في التعامل مع مثل تلك الأبعاد شديدة التضاؤل، حيث تتضح الحاجة إلى فيزياء كمية غير موجودة حاليًا‏,‏ ويمكن تمثيل حركة الجسيمات في هذه الحالة بموجات تتحرك بطول الخيط .‏ كذلك يمكن تمثيل انشطار تلك الجسيمات واندماجها مع بعضها البعض بانقسام تلك الخيوط والتحامها‏.‏

وتقترح النظرية وجود مادة خفية (ShadowMatter)‏، يمكنها أن تتعامل مع المادة العادية عبر الجاذبية؛ لتجعل من كل شيء في الكون ‏(‏ من نواة الذرة إلى المجرة العظمى، وتجمعاتها المختلفة إلي كل السماء ‏)‏ بناء شديد الإحكام‏,‏ قويّ الترابط‏ .‏ وقد تكون هذه المادة الخفية هي ما يسمَّى باسم المادة الداكنة (DarkMatter)، والتي يمكن أن تعوض الكتل الناقصة في حسابات الجزء المدرك من الكون‏,‏ وقد تكون من القوى الرابطة له‏.‏ وتفسر النظرية جميع العلاقات المعروفة بين اللبنات الأولية للمادة‏,‏ وبين كافة القوى المعروفة في الجزء المدرك من الكون‏.‏ وتفترض النظرية أن اللبنات الأولية للمادة ما هي إلا طرق مختلفة لتذبذب تلك الخيوط العظمى في كون ذي أحد عشر بعدًا‏.‏

ومن ثم، إذا كانت النظرية النسبية قد تحدثت عن كون منحن‏,‏ منحنية فيه الأبعاد المكانية الثلاثة ‏(‏ الطول‏,‏ العرض‏,‏ والارتفاع ‏)‏ في بعد رابع هو الزمن‏,‏ فإن نظرية الخيوط العظمى تتعامل مع كون ذي أحد عشر بعدًا، منها سبعة أبعاد مطوية على هيئة لفائف الخيوط العظمى، التي لم يتمكن العلماء بعد من إدراكها.

وسبحان القائل‏:‏﴿ اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾(الرعد:2). والله قد أنزل هذه الحقيقة الكونية على خاتم أنبيائه ورسله‏ صلى الله عليه وسلم‏‏ من قبل أربعة عشر قرنًا‏,‏ ولا يمكن لعاقل أن ينسبها إلى مصدر غير الله الخالق ‏.‏

محمد إسماعيل عتوك



 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:13 PM   #3

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



التخييل الحسي والتجسيم

--------------------------------------------------------------------------------



للسيد / قطب


قليل من صور القرآن هو الذي يعرض صامتاً ساكناً ـ لغرض فني يقتضي الصمت والسكون ـ أما أغلب الصور ففيه حركة مضمرة أو ظاهرة، حركة يرتفع بها نبض الحياة، وتعلو بها حرارتها. وهذه الحركة ليست مقصورة على مشاهد القصص والحوادث، ولا على مشاهد القيامة، ولا صور النعيم والعذاب، أو صور البرهنة والجدل. بل إنها لتلحظ كذلك في مواضع أخرى لاينتظر أن تلحظ فيها.
ويجب أن ننبه إلى نوع هذه الحركة، فهي حركة حية مما تنبض به الحياة الظاهرة للعيان، أو الحياة المضمرة في الوجدان. هذه الحركة هي التي نسميها (التخييل الحسي)، وهي التي يسير عليها التصوير في القرآن لبث الحياة في شتى الصور، مع اختلاف الشيات والألوان.
وظاهرة أخرى تضح في تصوير القرآن وهي (التجسيم): تجسيم المعنويات المجردة، وإبرازها أجساماً أو محسوسات على العموم. إنه ليصل في هذا إلى مدى بعيد، حتى ليعبر به في مواضع حساسة جد الحساسية، يحرص الدين الاسلامي على تجريدها كل التجريد، كالذات الإلهية وصفاتها. ولهذا دلالته الحاسمة أكثر من كل دلالة أخرى، على أن طريقة (التجسيم) هي الأسلوب المفضل في تصوير القرآن، مع الاحتراس والتنبيه إلى خطورة التجسيم في الأوهام.
والآن نأخذ في ضرب الأمثال.
1 ـ لون من ألوان (التخييل) يمكن أن نسميه (التشخيص) يتمثل في خلع الحياة على المواد الجامدة، والظواهر الطبيعية، والانفعالات الوجدانية. هذه الحياة التي قد ترتقي فتصبح حياة إنسانية، تشمل المواد والظواهر والانفعالات، وتهب لهذه الأشياء كلها عواطف آدمية، وخلجات إنسانية، تشارك بها الآدميين، وتأخذ منهم وتعطي، وتتبدى لهم في شتى الملابسات، وتجعلهم يحسون الحياة في كل شيء تقع عليه العين، أو يتلبس به الحس، فيأنسون بهذا الوجود أو يرهبونه، في توفز وحساسية وإرهاف.
هذا هو الصبح يتنفس: (والصبح إذا تنفس). فيخيل إليك هذه الحياة الوديعة الهادئة التي تنفرج عنها ثناياه، وهو يتنفس فتتنفس معه الحياة، ويدب النشاط في الأحياء، على وجه الأرض والسماء.
وهذا هو الليل يسرع في طلب النهار، فلا يستطيع له دركاً: (يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً). ويدور الخيال مع هذه الدورة الدائبة، التي لا نهاية لها ولا ابتداء.
أو هذا هو الليل يسري: (والليل إذا يسر). فتحس سريانه في هذا الكون العريض، وتأنس بهذا الساري على هينة واتئاد!
وهاتان هما الأرض والسماء عاقلتين، يوجه إليهما الخطاب، فتسرعان بالجواب: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان، فقال لها وللأرض: ائتيا طوعاً أو كرهاً. قالتا: أتينا طائعين). والخيال شاخص إلى الأرض والسماء. تدعيان وتجيبان الدعاء.
وهذه هي الشمس والقمر والليل والنهار في سباق دائم ولكن:
(لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، ولا الليل سابق النهار). وإنه لسباق جبار، لا يني أو يفتر في ليل أو نهار.
وهذه هي الأرض (هامدة) مرة و (خاشعة) مرة، ينزل عليها الماء فتهتز وتحيا: (وترى الأرض هامدة، فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت، وأنبتت من كل زوج بهيج). وهكذا تستحيل الأرض الجامدة، كائناً حياً بلمسة واحدة في لفظة واحدة.
وهذه جهنم. جهنم النهمة المتغيظة التي لا يفلت منها أحد، ولا تشبع بأحد! جهنم التي تدعو من كانوا يدعون إلى الهدى ويدبرون، وهم لدعوتها على الرغم منهم يجيبون: جهنم التي ترى المجرمين من بعيد فتتغيظ وتفور!
(يوم نقول لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟). (إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً). (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور، تكاد تميز من الغيظ).
وهذا هو الظل الذي يلجأ إليه المجرمون: (وظل من يحموم. لا بارد ولا كريم). ففي نفسه كزازة وضيق، لايحسن استقبالهم، ولا يهش لهم هشاشة الكريم، فهو ليس فقط (لا بارد)، ولكن كذلك (ولا كريم)!
وهذه هي الرياح لواقح: (وأرسلنا الرياح لواقح) بما تحمل من ماء. ولكن التعبير عنها أكسبها حياة حيوانية، تلقح وتنتج!
وهذا هو الغضب، أو هذا هو الروع، أو هذه هي البشرى، تهيج وتسكن، وتوحي وتسكت، وتجيء وتذهب:
(ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح). (ولما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط)...
2 ـ ولون من ألوان (التخييل) يتمثل في تلك الصور المتحركة التي يعبر بها عن حالة من الحالات أو معنى من المعاني. فصورة الذي يعبد الله على حرف (فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه). وصورة المسلمين قبل أن يسلموا، وهم 0على شفا حفرة من النار). وصورة الذي (أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم). كلها صور تخيل للحس حركة متوقعة في كل لحظة.
وقريب من هذه الصور في التخييل ولوج الجمل في سم الخياط، الموعد المضروب لدخول الكافرين الجنة بعد عمر طويل. فالخيال يظل عاكفاً على تمثل هذه الحركة العجيبة، التي لاتتم ولا تقف ما تابعها الخيال!
والصورة التي تخيلها الآية: (قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً).
فالخيال يظل يتصور تلك الحركة الدائبة: حركة الامتداد بماء البحر لكتابة كلمات الله، في غير ما توقف ولا انتهاء، غلا أن ينتهي البحر بالنفاد!
وشبيه بهذه الصور ما تخيله للحس هذه الآية: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) والآية: (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر) فلفظة الزحزحة ذاتها تخيل حركتها المعهودة. وهذه الحركة تخيل الموقف على شفا النار، ماثلاً للخيال والأبصار!
3 ـ ولون من ألوان التخييل) يتمثل في الحركة المتخيلة، التي تلقيها في النفس بعض التعبيرات مثل: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل، فجعلناه هباء منثوراً). (فقدمنا) ذلك أنها تخيل للحس حركة القدوم التي سبقت نثر العمل كالهباء. وهذا التخييل يتوارى بكل تأكيد لو قيل: وجعلنا عملهم هباء منثوراً. حيث كانت تنفرد حركة النثر وصورة الهباء، دون الحركة التي تسبقها: حركة القدوم.
ومثلها: (قل أندعو من دون الله ما لاينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا). فكلمات (نرد على أعقابنا) تخيل حركة حسية للارتداد في موضع الارتداد المعنوي، وتمنح الصورة حياة محسوسة.
ومن هذا القبيل: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) في موضع: لاتطيعوا الشيطان. فإن كلمتي: تتبعوا، وخطوات، تخيلان حركة خاصة. هي حركة الشيطان يخطو والناس وراءه يتبعون خطواته. وهي صورة حين تجسم هكذا تبدو عجيبة من الآدميين، وبينهم وبين الشيطان الذي يسيرون وراءه، ما أخرج أباهم من الجنة!
وكذلك: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان). باختلاف يسير، هو أن الشيطان في هذه المرة هو الذي تبع هذا الضال ولازمه ليغويه: (فكان من الغاوين)!
ومن هذا الوادي: (ولا تقف ما ليس لك به علم) فحركة الاقتفاء تتهيأ للذهن، ويتمثلها الخيال (بالجسم والأقدام، لا يمجرد الذهن والجنان).
4 ـ ولو من (التخييل) يتمثل في الحركة الممنوحة لما من شأنه السكون كقوله: (واشتعل الرأس شيباً) فحركة الاشتعال هنا تخيل للشيب في الراس حركة كحركة اشتعال النار في الهشيم، فيها حياة وجمال.
وأما (التجسيم) فقد وردت له أمثلة كثيرة. ومنه كل التشبيهات التي جيء بها لا حالة المعاني والحالات صوراً وهيئات.
نذكر منها: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف) و (يا أيها الذين آمنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر، فمثله كمثل صفوان عليه تراب). و (مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله، وتثبيتاً من أنفسهم، كمثل جنة بربوة...) إلخ.
ولكن الذي نعنيه هنا بالتجسيم، ليس هو التشبيه بمحسوس، فهذا كثير معتاد، إنما نعني لوناً جديداً هو تجسيم المعنويات، لا على وجه التشبيه والتمثيل، بل على وجه التصيير والتحويل.
1 يقول: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً، وما عملت من سوء، تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً). (ووجدوا ما عملوا حاضراً، ولا يظلم ربك أحداً). أو (وما تقدموا لأنفسهم من خير تجدوه عند الله). فيجعل كأن هذا العمل المعنوي مادة محسوسة. تحضر (على وجه التجسيم) أو تحضر هي (على وجه التشخيص) أو توجد عند الله كأنها وديعة تسلم هنا فتتسلم هناك.
وقريب من هذا تجسيم الذنوب كأنها أحمال (تحمل على الظهور زيادة في التجسيم): (وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم). (ولا تزر وازرة وزر أخرى).
ومن تجسيم المعنويات أمثال: (وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى) فالتقوى زاد. أو صبغة الله. ومن أحسن من الله صبغة؟) فدين الله صبغة معلمة. أو (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) فالسلم مما يدخل فيه. أو (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) فالإثم مما له ظاهر وباطن. آخر هذا النحو من الاستعارات.
2 ـ ويحدث عن حالة نفسية معنوية هي حالة التضايق والضجر والحرج. فيجسمها كحركة جثمانية: (... وعلي الثلاثة الذين خلفوا، حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه). فالأرض تضيق عليهم، ونفوسهم تضيق بهم كما تضيق الأرض، ويستحيل الضيق المعنوي في هذا التصوير ضيقاً حسياً أوضح وأوقع، وتتجسم حالة هؤلاء الذين تخلفوا عن الغزو مع الرسول (فأحسوا بهذا الضيق الخانق، وندموا على تخلفهم ذلك الندم المحرج، حتى لايجدون لهم ملجأ ولا مفراً، ولا يطيقون راحة إلى أن قبل الله توبتهم.
ومثله: (وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين، ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع) فالقلوب كأنما تفارق مواضعها وتبلغ الحناجر حقاً من شدة الضيق.
ومنه: (فلولا إذا بلغت الحلقوم، وأنتم حينئذ تنظرون) كأنما الروح شيء مجسم، يبلغ الحلقوم في حركة محسوسة.
3 ـ ويصف حالة عقلية أو معنوية، وهي حالة عدم الاستفادة مما يسمعه بعضهم من الهدى، وكأنهم لم يسمعوا به، أو يتصلوا اتصالاً ما. فيجعل كأنما هناك حواجز مادية تفصل بينهم وبينه. مثل: (إنهم عن السمع لمعزولون). أو (وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً). أو (أفلا يتدبرون القرآن؟ أم على قلوبهم أقفالها؟). أو (إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون، وجعلنا من بين أيديهم سداً، ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لايبصرون). أو ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم غشاوة).
وكلها تجسم هذه الحواجز المعنوية، كأنما هي موانع حسية، لأنها في هذه الصورة أوقع وأظهر.
4 ـ ويكون الوصف حسياً بطبيعته، فيختار عن الوصف هيئة تجسمه. كقوله: (يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم) في مكان: يأتيهم من كل جانب، أو يحيط بهم. لأن هيئة الغشيان من فوق ومن تحت أدخل في الحسية من الوصف بالاحاطة.
5 ـ ومن (التجسيم) وصف المعنوي بمحسوس: كوصف العذاب بأنه غليظ (ومن ورائهم عذاب غليظ). واليوم بأنه ثقيل: (ويذرفون وراءهم يوماً ثقيلاً).
فينتقل العذاب من معنى مجرد إلى شيء ذي غلظ وسمك، وينتقل اليوم من زمن لايمسك إلى شيء ذي كثافة ووزن!
6 ـ وضرب الأمثلة على المعنوي بمحسوس، كقوله: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) لبيان أن القلب الانساني لايتسع لاتجاهين.
7 ـ ثم لما كان هذا التجسيم خطة عامة، صوّر الحساب في الآخرة كما لو كان وزناً مجسماً للحسنات والسيئات: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة). (فأما من ثقلت موازينه... وأما من خفت موازينه). وكل ذلك تمشياً مع تجسيم الميزان.
وكثيراً ما يجتمع التخييل والتجسيم في المثال الواحد في القرآن، فيصور المعنوي المجرد جسماً محسوساً، ويخيل حركة لهذا الجسم أو حوله من إشعاع التعبير.
1 ـ من ذلك: (بل نقذف بالحق على الباطل، فيدمغه، فإذا هو زاهق).
فكأنما الحق قذيفة خاطفة تصيب الباطل فتزهقه.
2 ـ ومن ذلك: (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) و (ألا في الفتنة سقطوا). فبعد أن تصبح الخطيئة شيئاً مادياً، تتحرك حركة الاحاطة، وبعد أن تصبح الفتنة لجة، يتحركون هم بالسقوط فيها.
3 ـ ومنه: (ولا تلبسوا الحق بالباطل). (فاصدع بما تؤمر). ففي المثال الأول يصبح الحق والباطل مادتين تستر إحداهما بالأخرى. وفي المثال الثاني يصبح ما أمر به مادة يشق بها ويصدع، دلالة على القوة والنفاذ.
بهذه الطريقة المفضلة في التعبير عن المعاني المجردة، سار الاسلوب القرآني في أخص شأن يوجب فيه التجريد المطلق، والتنزيه الكامل: فقال: (يد الله فوق أيديهم). (وكان عرشه على الماء). (وسع كرسيه السماوات والأرض). (ثم استوى على العرش).
وثار ما ثار من الجدل حول هذه الكلمات حينما أصبح الجدل صناعة، والكلام زينة. وإن هي إلا جارية على نسق متبع في التعبير، يرمي إلى توضيح المعاني المجردة وتثبيتها، ويجري على سنن مطرد، لاتخلف فيه ولا عوج. سنن التخييل الحسي والتجسيم في كل عمل من أعمال التصوير.
ولكن تباع هذا السنن في هذا الموضع بالذات، قاطع في الدلالة ـ كما قلنا ـ على أن هذه الطريقة في القرآن أساسية في التصوير، كما أن (التصوير هو القاعدة الأولى في التعبير).



 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:15 PM   #4

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



قْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ

--------------------------------------------------------------------------------

في مقابلة تلفزيونية مع عالم الجيولوجيا المسلم الأستاذ
الدكتور / زغلول النجار، سأله مقدم البرنامج عن هذه
الآية : ( اقْتَرَبَتِ السَّ اعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) : هل فيها إعجاز قرآني علمي ؟

فأجاب الدكتور زغلول قائلا : هذه الآية لها معي قصة. فمنذ فترة كنت أحاضر في جامعة
(كارديف/Cardif ) في غرب بريطانيا ، وكان الحضور خليطا
من المسلمين وغير المسلمين ، وكان هناك حوار حي للغاية
عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وفي أثناء هذا
الحوار ، وقف شاب من المسلمين وقال : يا سيدي هل ترى في
قول الحق تبارك وتعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) لمحة من لمحات الإعجاز العلمي في
القران الكريم ؟ فأجابه الدكتور زغلول قائلا : لا . لأن
الإعجاز العلمي يفسره العلم ، أما المعجزات فلا يستطيع
العلم أن يفسرها ، فالمعجزة أمر خارق للعادة فلا تستطيع
السنن أن تفسرها . وانشقاق القمر معجزة حدثت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم تشهد له بالنبوة والرسالة ،
والمعجزات الحسية شهادة صدق على من رآها ، ولولا ورودها
في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما
كان علينا نحن مسلمي هذا العصر أن نؤمن بها ولكننا نؤمن
بها لورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله
عليه وسلم ، ولأن الله تعالى قادر على كل شيء . معجزة
نبوية

ثم ساق الدكتور زغلول قصة انشقاق القمر كما وردت في كتب السنة فقال :

وفي كتب السنة يُروَى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم قبل أن يهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة
بخمس سنوات جاءه نفر من قريش وقالوا له : يا محمد إن كنت
حقا نبيا ورسولا فأتنا بمعجزة تشهد لك بالنبوة الرسالة ،
فسألهم : ماذا تريدون ؟ قالوا : شق لنا القمر ، على سبيل
التعجيز والتحدي . فوقف المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو
ربه أن ينصره في هذا الموقف فألهمه ربه تبارك وتعالى أن
يشير بإصبعه الشريف إلى القمر ، فانشق القمر إلى فلقتين
، تباعدتا عن بعضهما البعض لعدة ساعات متصلة ، ثم
التحمتا . فقال الكفار : سحرنا محمد ( صلى الله عليه
وسلم ) ، لكن بعض العقلاء قالوا إن السحر قد يؤثر على
الذين حضروه ، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس ،
فانتظروا الركبان القادمين من السفر، فسارع الكفار إلى
مخارج مكة ينتظرون القادمين من السفر، فحين قدم أول ركب
سألهم الكفار : هل رأيتم شيئا غريبا حدث لهذا القمر؟
قالوا : نعم ، في الليلة الفلانية رأينا القمر قد انشق
الى فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض ثم التحمتا . فآمن
منهم من آمن وكفر من كفر . ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى
في كتابه العزيز : اقتربت الساعة وانشق القمر . وإن يروا
آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر . وكذبوا واتبعوا أهواءهم
وكل أمر مستقر ... إلى آخر الآيات التي نزلت في ذلك .
قصة واقعية : يقول الدكتور زغلول : وبعد أن أتممت حديثي
وقف شاب مسلم بريطاني عرف بنفسه وقال: أنا داوود موسى بيتكوك رئيس الحزب الإسلامي البريطاني، ثم قال : يا سيدي ، هل تسمح لي بإضافة؟ قلت له : تفضل
قال : وأنا أبحث عن الأديان ( قبل أن يسلم ) ، أهداني
أحد الطلاب المسلمين ترجمة لمعاني القرآن الكريم ،
فشكرته عليها وأخذتها الى البيت ، وحين فتحت هذه الترجمة
، كانت أول سورة أطلع عليها سورة القمر، وقرأت : اقتربت
الساعة وانشق القمر ، فقلت : هل يعقل هذا الكلام ؟ هل
يمكن للقمر أن ينشق ثم يلتحم ، وأي قوة تستطيع عمل ذلك ؟
يقول الرجل : فصدتني هذه الآية عن مواصلة القراءة ،
وانشغلت بأمور الحياة ، لكن الله تعالى يعلم مدى إخلاصي
في البحث عن الحقيقة ، فأجلسني ربي أمام التلفاز
البريطاني وكان هناك حوار يدور بين معلق بريطاني وثلاثة
من علماء الفضاء الأمريكيين وكان هذا المذيع يعاتب هؤلاء
العلماء على الإنفاق الشديد على رحلات الفضاء ، في الوقت
الذي تمتلئ فيه الأرض بمشكلات الجوع والفقر والمرض
والتخلف ، وكان يقول : لو أن هذا المال أنفق على عمران
الأرض لكان أجدى وأنفع وجلس هؤلاء العلماء الثلاثة
يدافعون عن وجهة نظرهم ويقولون : إن هذه التقنية تطبق في
نواحي كثيرة في الحياة ، حيث إنها تطبق في الطب والصناعة
والزراعة ، فهذا المال ليس مالا مهدرا لكنه أعاننا على
تطوير تقنيات متقدمة للغاية .. في خلال هذا الحوار جاء
ذكر رحلة إنزال رجل على سطح القمر باعتبار أنها اكثر
رحلات الفضاء كلفة فقد تكلفت أكثر من مائة ألف مليون
دولار ، فصرخ فيهم المذيع البريطاني وقال : أي سَفَهٍ
هذا ؟ مائة ألف مليون دولار لكي تضعوا العلم الأمريكي
على سطح القمر ؟ فقالوا : لا ، لم يكن الهدف وضع العلم
الأمريكي فوق سطح القمر كنا ندرس التركيب الداخلي للقمر
، فوجدنا حقيقة لو أنفقنا أضعاف هذا المال لإقناع الناس
بها ما صدقنا أحد فقال لهم : ما هذه الحقيقة ؟ قالوا :
هذا القمر انشق في يوم من الأيام ثم التحم . قال لهم :
كيف عرفتم ذلك ؟ قالوا : وجدنا حزاما من الصخور المتحولة
يقطع القمر من سطحه إلى جوفه إلى سطحه ، فاستشرنا علماء
الأرض وعلماء الجيولوجيا ، فقالوا : لا يمكن أن يكون هذا
قد حدث إلا إذا كان هذا القمر قد انشق ثم التحم يقول
الرجل المسلم ( رئيس الحزب الاسلامي البريطاني ) : فقفزت
من الكرسي الذي أجلس عليه وقلت : معجزة تحدث لمحمد ( صلى
الله عليه وسلم ) قبل ألف واربعمائة سنة ، يسخر الله
تعالى الأمريكان لإنفاق أكثر من مائة ألف مليون دولار
لإثباتها للمسلمين ؟ ؟ ؟ لا بد أن يكون هذا الدين حقا .

يقول : فعدت إلى المصحف ، وتلوت سورة القمر ، وكانت
مدخلي لقبول الاسلام دينا


ماء الرجل وماء المرأة

عن ثَوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : كنت قائماً عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء حَبر من أحبار اليهود فقال : السلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها ، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول يا رسول الله ؟ ! فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سمَّاه به أهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن اسمي محمد الذي سمَّاني به أهلي " فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أينفعك شيء إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني . فَنَكت رسول الله صلى الله عليه و سلم بعُود معه فقال : سَل . فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تَبَدَّلُ الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هم في الظلمة دون الجسر . قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : فقراء المهاجرين . قال اليهودي : فما تُحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : زيادة كَبِدِ النون . قال : فما غذاؤهم على إثرها ؟ قال : ينحر لهم ثَور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها . قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : من عين فيها تُسمى سلسبيلا . قال : صدقت . قال : و جئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان . قال : ينفعك إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني ، قال : جئت أسألك عن الولد ؟ قال : ماء الرجل أبيض و ماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فَعلا مَنِيُّ الرجل مَنِيُّ المرأة أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مَنِيُّ المرأة مَنِيُّ الرجل آنثا بإذن الله . قال اليهودي : لقد صدقت و إنك لنبي . ثم انصرف فذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه و مالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به . صحيح مسلم في كتاب الحيض 315
شرح ألفاظ الحديث :
الحبر : العالم . الجسر : المراد به الصراط . الإجازة : العبور و المرور . تحفتهم : ما يهدى لهم . النون : الحوت .
و هذا الحديث الشريف إعجاز كامل أيضاً ، فالبشرية لم تعلم بواسطة علومها التجريبية أن الجنين الإنساني يتكون من نطفة الرجل و نطفة المرأة إلا في القرن التاسع عشر الميلادي ، و تأكَّد ذلك لديها بما لا يدع مجالاً للشك في أوائل القرن العشرين .
وتضمن الحديث أيضاً وصفاً لماء الرجل و ماء المرأة ، فإن ماء المهبل يميل إلى الصفرة وكذلك الماء في حويصلة جراف ، و عند خروج البويضة من هذه الحويصلة تدعى حينئذ الجسم الأصفر؛ و هذا أيضاً من الإعجاز لأنه لم يكن معلوماً آنذاك .
و أشار الحديث أيضاً إلى أن إفرازات المهبل لها تأثير في الذكورة و الأنوثة ، فالعلماء يقررون أن إفرازات المبيض حمضية و قاتلة للحيوانات المنوية ، و إن إفرازات عنق الرحم قلوية و لكنها لزجة في غير الوقت الذي تفرز فيه البويضة ، و ترق و تخف لزوجتها عند خروج البويضة ، و لابد لهذه الإفرازات من تأثير على نشاط الحيوانات المنوية المذكرة أو المؤنثة ، و العلماء المختصون لم يتأكدوا من هذا بعد ، و لكن الحديث الشريف يشير إلى إمكانية حدوث هذا الأمر ؛ و الله تبارك و تعالى أعلم [ خلق الإنسان بين الطب و القرآن] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم




 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:16 PM   #5

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



العسل

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إن أخي يشتكي بطنه ، فقال صلى الله عليه و سلم : اسِقه عَسَلاً . ثم أتاه الثانية فقال : اسقِه عَسَلاً . ثم أتاه الثالثة فقال : اسقِه عَسَلاً . ثم أتاه فقال : فعلت ، فقال صلى الله عليه و سلم : " صَدَقَ الله و كذبت بَطنُ أخيك " . فسقاه فبرأ . أخرجه الشيخان و مسلم و اللفظ للبخاري في الطب 5684

وقع في رواية ثانية : هذا ابن أخي يشتكي بطنه ، ولمسلم في صحيحه : " قد عرب بطنه ، بالعين المهملة و الراء المكسورة ، أي فسد هضمه لاعتلال المعدة ، و وقع في رواية مسلم : فسقاه ثم جاء ، فقال : إني سقيته فلم يزدد إلا استطلاقاً .
وقد ثبت علمياً أن العسل يبيد الجراثيم و يقضي عليها ، و قد أجرى الطبيب الجراثيمي ( ساكيت ) اختباراً علمياً عن أثر العسل في الجراثيم ، فقام بزرع جراثيم مختلف الأمراض في مزارع العسل الصافي ، و لبث ينتظر ، فأذهلته النتيجة المدهشة ، فقد ماتت جميع الجراثيم و قضي عليها ، فقد ماتت جراثيم الحمى النمشية ( التيفوس ) بعد 48 ساعة ، و جراثيم الحمى التيفية بعد 24 ساعة ، و جراثيم الزحار العصري قضي عليها تماماً بعد عشر ساعات ... ، و هذا ما جعل الطبيب ظافر العطار و الأستاذ سعيد القربي يذهبان في مقالة بعنوان : ( العسل ينقذ الإنسان من جراثيمه الممرضة ) في مجلة طبيبك عدد تشرين 1970 غلى القول : إن قول ( ساكيت ) إن جراثيم الزحار قد قضي عليها بعد عشر ساعات فقط ، قد يعطينا فهماً جديدياً للحديث النبوي _ الذي سبق ذكره ( فاستطلاق البطن ( الإسهال ) يمكن أن يكون بسبب الزحار ، و تجربة ( ساكيت ) أثبتت أن العسل يقضي على جراثيمه [ مجلة العلم عدد 21 ، ص 62 - 63 ] .
وبهذا ظهر عَلَم جديد من أعلام نبوته عليه الصلاة و السلام ، و وجه جديدي من إعجاز سنته ، فهذه الحقائق العلمية ما عرفها العلماء إلا في العصر الحاضر . أجمعوا على أن العسل يصلح لعلاج كثير من الأمراض فقد اعتُمد عليه كمادة مضادة للعفونة و مبيدة للجراثيم في أحدث مجالات الطب الحديث لحفظ الأنسجة و العظام و القرنية أشهراً عديدة ، و استعمالها حين الحاجة إليها في جراحة التطعيم و الترميم .
كما أظهرت الدراسات الحديثة الفرق الشاسع بين السكر العادي و العسل في مجال التغذية و خصوصاً للأطفال ، فالسكاكر المصنعة من العسل لا تُحدث نخراً و لا تسبب نمو الجراثيم [ انظر مقدمة كتاب : العسل فيه شفاء للناس ، للطبيب محمد نزار الدقر ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم



 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:18 PM   #6

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



آية تذخر بالمعجزات الكونية



بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل

عندما كنت أحفظ كتاب الله تعالى منذ أكثر من عشر سنوات كانت بعض الآيات تستوقفني طويلاً، وكنت أرجع إلى التفاسير فيتولد إحساس قوي عندي بأن دلالات هذه الآية أو تلك لما تنتهِ بعد. ويزداد إحساسي ويقيني بأن عجائب ومعجزات القرآن لاحدود لها، وذلك كلما قرأت قوله تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53].

ومن هذه الآيات قوله تعالى متحدثاً عن النعم التي منَّ بها علينا: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً) [الفرقان: 61]. فكنت أقف متأملاً ومتدبراً كلمة (منيراً)، وأتساءل: إذا كان العلماء عندما اكتشفوا حقيقة القمر وأنه جسم لا ينير بل يتلقى الإنارة من الشمس ويعكسها فقط، فلماذا قال الله تعالى: (وقمراً منيراً)؟

رجعتُ لمعاجم اللغة فوجدت بأن كلمة (منير) هي اسم فاعل، وهذا يعني أن القمر فيه شيء من خصائص الإنارة. وكما نعلم اسم الفاعل يشير إلى من قام بالفعل، أي ليست الشمس فقط هي التي تنير بل القمر فيه هذه الميزة.

وكنتُ أقول بأن القرآن نزل باللغة العربية وأن كل كلمة فيه هي الحق الذي لا ريب فيه، وما دام الله تعالى هو المتحدث فهذا يعني أنني كمؤمن ينبغي أن أثق بكلام الله عز وجل أكثر من ثقتي بكلام العلماء من البشر.

ولكنني كمؤمن أعلم أيضاً بأن القرآن لا يتناقض مع العلم، لأن الذي أنزل القرآن هو نفسه الذي خلق القمر وركب ترابه بالشكل الذي يريده. فالعلماء يجب أن يكتشفوا حقائق تصدق قول الله تعالى وتثبت بأن القمر منير.

رحلة من البحث

لذلك فقد بدأتُ أبحث من خلال المقالات العلمية المنشورة على الإنترنت عن تركيب تراب القمر وهل يمكن أن يحتوي هذا التركيب على أية خصائص لها علاقة بالإنارة أو النور. وكانت المفاجأة عندما قرأت خبراً علمياً جديداً على أحد أكبر مواقع الفضاء عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للرد فقط
مفاده أن فريقاًمن الباحثين في جامعة هيوستنUniversity of Houston قام بأخذ عينة من تربة القمر التي تم إحضارها بواسطة رواد مركبة الفضاء (أبولو) Apollo astronauts ومعالجتها في الفراغ بطرق هندسية متطورة لاستخدامها في تصنيع خلايا للطاقة الشمسية solar cells !!

ولم أكد أتم قراءة الأسطر الأولى من هذه المقالة حتى وجدت نفسي أسبح الله تعالى وأردد قوله عزّ وجلّرَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191]. وبدأت التساؤلات من جديد: ما علاقة تراب القمر بالطاقة الشمسية؟

كما نعلم فإن مهمة الخلية الشمسية هي تحويل الضوء أوالإنارة القادمة عليها إلى تيار من الإلكترونات أو بكلمة أخرى تحويل النور إلى كهرباء. ولكن كيف تتم هذه العملية الغريبة، ونحن جميعاً نعلم بأن القمر كوكب جامد لا ينتج أي إنارة بل كل ما يقوم به هو عكس الأشعة القادمة إليه من الشمس ليصلنا النور المعكوس من على سطحه إلى الأرض؟

بداية القصة

عندما صعد الإنسان لأول مرة إلى القمر أحضر معه عينات من ترابه وصخوره، وقام بفحصها بالمجاهر الإلكترونية وتحليل مادتها بالأجهزة الكيميائية، وكانت النتيجة أن تراب القمر المأخوذ من على سطحه، أي الطبقة الظاهرة لنا يتألف من 50 بالمئة من مادة أكسيد السيليكونsilicon dioxide وأكاسيد معدنية أخرى مثل أكسيد الألمنيوم وأكسيد الحديد (1).

إذن السرّ يكمن في أكسيد السيليكون الذي تم استخدامه في العقود الماضية لصناعة العناصر الإلكترونية، وعنصر السيليكون هو من العناصر شبه أو نصف الناقلة للكهرباء، وله مزايا تجعله العنصر الأساسي في التكنولوجيا الرقمية اليوم.

إن هذا الاكتشاف العلمي يؤكد أن سطح القمر لا يعكس النور فحسب بل هنالك خصائص في ترابه تجعله يكتسب خاصية الإنارة وتحويل النور لتيار كهربائي، وقد يحوي هذا التراب على خاصية تحويل الكهرباء إلى نور. فالعمليتين متعاكستين وملخص هاتين العمليتين كما نراهما في التجارب الحديثة، هو كما يلي:

عندما يسقط الشعاع الضوئي على التربة القمرية فإن الفوتونات الضوئية الآتية من خلال هذا الشعاع تصطدم بذرات التراب وتؤدي لحركة منظمة في الإلكترونات وانتقال هذه الإلكترونات عبر المادة نصف الناقلة (السيليكون) مما ينتج تياراً كهربائياً يمكن الاستفادة منه.

أما العملية المعاكسة فتتلخص بأننا إذا حرضنا تياراً كهربائياً في ذرات هذا التراب فإنه سيحرك الإلكترونات ويجعلها تقفز في مداراتها حول الذرات مما ينتج الفوتونات الضوئية أو النور. هذه العملية قد يتمكن العلماء من تحقيقها مستقبلاً.

ماذا عن القرآن؟

والآن هذا ما تبثه وسائل الإعلام الغربية ومنذ أيام فقط من تاريخ كتابة هذه المقالة من خلال أحد مواقع التكنولوجيا عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للرد فقط
في سلسلة أبحاث "عندما يلتقي العلم مع الخيال"، وهذا ما بثه البيان الإلهي على لسان حبيبه محمد عليه صلوات الله وسلامه قبل هؤلاء الغربيين بقرون طويلة حول خاصية الإنارة في تراب القمر، يقول رب العزة سبحانه وتعالى في محكم الذكر: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً) [الفرقان: 61 ].

وسبحان الله العظيم! ما أروع وأدق هذا التعبير القرآني الذي أنزله الله تعالى على نبيه الأمي صلى الله عليه وسلم في زمن لم يكن لأحد على وجه الأرض علم بأي شيء عن حقيقة القمر وتركيب ترابه.

ففي كل كلمة من كتاب الله معجزة تستحق منا الوقوف طويلاً أمامها، وننحني خشوعاً لعظمة دلالاتها ودقة صياغتها وجلال معانيها. إنها آية من آيات الله تعالى تتحدث عن رفيق الأرض وتوأمها ـ القمر.

بكلمة واحدة فقط وصف البيان القرآني هذا الكوكب الجميل الذي سخره تعالى لنا لنعلم عدد السنين والحساب، هذه الكلمة وردت في كتاب الله تعالى قبل أربعة عشر قرناً واليوم تأتي أبحاث القرن الحادي والعشرين لتكشف لنا النقاب عن حقيقة علمية كانت منذ أيام مجرد خيال علمي!!

خيال علمي

إن أحد كتاب الخيال العلمي كتب رواية منذ نصف قرن وهو جون كامبل John W. Campbell

وجاء فيها أن رجالاً صعدوا للقمر بمركبة فضائية وعندما نفد وقودهم وأشرفوا على الهلاك خطرت ببال أحدهم فكرة تصنيع خلايا ضوئية من تراب القمر، مما مكنهم من الحصول على بعض الطاقة وعادوا إلى الأرض سالمين.

إن هذه الرواية المنشورة عام 1951 أذهلت القراء لسعة خيال هذا الكاتب، فكيف استطاع التنبؤ في ذلك الوقت بإمكانية استخدام تراب القمر لصناعة خلية شمسية. ومع أن هذا التنبؤ جاء منذ قرابة نصف قرن فقط وعلى يد أحد كبار الأدباء حيث استفاد من العلوم المتوفرة له، ومن الاكتشافات الكثيرة التي تمت في عصره الذي انتشرت فيه علوم الإلكترونيات والذرة ومهدت لعصر الفضاء.


والسؤال كيف بهؤلاء العلماء الذين اكتشفوا هذه الحقيقة لو علموا بوجود ما يشير إليها في كتاب يعود تاريخ نزوله إلى أكثر من 1400 سنة؟؟ ألا يغيرون نظرتهم للإسلام؟ هل نستطيع أن نوصل لهم حقيقة هذا الدين السمح ونبين لهم بأن القرآن كتاب علم وليس كتاب أساطير كما يظنون؟

نلخص الآن هذا السبق العلمي للقرآن

ففي كلمة (منيراً) تتجلى معجزتان علميتان أولاهما أن القرآن قد بين أن القمر ليس جسماً متوهجاً مثل الشمس، والتي سماها القرآن بالسراج. ففرق بين السراج والقمر المنير، وأعطى لكل منهما الصفة الحقيقية التي تناسبه. وهذه الحقيقة العلمية لم تنكشف للعلماء إلا في العصر الحديث.

أما المعجزة الثانية فكما رأينا من خلال التحليل الدقيق لتربة القمر فقد تبين أن الوصف القرآني للقمر بأنه جسم منير هو وصف دقيق من الناحية العلمية. بسبب وجود عنصر السيليكون في ترابه.

ولكن العلماء أخبرونا بأن القمر له وجه منير يتلقى نور الشمس ليعكسه ووجه مظلم، ونحن نرى الجزء المنير، والسؤال ماذا عن الجانب المظلم؟ إن العينات التي التقطها رواد الفضاء كانت من أجزاء مختلفة من سطح القمر، أي من الجانب المنير والجانب المظلم، وكانت النتيجة أن التركيب هو ذاته. أي أن تراب القمر كله يتميز بخاصية الإنارة وتحويل النور إلى كهرباء.

سبحانك يا خالق السماوات والأرض! تخبرنا عن الحقائق العلمية في كتابك العظيم، وتسخّر علماء غير مؤمنين ليكتشفوا هذه الحقائق، أليس هذا منتهى الإعجاز؟ فلو تم اكتشاف هذه الحقائق على يد مسلمين لارتاب المشككون بكتاب الله تعالى وشككوا بهذه الاكتشافات. ولكن الله تعالى جعل هؤلاء العلمانيين هم من يكتشف الحقيقة العلمية، ثم خاطبهم بهذه الحقائق:

(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ)!!


معجزة ثانية للآية

ولكن هذا ليس كل شيء فهنالك المزيد من إعجاز هذه الآية حيث سمى الله تعالى الشمس (سراجاً). وقد وجدتُ بأن هذه التسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية. فقد رجعت لقواميس اللغة العربية ووجدت أن السراج هو الوعاء الذي يوضع فيه الوقود ليحترق ويعطي الحرارة والضوء. ورجعت إلى أحدث ما كشفته الأبحاث العلمية حول آلية عمل الشمس والتفاعلات النووية الحاصلة في داخلها. فوجدت تركيب الشمس ونظام عملها هو عبارة عن وعاء مليء بالهيدروجين الذي يحترق باستمرار بطريقة الاندماج ويبث الحرارة والضوء.

إذن الشمس هي عبارة عن فرن نووي ضخم وقوده الهيدروجين الذي يتفاعل باستمرار تفاعلاً اندماجياً وينتج عنصر الهيليوم الأثقل منه مما يؤدي لإطلاق كميات كبيرة من الحرارة والنور. والسؤال الذي أطرحه على كل من يدعي أن كتّاب الإعجاز العلمي إنما يحمّلون نصوص القرآن ما لا تحتمله ويفسرون آيات القرآن كما يريدون وأن القرآن ليس كتاب علوم: عندما وصف القرآن الشمس بأنها سراج ووصف القمر بأنه منير، أليس هذا الوصف يوافق العلم والمكتشفات العلمية؟ إذن القرآن حدد الآلية الهندسية لعمل الشمس، قبل أن يكتشفها علماء الفلك بألف وأربع مئة سنة!

معجزة ثالثة للآية

ويستمر إعجاز هذه الآية لنجد كلمة ثالثة جاءت فيها وهي (بروجاً)، ففي هذه الكلمة أيضاً تتراءى لنا معجزة حقيقية في حديث القرآن عن حقيقة علمية يتباهى الغرب اليوم بانه أول من اكتشفها، وهي البنى الكونية.

فقد قرأت كثيراً لعلماء مسلمين كلاماً حول هذه البروج وأنها هي مجموعات النجوم التي صنفها الأقدمون ضمن مجموعات ليهتدوا بها في سفرهم في البر والبحر، مثل برج الثور وبرج الجدي مما تصوره بعض الناس قديماً على أن هذه النجوم تمثل أشكالاً لحيوانات (2).

ولكن عندما رجعت إلى اللغة التي نزل بها القرآن وهي العربية، وبحثت عن كلمة (بروج) فوجدت أن البرج هو البناء الضخم المحكم. وبدأتُ رحلة جديدة من البحث في مواقع وكالات الفضاء العالمية فذهلت عندما رأيت بأن علماء الغرب اليوم بدأوا بإطلاق مصطلحات جديدة مثل الجزر الكونية والبنى الكونية والنسيج الكوني، لأنهم اكتشفوا أن المجرات الغزيرة التي تعدّ بآلاف الملايين وتملأ الكون ليست متوزعة بشكل عشوائي، إنما هنالك أبنية محكمة وضخمة من المجرات يبلغ طولها مئات الملايين من السنوات الضوئية!

وقلت من جديد: سبحان الله! وتذكرت قول الشيخ الشعراوي رحمه الله عندما قال ذات مرة: "إن كل كلمة من كلمات القرآن الكريم فيها معجزة" (3). وهذا ما تأكدت منه فعلاً، فكلما وقفت أمام أية كلمة من كلمات هذا القرآن وجدت نفسي أمام معجزة حقيقية.

وأدركت أن هذه الأبنية الضخمة والمحكمة هي البروج التي تحدث عنها القرآن، يقول تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً) [الفرقان: 61] ، ووجدت أن هذه التسمية في منتهى الدقة من الناحية العلمية، بل إنها أدق من كلمة أبنية كونية، لأن كلمة (بروجاً) فيها إشارة لبناء عظيم ومُحكم وكبير الحجم، وهذا ما نراه فعلاً في الأبراج الكونية حيث يتألف كل برج من ملايين المجرات وكل مجرة من هذه المجرات تتألف من بلايين النجوم!! فتأمل عظمة الخالق سبحانه وتعالى.

ملخص القول

رأينا في هذا البحث ثلاث معجزات في آية واحدة! فقبل 14 قرناً جاء القرآن بعلوم لم يكن أحد يتصورها في ذلك الزمن، ومع ذلك فهمها الأعرابي في الصحراء، ويفهمها اليوم العالم في مختبره.

فهذه الآية تحدثت عن حقيقة علمية لم يتم البرهان عليها إلا منذ أيام قليلة في إحدى الأبحاث العلمية في كبرى جامعات الغرب. وهذه الحقيقة تتعلق بتركيب تراب القمر ووجود خاصية الإنارة وإمكانية تحويل النور إلى كهرباء باستخدام هذا التراب القمري.

لقد حددت الآية أيضاً آلية العمل الهندسية للشمس، وهذه الآلية لم يتم التأكد منها إلا في أواخر القرن العشرين. كما تحدثت الآية عن الأبنية الكونية الضخمة وأطلقت عليها تسمية البروج، وهذه أيضاً لم يتأكد العلماء من وجودها يقيناً إلا في أواخر القرن العشرين.

والآن نعيد كتابة الآية بمعجزاتها الثلاث:

إشارة إلى الأبنية الكونية الضخمة (4).

تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً :

إشارة إلى الآلية الهندسية لعمل الشمس.

وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً :

إشارة إلى التركيب الكيميائي لتربة سطح القمر.

وقفة للمناقشة

وهنا ينبغي أن نقف قليلاً لمناقشة كل من يدعي أن القرآن ليس معجزاً من الناحية العلمية، ونوجه سؤالاً لهؤلاء: إذا لم تكن هذه الحقائق العلمية الواضحة التي تحدث عنها القرآن إعجازاً فما هو الإعجاز إذن؟!

ببساطة نقول إن المعجزة هي أمر صادر من الله تحدى به البشر أن يأتوا بمثله، فإذا فتشنا في كل ما أنتجته البشرية في تاريخها وحتى يومنا هذا، هل نجد كتاباً فيه مثل هذه الآية مثلاً؟ بل هل يستطيع كل علماء العالم اليوم أن يتحدثوا وبدقة تامة عن أشياء ستكتشف عام 3400 م، أي بعد ألف وأربع مئة سنة من اليوم؟

لذلك يجب أن ندرك أن القرآن وإن كان كتاب هداية وتشريع وأحكام، إلا أنه يحوي كل علوم الدنيا والآخرة. كيف لا يحوي القرآن كل العلوم والله تعالى يقول: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) [الأنعام: 38]. ويقول أيضاً: (لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً) [النساء: 166].

ويجب أن نؤكد بأن المعجزات التي نكتشفها في هذه الآية الكريمة ليست كل شيء، بل هو جزء ضئيل من إعجازها ودلالاتها، والباب مفتوح أمام كل إنسان ليتأمل ويتدبر ويتفكر ويكتشف المزيد من عجائب القرآن الذي لا تنقضي عجائبه.

فعلى سبيل المثال لو أن القمر كان له غلاف جوي لحجب قسماً كبيراً من إنارته للأرض ولم يعد (قَمَراً مُنِيراً) ، ولو أن القمر كان يبعد عنا أكثر مما هو عليه الآن لتضاءلت شدة الإنارة القادمة إلينا منه ولم يعد (منيراً) ، ولو أن تراب القمر لم يحتو على خصائص لعكس الأشعة الشمسية لخفت ضوؤه كثيراً ولم يعد (منيراً) كما أخبرنا الله تعالى..... وقد تكشف لنا أبحاث علمية أخرى معاني جديدة لكلمة (منيراً) وهذا يؤكد أن معجزات القرآن مستمرة إلى يوم القيامة.

وأخيراً

أخي القارئ إذا كان لديك أية فكرة أو تساؤل حول كتاب الله تعالى، وأحببت أن تناقش هذه الفكرة أو تعلق على هذا البحث فهذا من دواعي سرورنا وسوف نتواصل إن شاء الله تعالى من خلال العناوين التي تجدها في سيرتي الذاتية على هذا الموقع المبارك والنافع.

المراجع

1- القرآن الكريم.

2- كتب التفسير الشهيرة: الطبري، ابن كثير، الجلالين.

3- معاجم اللغة العربية: مختارالصحاح، تاج العروس، المحيط، لسان العرب.

4- أبحاث علمية حديثة جداً مأخوذة من المواقع:

موقع الفضاء عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للرد فقط


مقع التكنولوجيا عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للرد فقط

موقع وكالة الفضاء الأمريكية عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للرد فقط

موقع وكالة الفضاء الأوربية عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للرد فقط

مقالة بعنوان: تربة القمر والألواح الشمسية Moon Dust and Solar Panels
للكاتب Bill Christensen ، المقالة منشورة بتاريخ 25 آذار (مارس) 2005.

الهوامش


(1) راجع الرابط E:spaceMoon Dust and Solar Panels.htm

(2) وهذا ما نجده في كثير من التفاسير مثل تفسير الجلالين حيث يقول الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله: (تبارك) تعاظم (الذي جعل في السماء بروجا) إثني عشر الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت وهي منازل الكواكب السبعة السيارة المريخ وله الحمل والعقرب والزهرة ولها الثور والميزان وعطارد وله الجوزاء والسنبلة والقمر وله السرطان والشمس ولها الأسد والمشتري وله القوس والحوت وزحل وله الجدي والدلو (وجعل فيها) أيضا (سراجا) هو الشمس (وقمرا منيرا) وفي قراءة سرُجا بالجمع أي نيرات وخص القمر منها بالذكر لنوع فضيلته.

(3) عن كتيب كتبه السيخ محمد متولي الشعراوي بعنوان معجزة القرآن.

(4) لقد بدأ العلماء اليوم باستخدام مصطلح بناء الكون، وعلى سبيل المثال نجد في أحدث اكتشافات العلماء عن بناء الكواكب Planet Building



 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:19 PM   #7

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



الاعجاز في السحاب

--------------------------------------------------------------------------------

قال تعالى : ( ألم تر أن الله يزجى سحابا ) النور وقال تعالى : ( وجئنا ببضاعة مزجة ) أي مدفوعة .. أي الدفع رويدا .. رويدا ( ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركما فترى الودق يخرج من خلاله )دراسة تكوين السحاب الركامي أولا - يبدأ السحاب الركامي عبارة عن ( قزح ) قطعة هنا وقطعة هناك يأتي هواء خفيف فيدفع هذه السحب قليلا قليلا يزجى سحابا ثم يؤلف بينه قالوا : السحاب الركامي يتكون حين تجتمع سحابتان أو سحابة تنمو سحابة بسرعة .. فإذا اجتمعت سحابتان أو نمت سحابة بسرعة يتكون تيار هواء تلقائي في داخلها وهذا التيار الهوائي الذي بداخلها يصعد إلى أعلى وحين يصعد إلى أعلى يعمل مثل الشفاطة هذه الشفاطة التي تشفط الهواء من الجنب .. وتقوم بسحب السحب ( ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ) النور: بالشفط بعدما تكوّنت على هذا النحو وأصبح لها قوة سحب وجذب للسحب المجاورة وهذا هو التأليف ( ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ) وبعد أن يؤلف بين السحاب وتتباعد بقية السحب بعدا كبيرا يتوقف الشفط هذا ويحدث شيء قوى جدا : نموّ رأسي إلى أعلى هذا النمو الرأسي إلى أعلى يركم السحاب بعضه فوق بعض يصير ركاما ولذلك قالت الآية : ( ثم يجعله ركاما ) نفس السحابة تطلع تعلو فوق وتعلو وتعلو بعضها فوق بعض .. ثم تأخذ وقتا أما الفاء فلا تراخى فيها( فترى الودق ) فالفرق بين ثم و الفاء أن ثم : تفيد الترتيب مع التراخي أما الفاء فتفيد الترتيب مع التعقيب بسرعة فعندما يتوقف الركم يتوقف ويضعف فإذا ضعف فإن المطر ينزل على الأثر ولذلك قال : ( فترى الودق يخرج من خلاله )النور سبحان الله ! كم يشاهد الناس السحب .. هل عرفوا سرها ؟ فكلما ازداد الناس علما ازدادوا إيمانا بأن هذا القرآن من عند الله سبحانه وتعالى وأنه حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
المصدر" وغدا عصر الإيمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني



 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:20 PM   #8

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



بحث علمي يثبت عبر دراسة معملية أن العين حق وأنها تصيب الآخرين بالأذى

--------------------------------------------------------------------------------

القاهرة ـ المصريون: بتاريخ 5 - 9 - 2006
"الحسد بين القرآن والعلم الحديث" .. هو موضوع البحث الذي أعده د. خمساوي أحمد الخمساوي الأستاذ بجامعة الأزهر والذي يقول فيه أن الحسد يطلق على ثلاثة معان مختلفة: المعنى الأول هو الغبطة أو المنافسة وهي تعظيم الأمر عند صاحبه وتمنى أن يكون لصاحبه هذه النعمة، والحسد بهذا المعنى ورد في الحديث الشريف [لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ورجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق] وبالتالي فهذا النوع من الحسد مطلوب ففي ذلك فليتنافس المتنافسون.
والمعنى الثاني هو الحسد البغيض وهو تمني زوال النعمة من المحسود وهو مسألة نفسية لا ينجو منها أحد إلا بتدريب نفسه وتعويدها على الأخلاق الكريمة لأن النعمة تأتي من الله وحسب حكمته وتمنى زوالها إنما هو اعتراض على حكمة الله. وبهذا المعنى ورد في الحديث الشريف [لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا] وورد أيضا [إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب] وورد كذلك [ثلاثة لا ينجو منهم أحد وقل من ينجو منهم الظن والطيرة والحسد]. والمعنى الثالث يقصد به التأثير المادي الملموس الذي يحدث للمحسود بتأثير من الحاسد وهو ما نطلق عليه النظرة أو العين. والحسد بالمعنى الأول الطيب لن نتحدث عنه.
ونقل موقع مفكرة الإسلام عن د. خمساوي قوله : أن الوجود من حولنا عبارة عن أربعة نطاقات متداخلة وهي نطاق الطاقة ونطاق المادة ونطاق الحياة ونطاق النفس. ونطاق الطاقة يدرسه علم الفيزياء، ونطاق المادة يدرسه علم الكيمياء، ونطاق الحياة يدرسه علم البيولوجي، ونطاق النفس يدرسه علم النفس. وهناك مناطق عبور بين كل نطاق من هذه النطاقات. فهناك منطقة بين نطاق الطاقة والمادة يدرسها علم الكيمياء الفيزيائية، وهناك منطقة عبور بين المادة والحياة يدرسها علم الكيمياء الحيوية، وهناك منطقة عبور بين الحياة والنفس يدرسها علم الأعصاب، ثم هناك منطقة عبور بين النفس والطاقة يدرسها علم جديد يسمى السيكوترونيك.
والطاقة التي تم اكتشافها حتى الآن وجد أنها عبارة عن موجات كهرومغناطيسية، وكل التأثيرات التي تحدث منها تحدث نتيجة للاختلاف في طول الموجة. وهذه الطاقة تصل لنا من الشمس والنجوم وتصل إلينا بين أطوال موجية [10-14 – 10 8] وفي هذه المنطقة كل اختلاف له تأثير. فمثلا الاختلاف في طول الموجة من – 14 حتى – 10 هو ما نعرفه باسم أشعة جاما ومن – 10 حتى – 6 هو ما نعرفه باسم أشعة إكس، والأشعة الأطول منها هي فوق البنفسجية، ثم الضوء العادي، ثم الأشعة الحمراء، ثم الحرارة، ثم أشعة الراديو واللاسلكي.. الخ.
كما قام مدير معهد النفس الديني بطوكيو بإجراء عدة بحوث حاول فيها أن يوجد علاقة بين الطاقة والنفس فاستخدم بعض الناس الذين وجد نتيجة ملاحظته لهم أنه يمكن أن تخرج منهم أنواع من الطاقة فوجد أن هناك مجموعة من الناس تزداد فيهم هذه الطاقة ولاحظ أن لهم خصائص معينة ولذلك سماهم [أناسا لهم قدرة على أمور نفسية]. وتبين له أنهم دائما يكونون من نوعية ذات تدريبات خاصة فهم منطوون على أنفسهم وكثيرو التأمل العقلي وهذه التأملات تساعدهم على تنمية بعض البؤرات الموجودة في أجسامهم وهذه البؤرات عندما تنشط بالتدريج تستطيع أن تخرج الطاقة فتنفذ وتصل إلى الآخرين



 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:20 PM   #9

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



الإنفجار العظيم

قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30]

التفسير اللغوي:
قال ابن منظور في لسان العرب:
رتْقاً: الرَّتْقُ ضدّ الفتْقُ.
وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتْقِ وإصلاحه، رتَقَه يرتُقُه ويرتِقُه رتقاً فارتتق أي التَأَم.
ففتقناهما: الفتقُ خلاف الرتق، فتقه يفتقُّه فتقاً: شقه.
الفتق: انفلاق الصبح.

فهم المفسرين:

قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.

اختلف المفسرون في المراد بالرتق والفتق على أقوال:

أحدها: وهو قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ورواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن المعنى كانتا شيئاً واحداً ملتصقتين ففصل الله بينهما ورفع السماء إلى حيث هي، وأقرّ الأرض، وهذا القول يوجب أن خلق الأرض مقدم على خلق السماء لأنه تعالى لما فصل بينهما ترك الأرض حيث هي وأصعد الأجزاء السماوية، قال كعب: "خلق الله السموات والأرض ملتصقتين ثم خلق ريحاً توسطتهما ففتقهما بها".

وثانيها: وهو قول أبي صالح ومجاهد أن المعنى: كانت السموات مرتفعة فجُعلت سبع سموات وكذلك الأرضون.

وثالثها: وهو قول ابن عباس والحسن وأكثر المفسرين أن السموات والأرض كانتا رتقاً بالاستواء والصلابة، ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات والشجر، ونظيرهقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}. ورجحوا هذا الوجه على سائر الوجوه بقوله بعد ذلك: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وذلك لا يليق إلا وللماء تعلق بما تقدم، ولا يكون كذلك إلا إذا كان المراد ما ذكرنا.

ورابعها: قول أبي مسلم الأصفهاني: يجوز أن يراد بالفتق: الإيجاد والإظهار كقوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وكقوله: {قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ}، فأخبر عن الإيجاد بلفظ الفتق، وعن الحال قبل الإيجاد بلفظ الرتق.
أقول )أي الرازي): وتحقيقه أن العدم نفي محض، فليس فيه ذوات مميزة وأعيان متباينة، بل كأنه أمر واحد متصل متشابه فإذا وجدت الحقائق، فعند الوجود والتكون يتميز بعضها عن بعض، وينفصل بعضها عن بعض فبهذا الطريق حَسُنَ جعل الرتق مجازاً عن العدم والفتق عن الوجود".
قال الطبري في تفسير الآية أيضاً:
"وقوله: "ففتقناهما" يقول: فصدعناهما وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السموات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق وبأي معنى فتق؟
فقال بعضهم: عنى بذلك أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السموات كانت مرتتقة طبقة ففتقها الله فجعلها سبع سموات وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة ففتقها فجعلها سبع أرضين. وهو مروي عن مجاهد وأبي صالح والسدّي.
وقال آخرون: بل عُني بذلك أن السموات كانتا رتقاً لا تمطر، والأرض كذلك رتقاً لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات، وهو مروي عن عكرمة وعطية وابن زيد.
قال أبو جعفر "الطبري": وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ألم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً من المطر والنبات ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" على ذلك".
ورجّح هذا القول القرطبي في تفسيره أيضاً.
مقدمة تاريخية:

يمكن العودة بأولى تصورات الإنسان لنشأة الكون إلى العصر الحجري أي قبل مئات الآلاف من السنين، حيث سيطرت الخرافة على خيال الإنسان وتطور العقل البشري عند المصريين القدامى والبابليين الذي تجلى عندهم الربط بين أزلية الكون والآلهة المتعددة المسيطرة عليه، وقد حاول فلاسفة الإغريق والرومان وضع نظريات للظواهر الكونية بينما ساد علم التنجيم الحضارتين الهندية والصينية.

إن الخاصية العامة التي طبعت تصورات الكون عند الحضارات القديمة هي ارتباطها بعالم الآلهة واعتقادها الراسخ بوجود اختلاف أساسي بين الأرض والسماء، مما لم يسمح بوضع نظريات عن الكون وكيفية نشأته، لكن بعد التطورات الهامة التي شهدتها الإنسانية في بداية القرن العشرين في المجال الفلكي (Cosmology) على الصعيد النظري، مع نظرية النسبية العامة التي وضعت الإطار الرياضي الصحيح لدراسة الكون، وكذلك على الصعيد الرصدي مع الاكتشافات الرائعة لأسرار الفضاء، كان لا بد من وضع نظرية عامة تقوم بإدماج تلك المعطيات مقدمة تصوراً موحداً ومتجانساً قصد تفسير أهم الظواهر الكونية ومنها نشأة الكون.

لقد اقترح القس البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 صورة جديدة لنشأة الكون وتطوره وقد وافقه على ذلك جورج غاموف (George Gamov) الفيزيائي الأمريكي (من أصل روسي) الذي قدّم أفكاراً طورت نظرية (لو ميتر).


حقائق علمية:

- في عام 1927 عرض العالم البلجيكي: "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) نظرية الانفجار العظيم والتي تقول بأن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتآتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل اتجاه، فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرّات.

- في عام 1964 اكتشف العالمان "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سُمّيت بالنور المتحجّر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.

- في سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية "نازا" (NASA) قمرها الاصطناعي Cobe explorer والذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم وما التقطه كل من بنزياس وويلسن.

- وفي سنة 1986 أرسلت المحطات الفضائية السوفياتية معلومات تؤيد نظرية الانفجار العظيم.

التفسير العلمي:

إن مسألة نشأة الكون من القضايا التي تكلّم فيها الفلاسفة والعلماء ولكنها كانت خبط عشواء، فلقد تعددت النظريات والتصورات إلى أن تحدث عالم الفلك البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 عن أن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة أسماها البيضة الكونية.



ثم حصل في هذه الكتلة، بتأثير الضغط الهائل المنبثق من شدة حرارتها، انفجار عظيم فتتها وقذفها مع أجزائها في كل اتجاه فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات.

ولقد سمى بعض العلماء هذه النظرية بالانفجار العظيم “Big Bang” وبحسب علماء الفيزياء الفلكية اليوم فإن الكون بعد جزء من المليارات المليارات من الثانية (10 -43)، ومنذ حوالي خمسة عشر مليار سنة تقريباً كان كتلة هائلة شديدة الحرارة بحجم كرة لا يبلغ قطرها جزءاً من الألف من السنتيمتر.

وفي عام 1840 أيد عالم الفلك الأمريكي (من أصل روسي) جورج غاموف (George Gamov) نظرية الانفجار العظيم: “Big Bang”، مما مهد الطريق لكل من العالمين "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson سنة 1964 اللذين التقطا موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الخصائص الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، لا تتغير مع الزمن أو الاتجاه، فسميت "النور المتحجّر" أي النور الآتي من الأزمنة السحيقة وهو من بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.

وفي سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية “NASA” قمرها الاصطناعي “Cobe explorer” والذي قام بعد ثلاث سنوات بإرسال معلومات دقيقة إلى الأرض تؤكد نظرية الانفجار العظيم، وسمّي هذا الاكتشاف باكتشاف القرن العشرين. هذه الحقائق العلمية ذكرها كتاب المسلمين "القرآن" منذ أربعة عشر قرناً، حيث تقول الآية الثلاثون من سورة الأنبياء: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.

ومعنى الآية أن الأرض والسموات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم والتي تشكل بجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة وقوله تعالى {رتقاً} أي ملتصقتين، إذ الرتق هو الالتصاق ثم حدث لهذه الكتلة الواحدة "فتق" أي انفصال وانفجار تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم، وهذا ما كشف عنه علماء الفلك في نهاية القرن العشرين.



أو ليس هذا التوافق مدهشاً للعقول، يدعوها للبحث عن خالق هذا الكون، مسبب الأسباب؟
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}.

مراجع علمية:
قد ذكرت الموسوعة البريطانية انه في عام 1963، كلفت مختبرات “Bell” العالِمان أرنو بنزياس و روبرت ويلسون باتباع أثر موجات الراديو التي تشوش على تقدم اتصالات الأقمار الاصطناعية. اكتشف العالِمان "بنزياس" و "ويلسون" أنه كيفما كان اتجاه محطة البث فإنه يلتقط دائماً موجات ذات طاقة مشوشة خفيفة، حتى ولو كانت السماء صافية، أسهل حل كان إعادة النظر في تصميم اللاقطات لتصفي الموجات من التشويش، ولكنهما ظلوا يتتبعون أثر هذه الموجات المشوشة، فكان اكتشافهم المهم للموجات الفضائية التي أثبتت نظرية الانفجار العظيم.
بنزياس و ويلسون ربحوا جائزة نوبل في الفيزياء على هذا الاكتشاف سنة 1978.


وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآية القرآنية هو تقريرها بأن نشأة الكون بدأت إثر الانفجار العظيم بعد أن كان كتلة واحدة متصلة، وهذا ما أوضحته وأكدته دراسات الفلكيين وصور الأقمار الاصطناعية في نهاية القرن العشرين



 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
قديم 27 - 6 - 2007, 1:21 PM   #10

لم يقم العضو يتحديث حالته حتى الان!.
 

الصورة الرمزية جمانة مراد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 975
 تاريخ التسجيل :  8 - 5 - 2007
 أخر زيارة : 18 - 3 - 2012 (12:38 PM)
 المشاركات : 1,772 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
اضف الشكر / الاعجاب
الشكر (اعطاء): 0
الشكر (تلقي): 0
الاعجاب (اعطاء): 0
الاعجاب (تلقي): 0
عدم الاعجاب (اعطاء): 0
عدم الاعجاب (تلقي): 0
افتراضي



الأمراض الجنسية وباء الإباحية

--------------------------------------------------------------------------------


د. عبد الجواد الصاوي
تعتبر الأمراض الجنسية من أخطر الأمراض وأشدها فتكا بالإنسان خصوصا في هذا العصر ، حيث تشير آخر التقارير لمنظمة الصحة العالمية أن الأمراض الجنسية هي أكثر الأمراض انتشارا في العالم ، وأنها أهم وأخطر المشاكل الصحية العاجلة التي تواجه دول الغرب ، فعدد الإصابات في ارتفاع مستمر في كل الأعمار خصوصا في مرحلة الشباب يقول الدكتور جولد لقد حسب أن في كل ثانية يصاب أربعة أشخاص بالأمراض الجنسية في العالم ، هذا وفق الإحصائيات المسجلة والتي يقول عنها الدكتور جورج كوس إن الحالات المعلن عنها رسميا لا تتعدي ربع أو عشر العدد الحقيقي.

إن هذه الأمراض تنتشر بين الناس كانتشار النار في الهشيم ، ويمكن لشخص واحد يحمل مرضًا واحدا منها أن يحدث وباء في بيئته ، وقد أكدت دراسة أجريت في بريطانيا منذ أكثرمن ثلاثين عاما تقريبا هذه الحقيقة حيث تسبب مصاب واحد بنقل عدوي مرضه الجنسي إلي ألف وستمائة وتسعة وثلاثين شخصًا آخرين. فماذا تُحدث الأعداد الهائلة من المصابين بهذه الأمراض وهم بالملايين من أوبئة كاسحة في تلك المجتمعات!

إن الآلام والأمراض والدمار والهلاك الشامل هو النتيجة الطبيعية لانتشار هذه الأمراض ، لذلك قامت عدة منظمات عالمية لمواجهة هذه الأخطار الماحقة كمنظمة الصحة العالمية، والاتحاد العالمي لمكافحة الأمراض الجنسية ، وانتهي خبراء هذه المنظمات من وضع قرارات وتوصيات وتحذيرات ، ومع كل هذا ظلت المشكلة في ازدياد وتعقيد مستمر ، سواء في أنواع هذه الأمراض ، أو أعداد المصابين بها ، بحيث أصبحت أضعافا مضاعفة ، فما هو السبب الحقيقي للانتشار المريع لهذه الأمراض إنه سبب بدهي معروف ضجت به الشكوى وبحت به الأصوات ، واتخذت له إجراءات لكن بدون جدوى! إنه التحلل الخلقي والإباحية المطلقة في العلاقات الجنسية ، إنه انتشار الزنا واللواط وسائر العلاقات الجنسية الشاذة والمحرمة ، لقد حذر نبينا محمد?r من هذه الوهدة الأخلاقية وهذا الانحراف السلوكي الشاذ، وبين أن انتشار الفاحشة والاستعلان بها هو سبب انتشار الأوبئة الكاسحة وتفشي الموت والهلاك بين بني البشر ، قال عليه الصلاة والسلام : (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه ، وقال أيضًا: ( ولا فشي الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت ) رواه مالك في الموطأ

فهل فشت الفاحشة من الزنا واللواط في قوم وارتضوها واستعلنوا بها ؟ وهل فشا في مثل هؤلاء القوم أوبئة وأمراض موجعة مستحدثة لم تكن في أسلافهم تودي بهم إلي الهلاك والموت ؟ نعم تحقق كل ذلك ، هذا ما يقرره غير المسلمين من الأطباء يقول الدكتور كنج في كتابه الأمراض الزهرية: إن الآمال التي كانت معقودة علي وسائلنا الطبية الحديثة في القضاء أو علي الأقل الحد من الأمراض الجنسية قد خابت وباءت بالخسران ، إن أسباب انتشار هذه الأمراض تكمن في الظروف الاجتماعية وتغير السلوك الإنساني ، فقد انتشرت الإباحية انتشار ذريعا في المجتمعات الغربية.

ويقول الدكتور شوفيلد في كتابه الأمراض الجنسية : لقد انتشر تساهل المجتمع تجاه كافة الممارسات الجنسية ولا يوجد أي إحساس بالخجل من الزنا واللواط أو أي علاقة جنسية شاذة أو محرمة ، بل إن وسائل الإعلام جعلت من العار علي الفتي والفتاة أن يكون محصنا ، إن العفة بالنسبة للرجل أو المرأة أصبحت في المجتمعات الغربية مما يندي له جبين المرء ، إن وسائل الإعلام تدعو وتحث علي الإباحية باعتبارها أمرا طبيعيا بيولوجيا ، ويري كثير من الخبراء أن أهم ثلاثة عوامل لانتشار الأمراض الجنسية هي الإباحية وانتشار استخدام حبوب الحمل والمضادات الحيوية.

هذا ما يقوله خبراؤهم لقد انتشرت الفاحشة بين القوم من الزنا واللواط والشذوذ الجنسي وارتضوها سلوكا لهم بل وتفاخروا بها وأعلنوا عنها وروجوا لها وأقاموا لها منتديات ونقابات وتظاهروا من أجل الحفاظ علي مخازيهم فيها بل وأنشئوا لها الصحف والمجلات ومنابر الإعلام وأقاموا لها النوادي والشواطئ وقري العراة لمزيد من الدعاية والإعلان والظهور ، لقد كتبت مئات المقالات والكتب والمسرحيات والقصص والأفلام التي تمجد البغاء والعلاقات الجنسية الشاذة ، وقد أصبح الجنس ووسائل منع الحمل تدرس للأطفال في المدارس ، ولكي ندرك حجم انتشار الزنا والإباحية في هذه المجتمعات ننظر إلي من يفترض فيهم أنهم يعلمونهم العفة ويتسامون بأخلاقهم ففي إحصائيات نشرتها الديلي ميل : أن ما يقرب من 80% من الرهبان والراهبات ورجال الكنيسة يمارسون الزنا، وأن ما يقرب من 40% منهم يمارسون الشذوذ الجنسي أيضًا ، بل قد أباحت كثير من الكنائس الغربية الزنا واللواط ، بل يتم عقد قران الرجل علي الرجل علي يد القسيس في بعض كنائس الولايات المتحدة. لقد انتشر الشذوذ الجنسي انتشارا ذريعا في المجتمعات الغربية ؛ فقد سنت الدول الغربية قوانين تبيح الزنا والشذوذ طالما كان بين بالغين دون إكراه ، وتكونت آلاف الجمعيات والنوادي التي ترعي شئون الشاذين جنسيًا ، وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الشاذين جنسيا خرجوا من دائرتهم السرية إلي الدائرة العلنية وأصبح لهم نواديهم وباراتهم وحدائقهم وسواحلهم ومسابحهم وحتي مراحيضهم ، وتقدر الإحصائيات عدد الشاذين في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من عشرين عاما بحوالي عشرين مليونا من الشواذ ، ومما زاد الطين بلة اعتراف الكنيسة بمثل هذه الممارسات الشاذة من الزنا واللواط ، فقد اعترفت رسميا بأن المخاللة والمخادنة أمر لا تعترض عليه الكنيسة حتي قال أحد الكرادلة في بريطانيا إن الكنيسة الإنجليكانية ستعترف عما قريب بالشذوذ الجنسي ، وأنه لا يمانع شخصيا أن يصير الشاذ قسيسا ، وذلك بعد هجوم شنته مجلة لوطية تصدر في بريطانيا علي الدين المسيحي لأنه يحرم الشذوذ الجنسي.

لقد تحقق شرط شيوع الفاحشة وانتشارها وظهورها الذي حدده النبي?r في قوله: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها. فهل تحقق جواب الشرط ؟

نعم لقد ظهرت فيهم الأمراض الجنسية في صورة وبائية سببت لهم من الآلام والأوجاع الشئ الكثير ، فقد شهد العالم موجات كاسحة من انتشار وباء الزهري علي فترات منذ أن ظهر لأول مرة عام 1494م وقد قضي علي مئات الملايين من الأشخاص في القرون الخمسة الماضية وحطم حياة ملايين أخري منهم ، انظروا إلي جرثومته التي لا تري بالعين المجردة شكل1 إنها جرثومة دقيقة ضعيفة ، لكنها قاتلة خطيرة تهاجم جميع أعضاء الجسم ، وفي غفلة من الضحية تدمره وتقضي عليه شكل2بعد رحلة طويلة من الآلام والأوجاع التي لم يعهدها الناس وقتئذ وما سمعوا بها ، وبرغم اكتشاف المضادات الحيوية ، فما زال المرض يزداد وينتشر إذ يصاب سنويا حوالي خمسين مليونا من البشر بهذا المرض

ويتصدر مرض السيلان قائمة الأمراض المعدية ، فهو أكثر الأمراض الجنسية شيوعا في العالم إذ يتراوح الرقم المثبت في الإحصائيات حوالي مائتين وخمسين مليون مصاب سنويا ، وهذا لا يمثل الحقيقة لأن عدد الحالات المبلغ بها والواردة في الإحصائيات تمثل من عشر إلي ربع الرقم الحقيقي.

وبرغم هجوم ميكروب السيلان الدقيق علي جميع أعضاء الجسم وتسببه في الالتهابات والعلل والآلام للمصاب إلا أن أخطر آثاره هو قطع نسل الضحية ؛ لذلك يسمي هذا المرض بالمعقم الأكبر.

وهكذا كل الأمراض الجنسية الهربس ، القرحة ، الرخوة ، الورم البلغمي الحبيبي التناسلي ، الورم الحبيبي المغبني ، ثآليل التناسل ، المليساء المعدية ، التهاب الكبد الفيروسي ، إلي غير ذلك من فطريات وطفيليات الجهاز التناسلي التي تصيب ملايين الناس .

وبرغم الآلام التي تسببها هذه الأمراض وارتفاع معدلات الموت بسببها إلا أن انتشار الإباحية والشذوذ قد ارتضاه القوم منهج حياة لهم فسنوا له القوانين التي تبيحه وتحميه ، فأرسل الله عليهم مرضا من هذه الأمراض يعتبر بحق طاعونا فتاكا والحقيقة أنه ليس مرضا واحدا ولكنه عدة أعراض متزامنة وأمراض مختلفة وسرطانات عديدة لذلك يسمي بمتلازمة العوز المناعي أو الإيدز الرعب القاتل الذي أقض مضاجع الزناة واللوطيين وأصبح سيفًا مسلطا علي رقابهم يحصدهم حصدًا إلي الجحيم. إن هذا الوباء الكاسح كان جزاء وفاقا لظهور الإباحية وانتشار الفاحشة وإعلانها ، فما هو ذلك الوباء الذي اجتاح الهلع منه والرعب دول العالم أجمع وعلي الأخص الدول الغربية إنه طاعون العصر للذين استعلنوا بالفاحشة وغرقوا في أوحال الرذيلة!

إنه الإيدز المرض الذي يسببه فيروس ضئيل لا يري إلا بعد تكبيره مئات الآلاف من المرات بالمجهر الإلكتروني شكل 3 إن فيروس الإيدز من مجموعة الفيروسات المنعكسة Retroviruses والتي هي من أصغر الكائنات الدقيقة المعروفة لدينا ولها قدرة عجيبة في استعمار الخلايا الحية والتكاثر فيها بواسطة التحكم في أسرار الجينات الموجودة في الخلايا .

ويهاجم فيروس الإيدز الخلايا اللمفاوية المساعدة T4 التي تمثل العمود الفقري والعقل المدبر لجهاز المناعة عند الإنسان فيتكاثر فيها ويدمرها شكل 4 ومن ثم يدمر هذا الإنسان ويهلكه!

ماذا يحدث في مرض فقدان المناعة المكتسبة( الإيدز) ؟

يتركز هجوم فيروس الإيدز علي الخلايا المساعدة فيشل حركتها ويتكاثر فيها بعد فك رموز أسرار جيناتها ثم يدمرها ، وتخرج منها أعداد هائلة من الفيروسات تهاجم خلايا جديدة ، كما تقوم أعداد هائلة من الخلايا المساعدة السليمة بالانتحار حينما يأتيها الخبر بأن هذا الفيروس دخل إلي واحدة منهن ويتوالي تثبيط آليات الدفاع في جهاز المناعة ، حتي تنهار وسائل الدفاع تماما شكل5

وعندئذ تشن الكائنات الدقيقة من الميكروبات المختلفةالمتطفلة علي الإنسان، والغازية له من الخارج - القوي منها والضعيف- هجوما كاسحا علي الجسم فتقضي عليه بعد أن يصاب بالتهابات رئوية طفيلية وفطرية حادة، مع إسهال شديد شبيه بالكوليرا، وبعدما يفقد وزنه ويتحول إلي هيكل عظمي مع تضخم كبير في الطحال والغدد اللمفاوية وبعد إصابته بأورام سرطانية وأمراض جلدية عديدة ، ولا يترك هذا الفيروس أي مكان في الجسد إلا أصابه حتى الجهاز العصبي والمخ فيصاب المريض بالتشتت العقلي والإحباط والكآبة ثم الاختلال العقلي والجنون في المراحل المتأخرة ، بالإضافة إلي التهابات الدماغ والنخاع الشوكي والسحائي والذي يؤدي إلي الشلل وأحيانا إلي العمي شكل ،6 ثم ينتهي المريض إلي الموت والهلاك.

وهذا المرض كما هو معروف ينتشر بصورة أكبر بين الشواذ اللوطيين والزناة المحترفين والمتعاطين للخمور والمخدرات وكل من وقع في حمأة الرذيلة في بلاد القوم الذين ارتضوا الفاحشة واستعلنوا بها هذا وقد وقف الأطباء والباحثون عاجزين أمام هذا المرض المدمر لا يجدون له دواء أو علاجا ، لأنه يغير من خواصه باستمرار، وقد صنف الفيروس الموجود حاليا وفق ثماني أو تسع مجموعات كبيرة نتيجة للتحول الوراثي ، وهو في ازدياد وانتشار كل يوم ، وقد وصلت حالات الإصابة بفيروس المرض في العالم اليوم إلي أكثر من ستين مليونا وقد قدرت منظمة الصحة العالمية عدد الذين لاقوا حتفهم بسبب فيروس الإيدز منذ ظهوره عام1981م وحتي نهاية عام2001 م أكثر من عشرين مليونا من البشر.
أليس هذا هو الطاعون المدمر والوباء الكاسح ، والذي يعاني المريض فيه من الآلام والأوجاع لعدة سنوات قبل أن يقضي نحبه ، هذا علاوة علي الآلام النفسية المدمرة للمريض بعد نبذه من أقرب الناس إليه بل والهروب منه والهلع حتى من جثته بعد موته !إن هذا المرض لم يسمع به أحد من قبل فلم يسبق أن اكتشف فيروس هذا المرض ولا عرفت أعراضه قبل عام1981 م حيث اكتشف المرض ثم الفيروس المسبب له عام1984 م ، أليس هذا المرض وأمثاله هو عقوبة إلهية لمن انتكست فطرهم من الخلق فاستبدلوا بالعفة والطهارة فواحش السلوك المحرم من الزنا واللواط واستعلنوا بتلك الفواحش إباحة ورضي وتفاخرا ؟ أليس ذلك هو عين ما أخبر عنه نبي الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من الزمان :لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا؟ وفي الحديث الآخر ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت؟

دلالة صدق الإسلام

لقد أشارت هذه الأحاديث إلي حقيقة هامة وهي أن هذا الأمر سنة جارية ونظام لا يتخلف في أي قوم قط من أي دين أو جنس أو بلد ، طالما ظهرت وكثرت فيهم الفاحشة واستعلنوا بها واستمرءوها ، ظهرت فيهم الأوبئة والأوجاع الجديدة التي لم تبتلي بها الأجيال قبلهم ، والذي يؤكد هذه الحقيقة طبيعة الأمراض التي تنتقل عن طريق الزنا واللواط فهي أمراض تسببها جراثيم ذات طبيعة خاصة فهي لا تصيب إلا الإنسان ولا تنتقل إليه إلا عن طريق الجنس ، ولهذه الجراثيم مقدرة عجيبة في اختراق جلد الأعضاء التناسلية والشفاه ، وتصل الإصابة بها إلي عمق الأجهزة التناسلية بل وإلي عموم الجسم ولا يوجد لهذه الجراثيم أمصال تقي الجسم من أخطارها ، ولا يكون الجسم منها مناعة طبيعية ، لأن هذه الجراثيم تغير خواصها باستمرار مما يجعلها مستعصية العلاج ، والجسم غير قادر علي مقاومتها ، ومن الممكن أن تظهر بصور وصفات جديدة في المستقبل.

وهذا يؤكد أن المزيد من هذه الأوبئة الكاسحة والأوجاع المميتة ما زالت تنتظر الشاردين عن نداءات الفطرة وتعاليم السماء.

أليس هذا دليلا إضافيا علي أن محمدا رسول الله حقا لا ينطق إلا صدقا ، ولا يتكلم إلا بنور الله ووحيه ، قال تعالي وما ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحي علمه شديد القوي) النجم 3-5

فالحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والحمد لله الذي من علينا برسول من أنفسنا يعلمنا الكتاب والحكمة ويزكي نفوسنا بمنهج خالقنا طهرا وعفافا ، قال تعالي: ( لقد من الله علي المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) آل عمران 164

إن البشرية كلها ستظل في تيه وضلال واضح بين، ما لم تجلس إلي هذا النبي لتتعلم منه آيات الكتاب والحكمة ، متبعة شريعته ومقومة سلوكها ومزكية نفوسها بتعليماته وتوجيهاته. إن الإسلام العظيم وهو الدين الخاتم للبشرية جميعا قد وضع نهجا واضحا لحماية الإنسان وصحته من أخطار الأمراض الجنسية المدمرة والذي يتمثل في كلمتين: العفة والإحصان وتتمثل العفة في طهارة القلب من وساوس الشهوات وذلك بتعميق الإيمان وتقوي الله ومراقبته، والبعد عن المثيرات؛ بغض البصر عن المحرمات والاختلاط بالنساء، وحفظ النساء لأنفسهن من التبرج والاختلاط بالرجال والخضوع بالقول، والبعد عن أماكن اللهو والعبث قال تعالي: ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن..) الآية النور 30-31

ويتمثل الإحصان بالزواج وذلك بتيسيره للناس انظروا إلي نور الوحي في توجيهات النبي: ( النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني)، (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) ، ( إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

الحل الإسلامي

إن علاج مشكلة الأمراض الجنسية وأوبئتها الفتاكة بالبشر لن يتغلب عليها الإنسان إلا بالتزام تعاليم الإسلام؛ الذي حرم الزنا والبغاء العلني والسري وأمر بتطبيق حدود الله علي الزناة والقوادين واللوطية والشاذين جنسيا، وحرم الخمور والمخدرات ومنع بيعها وصناعتها ، وأمر بتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية علي المفسدين، وأمر بنشر الوعي الديني والصحي، وتعميق الإيمان في نفوس الناس، وأمر بوضع برامج إعلامية هادفة وحارب وسائل الإعلام التي تشيع الفاحشة في المجتمعات، ونظم عمل المرأة ومنع اختلاطها بالرجال في المكاتب والمصانع، وحث المرأة للعودة إلي بيتها ووفر لها الحياة الكريمة أما وأختا وبنتا وزوجة، ونظم سفر العاملين خارج أوطانهم، وحل مشكلة اصطحاب أسرهم معهم، ومنع التعليم المختلط والتبرج والسفور، وهذه كلها هي أسباب الإباحية وشيوع الفاحشة وبغير القضاء عليها ستظل الأوبئة والأمراض الموجعة والمهلكة تفتك بالبشر في كل مكان تتحقق فيه هذه السنن!

واليوم يظهر الإيدز الكابوس القاتل والجاثم علي صدور المنحرفين ، وغدا يظهر ما هو أشد منه طالما ظل الناس سادرون في غيهم مستثمرين العلم الحديث وإمكاناته الهائلة في نشر هذا الفساد وتزيينه للناس بل ومحاولة قهر الآخرين عليه في المستقبل القريب ؛ كما هو ظاهر في مؤتمراتهم الأخيرة عن السكان والمرأة وحقوق الإنسان! ولكن ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) وستدور الدائرة عليهم) وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون)

وكلمة أخيرة للمسلمين: دينكم دينكم فإنه طوق النجاة لكم في الدنيا والآخرة

قال تعالي: ( فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلي النور) الطلاق 10-11

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

المراجع

الأمراض الجنسية د نبيل صبحي الطويل ط مؤسسة الرسالة

الأمراض الجنسية د محمد علي البار ط دار المنارة

الأمراض الجنسية عقوبة إلهية د عبد الحميد القضاة ط دار النشر الطبية لندن

الإيدز ومشاكله الاجتماعية والفقهية د محمد علي البار ط دار المنارة

إيدز د محمد صادق صبور ط م مركز الأهرام للترجمة والنشر

الإيدز حصاد الشذوذ د عبد الحميد القضاة ط دار النشر الطبية لندن

7- Cedric A Mims &others , Medical microbiology (1993 ) Mosby .

8- Wengetal 1982 J.Immunology .128/1382-85


 

الشكر/الاعجاب/عدم الاعجاب
 

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الاعجاز, العلمى, القراءان, الكريم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الاتصال بالاداره
اضغط على المحادثه ع الياهو وستكون فى اتصال مباشر مع الاداره بدون اى اضافات اذا لديك اى اقتراح او مشكله او استفسار فالايميل يعمل اغلب الاوقات باذن الله
للمحادثة المباشره ع الياهو للاتصال بصاحب الموقع لارسال رسالة خاصة للمدير
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا

الساعة الآن 7:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

Coordination Forum √ 1.0 By: мộнαηηαď © 2011
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
هذا المنتدى يستخدم إختصار الروابط
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات (سحر العيون)
This Site Uses The Product: 7elm V 2.6
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010